موسـكـو: لا يمكن الاتفــاق مـع واشـنطن فـي شـمال شـرق سـوريـة

شككت موسكو مجدداً بإمكانية التوصل مع الولايات المتحدة إلى أي اتفاقيات بخصوص الوضع في شمال شرق سورية، وكشفت عن سعي روسي لتنظيم اجتماع بين مسؤولين أتراك وسوريين في «سوتشي».

وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، شكك في تصريحات له أمس بإمكانية التوصل إلى اتفاقات مع الولايات المتحدة بخصوص الوضع في شمال شرقي سورية، وقال لافروف في مؤتمر صحفي: «ليس لدي شعور بأنه يمكن الاتفاق مع الولايات المتحدة على شيء ما اليوم».

وفي السياق نفسه أكد لافروف أن الاتفاق الذي توصل إليه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، الشهر الماضي، بخصوص الوضع في شمال سورية، جار تطبيقه.

تصريحات لافروف تأتي في وقت أعلنت وزارة الدفاع الروسية، عن استكمال الدورية العسكرية الثانية بين روسيا وتركيا شمال شرق سورية، مشيرة إلى أنها قطعت هذه المرة مسافة مقدارها70 كيلومتراً.

وقالت الوزارة، في بيان أصدرته بهذا الصدد: «أنجزت الدورية المشتركة الثانية بين الشرطة العسكرية الروسية وقوات حرس الحدود التركي، مهمتها المشتركة في منطقة جديدة على الحدود السورية التركية شمال سورية».

وأوضحت الوزارة أن الدورية انطلقت من إحدى نقاط العبور الجمركية على الحدود التركية السورية، وقطعت مساراً طوله 70 كيلومتراً لتعود إلى موقع الانطلاق، مبينة أن المهمة استمرت نحو ساعتين.

على صعيد مواز، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أن بلاده تبحث حالياً تنظيم اجتماع بين مسؤولين أتراك وسوريين في «سوتشى»، مشيراً إلى أن هذا الأمر قيد البحث في الوقت الراهن.

وقال بوغدانوف، في تصريح لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية: إن «الاتصالات تجرى بشأن تنظيم هذا الاجتماع».

وكانت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان، أكدت في وقت سابق، أن روسيا بصدد عقد لقاء أمني «سوري تركي» في سوتشي، لمناقشة الوضع على الأرض.

في الأثناء، حاول رئيس النظام التركي إظهار حالة من الخلاف مع واشنطن، وقال: إن الولايات المتحدة لا تزال تتعاون مع وحدات «حماية الشعب الكردية» داخل سورية وبالقرب من المنطقة الحدودية التي اتفقت واشنطن وتركيا على إخلائها ممن سماهم «المقاتلين الأكراد».

وزعم أردوغان أن «المقاتلين الأكراد» لم ينسحبوا من «المنطقة الآمنة» المخطط لها في شمال شرق سورية، على الرغم من الاتفاقات التركية مع روسيا والولايات المتحدة، وأضاف أردوغان، أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية: «نعلم أنه مازال هنالك إرهابيون داخل حدود المنطقة الآمنة التي حددناها، مؤكداً أن تركيا ستبقى ملتزمة بالتفاهمات التي توصلت إليها مع روسيا وأميركا، بشأن المنطقة الآمنة في سورية، طالما التزم حلفاؤها بتعهداتهم.

من جهة أخرى، أصيب عدد من المدنيين نتيجة انفجار سيارة مفخخة في مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي التي تنتشر فيها قوات الاحتلال التركي ومجموعات إرهابية مدعومة منها.

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، أفادت مصادر محلية بأن سيارة مفخخة بكميات كبيرة من المواد المتفجرة انفجرت صباح أمس في مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي، ما تسبب بإصابة عدد من المدنيين ووقوع أضرار مادية بالمنازل والممتلكات.

واستشهد السبت الماضي عدد من المدنيين وأصيب آخرون نتيجة انفجار سيارة مفخخة في السوق الرئيسي وسط مدينة تل أبيض.وكانت قوات العدوان التركي ومرتزقته من المجموعات الإرهابية وفي إطار عدوانها على الأراضي السورية احتلت مدينة تل أبيض في الثالث عشر من الشهر الماضي بعد قصف أحيائها بمختلف صنوف الأسلحة وتدمير معظم البنية التحتية فيها ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من أهلها.

 



وكالات