احرقوا ابراهيم

تشريع القوانين يشكل نصف العدالة والسهر على تطبيقها هو النصف الآخر .. ومشكلتنا كمشرعين في مجلس الشعب السوري أننا عندما نبدأ بمناقشة مشروع قانون جديد فإن المجلس ينسى مشاكل العالم من حوله ويعطي كامل وقته لمناقشة القانون بدلا من تقسيم الوقت بين مناقشة القانون المطروح وعرض مظالم الشعب الملحة التي تصل إلى النواب ويضطرون إلى إرسالها خطيا للجهات المعنية، وهي على الأغلب تكون نفس الجهة التي سبب موظفوها المشكلة ليأتينا منها جواب خطي لايحل المشكلة على أرض الواقع، فيكون كلام بكلام، بينما يكون تأثير الفضيحة أقوى عند عرض المشكلة تحت قبة المجلس، إذ يضطر أولاد الحكومة إلى حلها بحسب قوة الرأي العام الضاغطة خلفها .. فمنذ ثلاثة أسابيع ونحن معطلون لمناقشة قانون نقابة الفنانين الجديد الذي انتهينا منه اليوم بينما قضايا الناس الملحة تنتظر، .ذلك أن مجلسنا الكريم مازال يمشي على مبدأ "هكذا فعل أسلافنا من قبلنا".. وعندما نقدم على تحطيم بعض أصنامهم يهب ستون نائبا حزبيا لتجريمنا واتهامنا بمهاجمة الأصوليات الدينية والحزبية !؟
ومازال برنامج عملنا الذي أعلنا عنه هو تفعيل مجلس الشعب، ولكن مكتب المجلس الموقر مازال يخشى كل جديد، على الرغم من مدافع الحرب التي أيقظت كل العالم ولم توقظنا بعد .. احرقوا عشتار احرقو الشجرة احرقو ابراهيم الذي يحطم أصنامنا..( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا )..

 

نبيل صالح