الجيش يحرّر ريف حماة الشمالي... ويحاصر نقطة المراقبة التركية

رسمياً، أعلن الجيش السوري منطقة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، وجيب ريف حماة الشمالي، منطقة «خالية من الإرهاب المسلح»، مؤكداً أن «العمل جارٍ لتطهير هذه القرى والبلدات من العبوات الناسفة وحقول الألغام». وبعدما حاصر الجيش «الجيب» ليومين متتاليين، عقب سيطرته على خان شيخون، بدأ صباح أمس التقدم والانتشار داخل قراه ومدنه، من دون أن يلقى مقاومة تُذكر، إذ كانت الفصائل المسلحة قد أخلت المنطقة منذ ليلة تحرير خان شيخون. اليوم، باتت مدن خان شيخون وبلداتها، مورك، اللطامنة، لطمين، كفرزيتا، إضافة لا تعتزم إخلاء نقطة المراقبة في مورك، مضيفاً بالقول: «لسنا هناك (نقطة مورك) لأننا لا نستطيع المغادرة، ولكن لأننا لا نريد المغادرة»، قبل أن ينفي أن تكون القوات التركية في النقطة «معزولة»، كما تشير الوقائع الميدانية. ورأى جاويش أوغلو أن هذه النقطة «ليست مطوّقة... قوات النظام تقود أنشطة في محيطها، ونناقش هذه المسألة مع روسيا وإيران». إلا أن المعطيات الميدانية تشير بنحو واضح وحاسم إلى أن النقطة التركية باتت بحكم المعزولة عن محيطها، حيث أظهرت مقاطع فيديو تناقلها ناشطون وإعلاميون قوة للجيش السوري وهي تتقدم على مسافة قريبة في محيط النقطة التركية التي تضمّ عدداً من الجنود الأتراك، فضلاً عن معدات وآليات عسكرية.

في غضون ذلك، أعلن كلّ من الكرملين ومكتب الرئاسة التركية عن اتصال جرى بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، يوم أمس، قبل أن تكشف الرئاسة التركية عن زيارة يعتزم أردوغان القيام بها لروسيا في 27 آب الجاري. وبحسب بيان الكرملين، فقد ناقش الرئيسان، إلى جانب «القمة الخامسة القادمة للدول الضامنة لعملية أستانا في أيلول... جوانب أخرى من التسوية السورية، بما في ذلك العمل الذي تقوم به روسيا وتركيا وإيران بالتعاون مع الأمم المتحدة بشأن تشكيل وإطلاق لجنة دستورية». وأشار البيان، أيضاً، إلى أنه «جرت مناقشة قضايا التعاون الروسي التركي في سياق استقرار الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب، واتُّفق على تكثيف الجهود المشتركة للقضاء على التهديد الإرهابي الناشئ من هذه المنطقة، وضمان تنفيذ مذكرة سوتشي». 

بدورها، قالت الرئاسة التركية إن أردوغان أبلغ نظيره الروسي بأن «هجمات الجيش السوري في شمال غرب البلاد تُسبّب أزمة إنسانية كبرى، وتهدد الأمن القومي التركي»، وأبلغه بأنها «انتهكت وقفاً لإطلاق النار في إدلب، وألحقت الضرر بالجهود الرامية إلى حل الصراع في سوريا». وتطرح هذه المعطيات الميدانية، إضافة إلى المفاوضات والمحادثات الجارية، تساؤلات عن أجواء القمة الروسية ـــ التركية ـــ الإيرانية، المزمع عقدها في أنقرة في 16 أيلول/ سبتمبر المقبل، إذ تبدو العلاقة بين تركيا وروسيا محكومة بتطورات الميدان التي أتت لمصلحة الأخيرة بنسبة كبيرة، بينما تبدو أنقرة في موقع من يحاول الدفاع عن «المكتسبات» التي حققتها في السنوات الماضية، وخصوصاً انتشار نقاط المراقبة التابعة لها.

 


الأخبار