«أكاديميون» كرد ينظرون للانفصال عن الوطن السوري

فيما يبدو أنه استقواء بالاحتلال الأميركي، تم الكشف عن ما يسمى «رؤية لحل القضية الكردية» في سورية طرحها «أكاديميون سوريون أكراد» غير معروفين، يصرون فيها على مشروع انفصالي، تسعى واشنطن ودول غربية وإقليمية معادية لسورية إلى تنفيذه في شمال البلاد.

ونقلت مواقع إلكترونية معارضة عن ما سمته «الأكاديمي السوري الكردي»، فريد سعدون الذي لم يسمع باسمه قط، «إننا مجموعة من الأكاديميين والمثقفين وبعض الأحزاب قدمنا رؤية لروسيا وأميركا وفرنسا لحل القضية الكردية بسورية»، من دون أن يذكر من هؤلاء «المثقفون» و«الأكاديميون» و«الأحزاب».

وزعم سعدون أنه «ناقشنا تلك الرؤية مع المسؤولين في الحكومة السورية بدمشق كما سنعود بعد أيام لدمشق للالتقاء بالمسؤولين لإكمال التفاوض»، مشيراً إلى أن المشروع «وقع عليه مجموعة من الأكاديميين والمثقفين وبعض الأحزاب على حين لا نزال ننتظر أجوبة أحزاب كردية سورية أخرى للانضمام إلى التفاوض مع دمشق وجهات دولية».وأشار إلى أنه «بعد زيارة دمشق سوف نزور موسكو للالتقاء بمسؤولين روس هناك»، لافتاً إلى أن «الولايات المتحدة الأميركية لم تعترض على المشروع على حين فرنسا أبدت إعجابها به»!

وذكرت المواقع، أنه «تم تقديم الرؤية للجهات الدولية والإقليمية والمحلية، وأنه سيتم الحوار حولها في دمشق مع الحكومة السورية».

وتتضمن الرؤية بحسب المواقع مجموعة من القواعد التي قدمت لحل ما سمته «القضية الكردية» وتنص القاعدة الأولى على أن «الشعب الكردي له خصوصيته القومية وشخصيته المتميزة، ويشكل أمة قائمة بذاتها تعيش على أرضها التاريخية، ومن حق هذا الشعب أن يقرر مصيره بنفسه»، من دون أن يشير إلى أن المكون الكردي هو جزء من الشعب السوري الذي يعد أكثر من 24 مليون نسمة، في دلالة واضحة على النوايا الانفصالية لتيارات وأحزاب وشخصيات كردية.أم القاعدة الثانية، فتتضمن أنه «في المرحلة التاريخية الراهنة لا بد أن يتم تجسيد تطلعات الشعب الكردي في تحقيق شخصيته المتميزة وكينونته القومية والثقافية والاجتماعية والسياسية الخاصة، والالتزام بحل القضية الكردية حلاً توافقياً دستورياً، وفق العهود والمواثيق الدولية، والعمل على تحقيق التوازن بين الأهداف القومية والمصالح الوطنية في البلاد».

وجاء في القاعدة الثالثة: أنه «فيما يتعلق بالحل النهائي للقضية الكردية في سورية فإننا نرى أن الحل الأمثل لذلك هو استفتاء رأي الشعب الكردي عبر التصويت، وهذا يضمن أن يقرر الشعب مصيره بنفسه من دون وصاية من حزب أو أي اتجاه آخر»!

وخلال الحرب الإرهابية التي تشن على سورية منذ أكثر من ثماني سنوات استغلت تيارات وأحزاب كردية في شمال البلاد الأوضاع، وقامت بدعم من الاحتلال الأميركي ودول إقليمية بإقامة ما سمته «الإدارة الذاتية» الكردية على مناطق شاسعة هناك.وحولت تلك القوى الكردية نفسها إلى أداة بيد الاحتلال الأميركي وطعم للاحتلال التركي، وكلما ظهرت نوايا لدى واشنطن لبيعها في سوق السياسية، كانت تعمل تلك القوى على المسارعة إلى دمشق لإنقاذها، ولكن سرعان ما كانت تنسحب من الحوار مع دمشق عند أول ضغط من سيدها الأميركي.

وبحسب المشروع المطروح، فإن الحل الراهن لـما يسمى «القضية الكردية» يتمثل في مجموعة من النقاط، منها: أن «يقوم الأكراد على إدارة مناطقهم التي يشكلون فيها الأغلبية محلياً»، علماً أن مناطق شمال وشمال شرق سورية ذات أغلبية عربية ويشكل الكرد فيها أقلية.

كما تضمن المشروع «مشاركة الأكراد في الدولة (الحكومة – البرلمان – المؤسسات)، علماً أن الكثير من الأكراد حالياً يشغلون مناصب رفيعة المستوى في الكثير من مؤسسات الدولة.

وأشار المشروع إلى أن «اللغة الكردية لغة معترف بها في البلاد، ويتم تدريسها في الجامعات والمعاهد والمدارس السورية بكل مراحلها، وتطوير الثقافة الكردية، والتراث والفلكلور، والأدب واللغة والتاريخ والفن الكوردي، وإحداث وسائل إعلام كردية متخصصة، وإلغاء ما سماه «المراسيم والقوانين الاستثنائية الخاصة بالأكراد».


ولطالما أكدت دمشق أن مناطق شمال وشمال شرق سورية كغيرها من المناطق ستعود إلى سيادة الدولة السورية سواء بالمصالحة أو العمل العسكري، ودعت مراراً الميليشيات الكردية الموالية للاحتلال الأميركي إلى العودة إلى جادة الصواب والتخلي عن الاحتلال لأن أميركا لا حليف لها وغدرت بجميع حلفائها على مدى التاريخ ومنهم الكرد.

 



الوطن