نقاط ضعف خطيرة في أنظمة الدفاع السعودية كشفتها هجمات “أرامكو”

عواقب متتالية نتجت عن الهجمات التي استهدفت منشأتين لشركة “أرامكو” النفطية شرق السعودية في الـ 14 من أيلول الجاري تجلى الجانب السياسي منها بتصعيد جديد شهدته منطقة الخليج بعد مسارعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنظام السعودي إلى استغلال ما يجري باتخاذ مزيد من الإجراءات العدائية ضد إيران، فيما اتضح الجانب العسكري بالكشف عن ثغرات هشة ونقاط ضعف خطيرة في أنظمة الدفاع السعودية.

عجز النظام السعودي وأنظمته الدفاعية عن التصدي لهجمات الطائرات المسيرة على شركة “أرامكو” احتل اهتمام الصحف الغربية ،حيث أكدت صحيفة “التايمز البريطانية” أن الهجمات كشفت نقاط الضعف لدى السعودية وألقت بالشكوك على مدى فاعلية أنظمة دفاعها وأنظمة الدفاع الحديثة.

“التايمز” أشارت إلى أن نظام الدفاع الجوي الخاص الذي يحمي محطة بقيق السعودية لمعالجة النفط عجز عن اعتراض الطائرات المسيرة ما يدل على وجود ثغرات أمنية خطيرة فيه.

وهذا ما أكدته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية بدورها حيث رأت أن توقيت الهجمات ليس في صالح النظام السعودي الذي يريد أن يصرف أنظار العالم عن جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في تشرين الأول الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهجمات تسببت في أكبر تراجع بمستويات إنتاج السعودية من النفط خلال 86 عاماً، لافتة أيضاً إلى أن النظام السعودي وفي أعقاب الهجمات أجبر عائلات ثرية على شراء الحصص الأولية التي ستطرح من الشركة في محاولة لبناء صورة من الثقة في أسهم وأصول الشركة التي تضررت بالهجمات.

ولم يفوت ترامب فرصة استغلال الهجمات على “أرامكو” إذ أنه سارع لابتزاز الأموال من النظام السعودي بالتلميح إلى أن الأخير غير قادر على توفير الحماية لمنشآته من دون دعم أمريكي، كما أن وزارة الدفاع الأمريكية أعلنت أنها تستعد لإرسال مئات الجنود الأمريكيين والأسلحة إلى السعودية على خلفية الهجمات ولن يكون ذلك مجانياً بالطبع، إذ أن اهتمام ترامب ينحصر فقط بحصوله على الأموال وهذا ما يدفعه إلى التعامل مع النظام السعودي والتغطية على انتهاكاته المستمرة ولا سيما عدوانه المتواصل على اليمن.