متى ستتوقف الشرطة عن التعذيب ؟

بخصوص وفاة مقاتل القوات الرديفة سائر سلامة في نظارة الشرطة الجنائية باللاذقية بعد تعرضه للتعذيب، حيث يقول تقرير المشفى إن الوفاة بسبب نزيف دماغي..

والقصة أن الشهيد سائر كان قد جاء إلى المحافظة من جبهة حماة بمهمة تطويع مقاتلين كان يجتمع معهم في بيته، ويبدو أن بعضهم كان مطلوبا للأمن الجنائي الذي اقتحم المنزل واعتقلهم جميعا منذ 19 آب الماضي،

وقد قالوا لسائر أن التوقيف شكلي وسيتم إطلاق سراحه بعد استكمال التحقيق.. وطال التوقيف بتهمة حيازته قنبلة .. ويبدو أن الرجل لم يحتمل ظلم الشرطة فأثار شغبا داخل النظارة فقاموا بضربه وتعذيبه ومن ثم إسعافه بعد إصابته برضوض وكسور و نزيف داخلي أدى إلى وفاته..

اتصلت بالأستاذ شكيب صبوح المحامي العام في محكمة مدينة اللاذقية فقال أن قاضي التحقيق لدى المحكمة يتابع الموضوع وقد أوقف شرطيين على ذمة التحقيق وسيخبرنا بما يستجد ..

محافظ اللاذقية اللواء خضر السالم قال لي أن وزارة الداخلية شكلت لجنة تحقيق برئاسة معاون الوزير وثلاثة ضباط آخرين كما أكد تقرير المشفى، وأضاف أن الشرطة تقول إن سائر عمد إلى ضرب رأسه بالحائط ؟!

مدير مكتب وزير الداخلية كرر ماسمعناه من المحافظ بخصوص تشكيل لجنة أمنية وقال إن تحقيق الوزارة منفصل عن تحقيق المحكمة وأنه سيعلمنا بما يستجد..

أخيرا أذكر بأني كنت قد وجهت إل وزير الداخلية السابق تحت قبة مجلس الشعب قبل ثلاث سنوات أحد عشر سؤالا لم يستطع الإجابة عنها وأولها كان:

السيد وزيرالداخلية: متى ستتوقفون عن ضرب الناس داخل مؤسساتكم التي تقول أنها في خدمتهم ؟!

وفي أول لقاء لي مع وزير الداخلية الجديد اللواء محمد رحمون كررت السؤال ذاته وعندما حاول التبرير قلت له أن وسائل التحقيق تطورت في كل بلدان العالم ولم يعودوا يحتاجون إلى الفلقة لاستخراج المعلومات من المتهمين .. ولأن السيد الوزير الحالي، كما السابق، ينتمون للرعيل الأمني القديم، فإنهم لايقتنعون بأن وسائل حماية المجتمع تتطور وأن سيادة الوطن تنهل من كبرياء المواطن المسفوح على عتباتنا الأمنية.. صابرون وصامدون حتى يعجز الصبر عن صبرنا.