آخر المواضيع المتعلقة

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

أسر 3 مجموعات من «جيش العزة»… وروسيا تعزز قواتها في تل رفعت

في عملية خاطفة، أمس، استعاد الجيش العربي السوري سيطرته الكاملة على بلدة كفر نبودة بريف حماة الشمالي الغربي بعد اشتباكات ضارية مع الإرهابيين قتل وجرح خلالها الكثير منهم، وأسر آخرون.

وفي التفاصيل، فإنه وتحت تغطية نارية كثيفة من سلاحي الجو والمدفعية، بسط الجيش سيطرته الكاملة على بلدة كفر نبودة بريف حماة الشمالي الغربي بعد اشتباكات ضارية مع الإرهابيين الذين يرفعون شارات تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابية وحلفائها بالحي الشرقي من البلدة، وقتل وجرح الجيش بنيرانه الكثير من الإرهابيين، ومن نجا وقع بقبضته أسيراً.

وبيَّنَ مصدر ميداني، أن وحدات الجيش والقوات الرديفة العاملة بريف حماة الشمالي الغربي، دمرت خلال تقدمها نحو كفر نبودة آليات وأوكاراً لمسلحي «النصرة» في محيطها قبل أن تحكم سيطرتها التامة عليها وتعلنها منطقة نظيفة من الإرهاب ومطهرة من الإرهابيين.

وأكد المصدر، أن الجيش والقوات الرديفة أسروا ثلاث مجموعات إرهابية مما يسمى «جيش العزة»، وواصلوا تقدمهم باتجاه بلدة الهبيط، وذلك، بعد تمهيد مدفعي وصاروخي كثيف استهدف الجيش به تحصينات الإرهابيين في البلدة المذكورة إضافة إلى قرية عابدين المتاخمة لها، إلا أن الجيش لم يدخل البلدة حتى ساعة إعداد هذه المادة.وأوضح المصدر، أن الجيش استهدف بطيرانه الحربي خطوط إمداد الإرهابيين الخلفية، ودمر لهم رتل آليات مؤلفاً من ست عربات بمن فيها من إرهابيين كان متجهاً من مدينة خان شيخون باتجاه بلدة الهبيط.

بدوره قال مصدر عسكري، وفق وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء: إن وحدات الاقتحام في الجيش بدأت بتثبيت نقاطها داخل بلدة كفر نبودة، على التوازي مع انطلاق وحدات الهندسة بعملية تمشيط واسعة لكامل أحياء البلدة وتأمين محيطها.

وأضاف المصدر: إن قوات الجيش تمكنت من قتل أكثر من 30 مسلحاً صباح أمس، إضافة لتدمير عدد كبير من المدرعات والعربات الرباعية التابعة لهم.

وكان الجيش سيطر منتصف الشهر الجاري على كفر نبودة ضمن سلسلة من القرى والبلدات التي حررها من الإرهاب في ريف حماة الشمالي الغربي، إلا أنه، وبعد سلسلة من الهجمات المعاكسة تخللها غزارة مفرطة في استعمال الانتحاريين ودعم عسكري ولوجستي مباشر من الاحتلال التركي، عمد الجيش إلى تنفيذ عملية انسحاب من البلدة وأعاد نشر قواته في محيطها، وبدأ باستقدام تعزيزات نوعية وبتنفيذ قصف دقيق ومركز باتجاه مواقع المسلحين وتحركاتهم، تمهيداً لشن هجوم معاكس لاستعادة كفر نبودة واستئناف عمليته العسكرية حتى تحقيق أهدافها.من جانبه، أقر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض باستعادة السيطرة على كفر نبودة، موضحاً أن ذلك تم «عقب استهدافها بأكثر من 675 ضربة جوية وبرية من قبل الطائرات السورية الحربية والمروحية والمدافع وراجمات الصواريخ».

كما أقر «المرصد» بمقتل ما لا يقل عن 28 مسلحاً من التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، وبين أن عدد الذين قتلوا مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة، إضافة لوجود معلومات مؤكدة عن مزيد من القتلى.

من جانبه استهدف الطيران الحربي مواقع ونقاط انتشار «النصرة» وحلفائها في محيط كفر زيتا واللطامنة بريف حماة الشمالي، وفي خان شيخون ومعرة النعمان وكفر نبل والنقير وكفر سجنة والشيخ مصطفى وأم زيتونة وحرش قرية القصابية بريف إدلب وحقق إصابات مباشرة بصفوفهم، ما أسفر عن مقتل العديد من الإرهابيين وجرح آخرين وتدمير عتادهم الحربي.

وبيّن مصدر الميداني ، أن وحدات من الجيش ضبطت نفقاً للمجموعات الإرهابية بعمق 20 متراً خلال تمشيطها قلعة المضيق بريف حماة الشمالي الغربي وعثرت فيه على أسلحة وذخائر، وذلك في وقت أسقطت وحدة أخرى من الجيش طائرة استطلاع للمجموعات الإرهابية في محيط تل بزام بريف حماة الشمالي الغربي.على صعيد متصل، ذكر «المرصد» أن الطائرات الحربية الروسية عادت للتحليق في سماء منطقة إدلب بعد غيابها أكثر من 24 ساعة عن الأجواء حيث استهدفت بعدة غارات أماكن وجود الإرهابيين في بلدة اللطامنة شمال حماة، وبلدة الهبيط جنوب إدلب.

وفي ظل الفلتان الأمني المتصاعد شمال البلاد، هز انفجار جديد القطاع الشمالي من ريف إدلب، تبين أنه ناجم عن انفجار عبوة ناسفة في بلدة سرمدا الحدودية مع لواء اسكندرون السليب شمال إدلب، ما أسفر عن أضرار مادية، وفق ما ذكر «المرصد».

وبخلاف ما تحدثت به تقارير إعلامية عن نية روسيا إجراء ما سمته مقايضة مع تركيا بين البلدة وجنوب ادلب، تحدث «المرصد» عن أن القوات الروسية ترسخ وجودها في بلدة تل رفعت بريف حلب الشمالي، إذ استقدمت تعزيزات عسكرية إلى البلدة تتضمن جنوداً وآليات ثقيلة ومعدات لوجستية وعسكرية ترافقت مع إنشاء 3 نقاط عسكرية جديدة لها في البلدة بالتزامن مع تعزيز نقاطها في قرية كشتعار بريف حلب الشمالي أيضاً.

 


الوطن