آخر المواضيع المتعلقة

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

صحيفة إسرائيلية تكشف عن وثيقة مسرّبة حول "صفقة القرن"

الجمل: الكاتب فريق من MEE- ترجمة لينا جبور

يبدو وفقاً لهذه للوثيقة، أنّه إذا رفضت حركتا حماس والجهاد الإسلاميّ التوقيع على الصفقة، سيتم شنُّ حربٍ ضدهما بدعم من الولايات المتحدة.

سرَّبت صحيفة إسرائيلية "إسرائيل هايوم" يوم الثلاثاء 30 نيسان/أبريل تفاصيل من وثيقة مزعومة، يُعتقد أنها جزءٌ من "صفقة القرن" التي وضعها دونالد ترامب، تم تداولها بين مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية.

لم تتمكن” Middle East Eye” من التحقق بشكلٍ مستقلٍ من محتوى المستند الذي تم تسريبه، وكان مصدره مجهولاً.

قالت "إسرائيل هايوم": إنَّ بعض بنود هذه الوثيقة جاء على ذكرها مستشار الرئيس ترامب في الشرق الأوسط وصهره جاريد كوشنر ومستشاره في "إسرائيل" جيسون جرينبلات، في محادثاتهم غير الرسمية مع المسؤولين الإسرائيليين.

الصحيفة مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو الذي يحافظ على علاقة ودية مع ترامب وكوشنر وجرينبلات.


هذا، وبحسب الوثيقة التي تم تسريبها، سيتم توقيع صفقة القرن من قبل ثلاثة أطراف: "إسرائيل" ومنظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس التي تحكم قطاع غزة المحاصر.

سيتم تأسيس دولة فلسطينية تسمّى "فلسطين الجديدة" على أراضٍ في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين قريباً بعد توقيع الاتفاقية. ستجري الانتخابات بعد عام، وتبدأ "إسرائيل" في إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين تدريجيّاً على مدار ثلاث سنوات.

مصير القدس

يُلاحظ في ما يتعلق بمصير مدينة القدس الذي اعترفت إدارة ترامب بها كعاصمة إسرائيلية في كانون الأول/ديسمبر 2017، وقامت بنقل السفارة الأمريكية في أيار/مايو 2018، قالت الوثيقة إنَّ المدينة المقدسة ستبقى غير مقسمة، ولكن سيتم تقاسم المسؤوليات بين "إسرائيل" و"فلسطين الجديدة" –مع احتفاظ "إسرائيل" بالسيطرة العامة عليها.

سيكون السكان الفلسطينيون في القدس من مواطني الدولة الفلسطينية، لكن ستظل بلدية القدس الإسرائيلية مسؤولة عن المسائل المتعلقة بالأرض. ستقوم "فلسطين الجديدة" بدفع ضرائب للبلدية الإسرائيلية وفي المقابل تكون "فلسطين الجديدة" مسؤولة عن التعليم للفلسطينيين في المدينة.

يقدر عدد السكان الفلسطينيين في القدس بنحو 435 ألفاً. يحمل المقدسيون الفلسطينيون حالياً وثائق إقامة دائمة –يمكن لـ "إسرائيل" أن تلغيها إذا كانوا يعيشون خارج المدينة لمدّة زمنية معينة– وغير مؤهلين للحصول على أي حقوق للمواطنة. منذ عام 1967، قاطع الفلسطينيون الانتخابات البلدية، إذ يرونها جزءاً لا يتجزأ من احتلال "إسرائيل" للمدينة.

ستحافظ الصفقة على الوضع الراهن للأماكن المقدسة في المدينة، ولن يُسمح لليهود الإسرائيليين بشراء المنازل الفلسطينية والعكس صحيح. في هذه الأثناء، سيتم الاعتراف رسمياً بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية –التي تعدّ غير قانونية بموجب القانون الدوليّ– كجزء من "إسرائيل".

قطاع غزة

كشفت الوثيقة أنَّ مصر ستقدّم لدولة "فلسطين الجديدة" أراضيَ بالقرب من قطاع غزة لبناء مطار ومصانع وتشغيل القطاعين التجاريّ والزراعيّ، دون السماح للفلسطينيين بالإقامة في هذه الأراضي.

