«مفوضية اللاجئين» ترفض عرضاً روسياً لإقامة مخيمات للمهجرين السوريين داخل البلاد!

في دلالة واضحة على عرقلتها لعودتهم إلى الوطن بتحريض من دول غربية وإقليمية، رفضت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، عرضاً روسياً بإقامة مخيمات للمهجرين السوريين داخل الأراضي السورية لتأمين عودتهم إلى بلدهم من دول الجوار، وذلك بذريعة أن لدى المفوضية مخاوف من تحول إقامتهم المؤقتة في هذه المخيمات إلى دائمة.

وقال مصدر أوروبي يواكب ملف المهجرين السوريين بحسب صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية المملوكة للنظام السعودي: إن «روسيا عرضت على المفوضية إقامة مخيمات لهم داخل الأراضي السورية لتأمين عودتهم إلى بلدهم من دول الجوار «التي لجؤوا إليها هرباً من الحرب الإرهابية التي شنت عليها بدعم خارجي»، إلا أن المفوضية لم تعطِ موافقتها، بذريعة أن لديها مخاوف من أن تتحول إقامتهم المؤقتة في هذه المخيمات إلى دائمة».وكشف المصدر، أن موسكو طلبت من المفوضية أن تتولى توفير المال وتأمين الدعم اللوجيستي لتأمين انتقال المهجرين إلى هذه المخيمات، لكن المفوضية اعتبرت أنه على من لديه القدرة على إقامة المهجرين فيها، أن يتواصل مع الحكومة السورية لوضع خطة لعودتهم إلى بلداتهم وقراهم لقطع الطريق على المخاوف التي تحذّر من وجود مخطط لإحداث تغيير ديمغرافي في سورية، حسب تعبيرها.

ولفت المصدر نفسه إلى أن موسكو تعهدت للمفوضية بأن تتولى وحداتها العسكرية المنتشرة في سورية توفير الحماية الأمنية للمهجرين العائدين، إضافة إلى تعهدها بعدم ملاحقتهم لأسباب سياسية وأمنية، وهذا ما ستطلبه من دمشق في حال موافقة المفوضية على توفير المال المطلوب لإقامة المخيمات، ومن ثم تترك لموسكو القرار النهائي في هذا الشأن، على أن تتحمل وحدها تبعاته، أكانت سياسية أو أمنية.

واعتبر المصدر أن المفوضية تخشى في حال موافقتها على الاقتراح الروسي من «تلكؤ» الحكومة السورية، في تسريع الحل السياسي للأزمة السورية، بذريعة أن لا مشكلة في عودة المهجرين إلى الداخل السوري، بحسب زعم المفوضية، على حين رأى مصدر آخر أن الولايات المتحدة الأميركية، ومعها بعض الدول الأوروبية، كانت وراء الإيعاز للمفوضية بعدم الموافقة على الاقتراح الروسي، على خلفية أن الأولوية يجب أن تكون للحل السياسي للأزمة في سورية.

وأكد المصدر أن الفريق الروسي المكلف من موسكو متابعة ملف المهجرين زار دمشق وبيروت ودولاً أخرى تستضيفهم في سياق المهمة الموكلة إليه من القيادة الروسية للبحث في الخطة التي كانت أعدتها لتأمين عودتهم، لكن المباحثات التي أجراها اصطدمت بتوفير المال للبدء تدريجياً في إعادة بناء بعض القرى السورية التي تهدّمت من جراء الحرب الإرهابية، وقال: «إن السبب يعود إلى إصرار المجتمع الدولي على الإسراع في إنجاز الحل السياسي الذي لا يزال متعثّراً».

واعتبر المصدر أن الاقتراح الروسي في إقامة هذه المخيمات للمهجرين يواجه صعوبة، لأن القوى النافذة في المجتمع الدولي تخشى من أن تصبح إقامتهم دائمة حسب زعمها.يشار إلى أن الحكومة السورية تبذل جهوداً حثيثة لإعادة المهجرين السوريين بفعل الإرهاب إلى مناطقهم التي طهرها الجيش العربي السوري وبعد أن تعيد تأهيلها وتوفر لهم حياة كريمة، على حين تسعى الدول التي دعمت الإرهاب في سورية إلى عرقلة عودة هؤلاء المهجرين إلى وطنهم، من خلال تخويفهم بأن مناطقهم ليست آمنة وأن الحكومة السورية ستعتقلهم.

بموازاة ذلك، تواصلت مظاهر العنصرية ضد المهجرين السوريين في تركيا، حيث أفادت مواقع إلكترونية داعمة للتنظيمات الإرهابية و«المعارضات» بأن مهجراً سورياً يدعى رمضان سيلو قتل طعناً بسكين على يد جاره التركي «فردي ب» في ولاية أضنة التركية، بحي كافاكلي التابع لقضاء سيهان، على خلفية مشادة كلامية نشبت بينهما بداعي انزعاج الأخير من أصوات الضجيج الصادرة عن منزل رمضان وتحولت إلى شجار انضم إليه أقرباء التركي، وتلقى خلاله رمضان طعنة بسكين على يد جاره.وذكرت المواقع، أن فرق الإسعاف نقلت المصاب إلى مستشفى المدينة، حيث توفي متأثراً بإصابته البليغة.

 


الوطن- وكالات