البعث ضد البعث !!

د. إنصاف الحمد: أن يكتب قيادي بعثي في الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث مقالا بعنوان "الداعشية العلمانية" ينضح قدحا وذما وتشويها بالعلمانيين واصفا إياهم بالدواعش التكفيريين  "المتأففين المشمئزين الذين لايعجبهم العجب " ، ويفيض في الوقت نفسه حبا وهياما بالمتدنيين "الهادئين والتزامهم بثقافة الحوار " ،  وأن يضع وفقا للمقال  العلماني مقابل المتدين وكأنه لم يسمع عن خطأ ذلك في خطاب السيد الرئيس في افتتاح مركز الشام الدولي لمواجهة التطرف و الإرهاب ، فهو لعمري أمر دال وكاشف على منهجية خطيرة أخشى أن المراد منها هو إطلاق الرصاص على  علمانية البعث والتي باعتقادي هي أحد عوامل التفاف السوريين حول فكر البعث ..


 لا أريد أن أدخل في نقاش  المغالطات والاختزالات التي يحفل بها المقال ،ولا في "منطق اللامنطق" الذي يهيمن عليه من بابه إلى محرابه، ولا في التعالي والتذاكي والتناقض الذي يسوده ، ولا في التهديدات المضمرة التي تتخفى وراء حذلقة كلامية ، ولا في تزييف ماجرى في اللقاء "الحواري"  المشار إليه في المقال ، والذي لايمت بصلة إلى الحوار بقدر ماكان جلسه هداية وإرشاد إلى الصراط المستقيم ، وقد أعود الى ذلك في مناسبات اخرى .

مأ أود أن أقف عنده  هو مجموعة أسئلة كبرى تقفز إلى الذهن عند قراءة المقال :


ألا يعني هذا إعلان حرب على العلمانية بالبدء بربطها بالداعشية وصولا إلى شيطتنها وإلغائها لتبقى الساحة خالية للأحبة الذين تلقوا الضوء الأخضر الآن للإجهاز على طموح السوريين بفضاء عمومي مدني لايحكمه المقدس ؟ وهل يمكن ربط ذلك بماحصل في مجلس الشعب كقصف تمهيدي ؟


ألا يمكن عده  "البيان رقم واحد"  لإعلان الإنقلاب على البعث من داخله بعد استكمال تنفيذ وصية مرشد الإخوان بالتسلل الى قطار البعث وصولا الى مقصورة قيادته ؟وهل هذا يعني أن الشباب أصبحوا جاهزين ؟

أسئلة أرجو من كل قلبي  أن يكون جوابها النفي ،وأن يكون ماجرى ليس عملا " منهجيا " بقدر ماهو رأي فردي لايعبر عن المؤسسة. 

 


د.إنصاف حمد

 

 

 

 


منظروا البعث ينقلبون على آبائهم المؤسسين: دخل الله يهاجم العلمانيين ويشبههم بداعش