كما سيتم تحديد الأراضي المصرية التي سيتم تضمينها في الصفقة في وقت لاحق، مع تنفيذ هذا الجزء من الاتفاقية في غضون خمس سنوات بعد توقيعها.

سيتم بناء طريق سريع على ارتفاع 30 متراً فوق الأرض لربط قِطَاع غزة والضفة الغربية ستدفع الصين 50% من تكلفة الطريق السريع؛ وسيدفع كلٌّ من كوريا الجنوبية وأستراليا وكندا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي 10% منها.

أشارت الوثيقة المسرّبة إلى أنه ستقوم الولايات المتّحدة والاتحاد الأوروبي ودول خليجيّة، لم يتم الكشف عن أسمائها، بتمويل ورعاية الصفقة، وتنفق ما مجموعه 30 مليار دولار –أو 6 مليارات دولار سنويّاً– على مدى خمس سنوات لتمويل مشاريع في "فلسطين الجديدة".

هذا، ووفقاً للوثيقة، ستدفع الولايات المتحدة 20% من تكلفة هذه المشروعات، أو 1.2 مليار دولار سنوياً، و10% من الاتحاد الأوروبي، في حين ستتحمل دول الخليج التي لم تُذكر أسماؤها حصة الأسد البالغة 70%.كما يمكن على سبيل المقارنة، أن تمنح الولايات المتحدة "إسرائيل" في الوقت الحالي 3.8 مليارات دولار بشكل مساعدات عسكرية كجزء من اتفاقية مدتها 10 سنوات تم توقيعها في عام 2016.

لن يُسمح لـ "فلسطين الجديدة" بإنشاء جيش، مع الحفاظ على قوّة الشرطة فقط. سيتم توقيع معاهدة حماية بين "إسرائيل" و"فلسطين الجديدة" تنصُّ على أنَّ الدولة الناشئة ستدفع لـ "إسرائيل" مقابل الدفاع عنها ضد الهجمات الأجنبية المحتملة. ستسهم الدول العربية أيضاً في الدفع إلى "إسرائيل" مقابل حماية "فلسطين الجديدة" إذا لزم الأمر.العقوبات والمال

سيتعين على حماس، بمجرد توقيع الصفقة –الحاكم الفعليّ في غزة وحركة المقاومة الفلسطينية المسلحة الرئيسة– تسليم كل أسلحتها، بما في ذلك الأسلحة الشخصية، إلى السلطات المصرية. سيتم تعويض الأفراد المنتمين إلى حماس مقابل تسليم أسلحتهم بدفع رواتب شهرية لهم من قبل الدول العربية.

سيتم إعادة فتح حدود قطاع غزَّة للتجارة مع العالم الخارجيِّ عبر المعابر الإسرائيلية والمعابر الأخرى. سيتمكن الفلسطينيون من استخدام المطارات والموانئ البحرية الإسرائيلية، لحين إتمام بناء ميناء بحريّ ومطار على الأراضي الفلسطينية.وذكرت الوثيقة المسرَّبة أنَّ منظمة التحرير الفلسطينيّة وحماس ستواجهان "عقوبات" إذا رفضتا التوقيع على صفقة القرن –قائلةً إنَّ الولايات المتحدة ستتوقف عن تمويل جميع المشاريع التي تعود بالفائدة على الفلسطينيين، وستطلب من الأطراف الأخرى القيام بذلك.

قطعت الولايات المتحدة بالفعل كل تمويلها عن وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) العام الماضي، كما أوقفت تمويل المستشفيات الفلسطينية في القدس.

إذا وقّعت منظمة التحرير الفلسطينيّة الصفقة، لكنَّ حماس والجهاد الإسلاميّ رفضتا، ستُشن حربٌ على المنظمتين المتمركزتين في غزَّة، حيث تدعم الولايات المتحدة "إسرائيل" بشكلٍ كاملٍ في مسعاها، كما جاء في الوثيقة. وفي حال رفضت "إسرائيل" التوقيع على صفقة القرن، فإنَّ الولاياتِ المتّحدة ستتوقف عن تقديم الدعم المالي لها، وفقاً للوثيقة.


المصدر: ميدل إيست آي (Middle East Eye - MEE)  

الجمل بالتعاون مع مركز دمشق للأبحاث