آخر المواضيع المتعلقة

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

الجيش يدمي الإرهابيين شمالاً وشرقاً والطيران الروسي يوجع ميليشيات أردوغان بريف إدلب

بينما رد الجيش العربي السوري على تصعيد التنظيمات الإرهابية التي استهدفت القرى الآمنة بريف حماة الشمالي وقضى على العديد من مسلحيها، واشتبكت وحداته مع ميليشيات مسلحة مدعومة من النظام التركي قرب مدينة الباب، أدمى الطيران الروسي إحدى تلك الميليشيات، على حين واصل الاحتلال التركي استقدام التعزيزات الى المنطقة.

وفي التفاصيل، فقد استشهدت الطفلتان جنى ومريم المحمود، وأصيب 4 أشخاص آخرون هم: الطفل علي باسم حمدان والطفلة أشواق شادي حمدان والشاب صالح رفيق قنوع وعلي الرنجوس، باعتداء الإرهابيين المتمركزين في الحويجة وشير مغار على بلدتي العزيزية والرصيف بريف حماة الشمالي الغربي بعدة قذائف صاروخية.

وبيَّنَ مصدر ميداني، أن الطفلتين الشهيدتين والجرحى هم من قرية العزيزية، وأن القذائف الصاروخية سببت أيضاً أضراراً كبيرة بالعديد من منازل الأهالي بالقريتين.

وذكر المصدر أن تلك الاعتداءات على المدنيين الأبرياء استدعت رداً مباشراً من الجيش الذي استهدف تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وحلفاءه ومنصات إطلاق الصواريخ وتحصينات مسلحيهم ومواقعهم ونقاط انتشارهم بريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.

وأوضح المصدر، أن الجيش دك بمدفعيته الثقيلة وراجمات صواريخه الإرهابيين في أبو رعيدة وحصرايا واللطامنة وكفر زيتا وفي الحويجة وشير مغار بالشمال الغربي، ما أسفر عن مقتل العديد منهم وجرح آخرين وتدمير عتادهم الحربي.

بموازاة ذلك، شن الطيران الحربي عدة غارات مركزة على مواقع تنظيم «النصرة» وحلفائه، في محيط خان شيخون وحسانة والنقير وعابدين وكنصفرة وبابولين والهبيط، ما أدى إلى تدميرها بالكامل على رؤوس الإرهابيين الذين كانوا مختبئين فيها.

كما استهدف الجيش براجمات الصواريخ مواقع للإرهابيين في بعربو وأطراف معرتحرمة وكرسعة وركايا وحزارين وسجنة وحيش، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد منهم وتدمير عربات بيك آب لهم مزودة برشاشات متوسطة وثقيلة.

على صعيد متصل، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض، أن اشتباكات عنيفة وقعت على محور الدغلباش غرب مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي، بين الجيش والقوى الرديفة له من جانب، وبين الميليشيات التابعة للنظام التركي من جانب آخر، ترافقت مع قصف للأول على مواقع الأخيرة.

وأشار «المرصد» إلى خسائر بشرية على خلفية القصف والاشتباكات، حيث استشهد «عنصر على الأقل» من الجيش، على حين قتل «3 عناصر على الأقل» من ميليشيا «فرقة الحمزة»، إضافة لـ«وجود أكثر من 11 جريحاً من الطرفين، بعضهم في حالات خطرة».

في غضون ذلك، نقلت وكالة «أ ف ب» للأنباء، عن «المرصد»، أن «غارات جوية روسية قتلت الثلاثاء 15 مسلحاً وجرح 10 آخرين بعضهم حالاتهم حرجة ما يرجح ارتفاع الحصيلة» من ميليشيا «جيش النخبة» المنضوية ضمن ما يسمى «الجبهة الوطنية للتحرير» الموالية للنظام التركي، وذلك في قرية مضايا بريف إدلب الجنوبي.

في المقابل، وللمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة، استقدمت قوات الاحتلال التركي المزيد من الآليات والمعدات العسكرية واللوجستية نحو ما يسمى نقاط المراقبة في شمال البلاد، وفق «المرصد».

وبينما ذهب مراقبون إلى اعتبار أن القصف الروسي لميليشيات النظام التركي وتحشيد نظام أردوغان يؤشر إلى افتراق روسي تركي على تسوية الوضع في إدلب، خرج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس ليعلن في احتفال تقديم أوراق اعتماد السفراء في الكرملين أن «الشراكة الروسية مع تركيا وصلت إلى مستوى إستراتيجي، وأنه على اتصال دائم مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان»، وذلك بحسب وكالة «سبوتنيك» للأنباء.

وفقاً لبوتين، فإنه يجري تنفيذ مشروعات على قدر كبير من الأهمية، مثل بناء محطة الطاقة النووية «أكويا» وخط أنابيب الغاز «التيار التركي».وأضاف الرئيس الروسي: «لدينا العديد من المشاريع المشتركة الأخرى المثيرة للاهتمام. ومن العوامل المهمة في الاستقرار الدولي الجهود المنسقة لروسيا وتركيا لتسوية الوضع وإطلاق عملية السلام في سورية».

إلى حمص، فقد أفاد مصدر عسكري في غرفة عمليات الريف الشرقي ، أن الطيران الحربي السوري واصل غاراته الجوية على تحركات لمسلحي داعش في أقصى البادية الشرقية، ما أسفر عن تحقيق إصابات مباشرة في صفوف التنظيم وإيقاع عدد من مسلحيه بين قتيل وجريح.

من جهة ثانية، ذكرت مصادر خاصة ، أن دفعة جديدة من قاطني «مخيم الركبان» تضم عشرات العائلات خرجت من المخيم ووصلت إلى معبر جليغم، لافتة إلى أن الجهات الحكومية والسلطات المختصة ستعمل على نقلهم إلى مراكز الإقامة المؤقتة لهم في مدينة حمص، ليتم بعدها نقلهم إلى مناطقهم وقراهم في ريفي حمص الشرقي والجنوبي الشرقي، وأشارت إلى أن عددهم يقدر بنحو 500 شخص.

 


الوطن