أول عصيان داخل «قسد» في ريف الحسكة

تصدى الجيش العربي السوري أمس لهجوم جديد شنه مسلحو تنظيم داعش الإرهابي على عدد من نقاطه في بادية السخنة بأقصى ريف حمص الشرقي، وسط أنباء عن إرسال تعزيزات من القوات الرديفة باتجاه بادية دير الزور.وفي تطور لافت، أعلن فوج كامل تابع لـ«قوات سورية الديمقراطية- قسد» العصيان وطالب عسكريوه بتسريحهم، بينما لم تحد الأخيرة عن سياستها في التضييق على الأهالي في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وذكر مصدر عسكري في غرفة عمليات الريف الشرقي أن وحدة مشتركة من الجيش العربي السوري والقوات الرديفة أحبطت أمس هجوماً لداعش على عدد من نقاطه الواقعة على اتجاه المحور الشمالي من بادية السخنة بأقصى ريف حمص الشرقي، وذلك بعد اشتباكات عنيفة طالت لعدة ساعات أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من مسلحي التنظيم وإجبار الباقين منهم على الانكفاء والفرار.

كما اشتبكت قوة عسكرية أخرى تابعة للجيش مع مسلحين من التنظيم خلال محاولتهم مباغتة إحدى القوافل العسكرية وتنفيذ كمين بعناصرها والهجوم عليهم وذلك على اتجاه احدى المحاور الشمالية في بادية السخنة، إلا أن القوة العسكرية تعاملت مع الموقف بحزم وتمكنت من إيقاع عدد من مسلحي داعش المهاجمين بين قتيل وجريح على حين أرغمت الباقون على الفرار.

من جانب آخر، وحسب المصدر، تمكنت الوحدات العسكرية العاملة في الريف الشرقي من رصد عدة تحركات لداعش بمحيط بادية تدمر وعملت على استهدافها بمختلف أنواع الأسلحة الرشاشة والمدفعية، تزامناً مع تنفيذ الطيران الحربي في سلاح الجو السوري سلسلة غارات مركزة استهدف خلالها تلك التحركات ما أسفر عن تحقيق إصابات مباشرة في صفوف التنظيم وإيقاع عدد من مسلحيه قتلى ومصابين.

بموازاة ذلك ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض أن القوات الرديفة والحليفة أرسلت تعزيزات عسكرية ضخمة إلى بادية دير الزور وذلك على خلفية العمليات المتواصلة للتنظيم في البادية.من جهة ثانية، تزايدت مصاعب «قسد» في ضبط الأوضاع داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها، بعدما نفذ حوالي 300 عنصر من المجندين إجبارياً في صفوف «وحدات حماية الشعب» العمود الفقري في «قسد» استعصاءً في الفوج الواقع قرب بلدة تل برك في ريف الحسكة، وطالبوا بتسريحهم بعد انتهاء مدة خدمتهم الإجبارية التي تفرضها الميليشيا بعد قرار الاحتفاظ بهم، وذلك بحسب ما ذكرت  مواقع إلكترونية معارضة.

ولفتت المواقع إلى أن قوة عسكرية كبيرة من ميليشيا «وحدات الحماية» حاصرت الفوج الذي رفض إطاعة الأوامر، حيث جرت اشتباكات أسفرت عن سقوط جرحى في صفوف الطرفين، وفرار حوالي 30 من عناصر الفوج إلى جهات غير معلومة.وفي دير الزور واصلت «قسد» محاولاتها لامتصاص غضب العشائر فأفرجت عن 89 معتقلًا من سجونها هناك، كانت قد اعتقلتهم في وقت سابق في إطار حملتها الأمنية شرقي سورية ممن «لم تتلطخ أياديهم بدماء السوريين».وقالت وكالة أنباء «هاوار»: إن الإفراج عن المعتقلين تم السبت ضمن مراسم بحضور شيوخ ووجهاء عشائر المنطقة وممثلين عن المؤسسات المدنية، لافتة إلى أن الخطوة جاءت بعد عشرة أيام من الإفراج عن 43 معتقلًا من سجون «قسد» في دير الزور، اعتقلتهم في وقت سابق بتهمة الانتماء لتنظيم داعش.

ونقلت الوكالة عن متحدث باسم قبيلة العكيدات، قوله: «نعمل على الإفراج عن 553 معتقلاً كما سنعيد 2800 شخص من المخيمات إلى منازلهم».وكان شيوخ ووجهاء عموم قبيلة العكيدات في محافظة دير الزور اجتمعوا، الأسبوع الماضي، في مدينة الشحيل، لاتخاذ موقف ضد «قسد»، وخرجوا ببيان ختامي طالب التحالف الدولي الذي تقوده أميركا بالتدخل لوقف «قسد» عن الانتهاكات التي تقوم بها في دير الزور.

وفي إطار سياسة الانتهاكات بحق الأهالي، اعتقلت «قوات الأسايش» التابعة لـ«الإدارة الذاتية» الكردية ليل الأحد ثمانية شبان لمجرد أنهم صوروا في مكان انفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون انفجرت جانب حديقة الرشيد في مدينة الرقة وأدت إلى إصابة مدنيين اثنين بجروح دون أن يحصلوا على إذن وموافقة منها.وتلا انفجار العبوة انفجار عبوة أخرى في أحد الأحياء الشمالية في المدينة واقتصرت أضرارها على الماديات، على حين هز انفجار ثالث لم تحدد طبيعته ونتائجه المدينة في الليلة ذاتها وفق مواقع معارضة.

وعلى الحدود السورية العراقية، نقلت مواقع إلكترونية معارضة عن مصادر محلية في قرية الهري السورية وأخرى في قرية حصيبة في قضاء القائم العراقي أن عناصر من «الحشد الشعبي» انتشروا قرب المخافر في الجانبين السوري والعراقي وقاموا بتركيب كاميرات مراقبة مانعين المدنيين الاقتراب من الحدود، من دون توافر تفاصيل إضافية.

 


الوطن