أحياء مشروع أنبوب نفطي إيراني عبر العراق إلى بانياس

كشف مسؤول عراقي رفيع المستوى، أن إيران أحيت فكرة إنشاء مشروع لتصدير النفط عبر أنبوب يمر بالأراضي العراقية وصولاً إلى الساحل السوري، على حين اعتبر خبراء أن هذا المشروع يحتاج إلى عامين على أقل تقدير ليتم إنجازه.

جاء ذلك، في حين واصلت طهران مواجهتها للعقوبات الجائرة التي فرضتها أميركا عليها، وسط أنباء عن أن ناقلة نفط إيرانية في طريقها إلى الإمارات، ستتوجه إلى سورية.

ونقلت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن «مصادر استخباراتية غربية»، بحسب مواقع إلكترونية معارضة، قولها: إن ناقلة نفط إيرانية في طريقها إلى مدينة دبي الإماراتية، ستتوجه إلى سورية، معتبرة أن ذلك خرقاً جديداً للعقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

وقالت المصادر: إن «الناقلة الإيرانية تتجه حالياً إلى مدينة دبي للتزود بالوقود، لتبدأ رحلتها إلى السواحل السورية سالكة الطريق البحري الإفريقي».وأضافت: إن ناقلتي نفط سوريتين تنتظران الناقلة الإيرانية في البحر المتوسط، لتفرغ حمولتها فيهما، متوقعة أن تصل الناقلتان المحملتان بالنفط إلى سورية خلال الأشهر المقبلة.

ووفقاً للشبكة، فإن الناقلة الإيرانية، التي تحمل اسم «ملكة بونيتا»، حُمّلت 600 ألف برميل من النفط الخام مطلع الشهر الجاري بالقرب من السواحل الإيرانية، مشيرة إلى أنها ستلف حول القرن الإفريقي للوصول إلى مياه البحر المتوسط، على غرار الناقلة «غريس 1» التي احتجزت في مضيق جبل طارق في تموز الماضي.

ويبدو التقرير المنسوب لمصادر استخباراتية غربية أنه جاء بهدف فرض مزيد من التضيق على حركة ناقلات النفط الإيرانية والغير واضح فيه دقة المعلومات التي تضمنها وبدا وكأنه يعلم مسبقاً النوايا الإيرانية وجاء بعد أيام على إصدار وزارة العدل الأميركية مذكرة لاحتجاز الناقلة الإيرانية العملاقة «غريس 1»، الجمعة الماضي.

وقبل مذكرة الاحتجاز، تعرضت الناقلة للاحتجاز من قبل السلطات البريطانية في أثناء مرورها من مضيق جبل طارق، في 4 من تموز الماضي، بزعم «مخالفتها العقوبات الأوروبية على الدولة السورية».وكان مساعد الشؤون البحرية لمنظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية جليل إسلامي أعلن الجمعة تغيير اسم الناقلة «غريس 1» إلى «آدريان دريا» قبل الإفراج عنها الأحد الماضي ومغادرتها جبل طارق إلى اليونان بحسب تقارير إعلامية.

في غضون ذلك، ذكر الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» أمس، أن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو توعّد أمام الصحفيين الثلاثاء، بأن تتخذ بلاده كل ما في وسعها لمنع «أدريان دريا» من تسليم النفط إلى سورية، لأن ذلك حسب زعمه، انتهاك للعقوبات الأميركية.

على خط مواز، ونتيجة الضغوط التي مارستها واشنطن على أثينا، قال نائب وزير الخارجية اليوناني ميلتياديس فارفيتسيوتيس في تصريح نقلته وكالة «رويترز» للأنباء أمس: إن بلاده «غير مستعدة لتقديم تسهيلات لناقلة إيرانية بالبحر المتوسط تتيح لها توصيل نفط إلى سورية».

جاءت تلك التطورات في وقت كشف فيه مسؤول عراقي رفيع المستوى، في تصريح نقلته مواقع إلكترونية داعمة للمعارضة، أن طهران أحيت فكرة إنشاء مشروع لتصدير النفط عبر أنبوب يمر بالأراضي العراقية وصولاً إلى مصفاة بانياس على البحر المتوسط، في خطوة لمواجهة العقوبات الأميركية الجائرة المفروضة عليها.

وقال المسؤول بحسب موقع «العربي الجديد»: إنه سبق أن طرحت إيران المشروع على العراق بشكل رسمي في سنوات ماضية، لكنه توقف عام 2014 بعد اجتياح تنظيم داعش الإرهابي لمساحات شاسعة شمال وغرب العراق.

وأوضح، أن «مشروع النفط الإيراني إلى مصفاة بانياس يتضمن خطين الأول بناء أنبوب كامل بطول 1000 كيلومتر يمر نحو نصفه بالعراق، والثاني الاستفادة من أنبوب كركوك ــ بانياس العراقي المتوقف عن العمل منذ عام 1982.

وأشار إلى أن المقترح ينص على صيانة أنبوب كركوك بانياس على نفقة إيران واستخدامه في التصدير، إلى جانب تمكين العراق من إعادة استخدامه في التصدير، لافتاً إلى أن طاقة هذا الأنبوب تصل إلى مليون وربع المليون برميل يومياً.

وأضاف: إن مسار الأنبوب سيكون من المحور الشمالي للعراق عبر سهل نينوى شمال العراق ويدخل الأراضي السورية من خلال محافظة دير الزور وصولاً إلى الساحل السوري.

من جانبه، اعتبر الخبير الاقتصادي العراقي أسعد العادلي، في تصريح نقلته المواقع أن المشروع يحتاج إلى عامين على أقل تقدير حتى يتم إنجازه.

 


الوطن -وكالات