تحصيل 36 مليار ليرة فقط من إيجارات أملاك الدولة

صرّحت وزيرة الدولة لشؤون مشاريع الاستثمار والمشاريع الحيوية وفيقة حسني  بأنه تم البدء بالمرحلة الثانية لتصويب الخلل في ملفات العقارات وأملاك الدولة المؤجّرة للقطاع الخاص، بغية استعادة ما أمكن من حقوق الدولة، عبر رفع بدلات الاستثمار والإيجارات بما يتناسب مع القيم الحقيقية لها.

الوزيرة حسني وهي رئيس اللجنة الحكومية المكلفة بمتابعة ملف العقارات والأملاك المؤجرة والمستثمرة من القطاع الخاص، أكدت أنه لم يعد خافياً على أحد ما يعتري هذا الملف من خفايا وهدر وإهمال في حق المال العام، مبينة أنه لو تمت مقارنة نتائج العمل على المستوى الكلي؛ لوجدنا أن المعالجة ليست بالمستوى المطلوب، رغم تحقيق بعض الإنجازات، إذ وصل رقم الإيرادات اليوم الناجمة عن تصويب الخلل في بعض الملفات إلى نحو 36 مليار ليرة سورية، ومن المفترض أن يكون هناك رقم نهائي جديد قبل نهاية العام الحالي (2019)، لكن ما يدعو للتفاؤل أن اللجنة تعمل على وضع قاعدة بيانات خاصة بالموضوع، انتهت من إعداد نحو 80بالمئة منها، لكنها بحاجة إلى إقلاع وتوثيق ضمن برنامج يستطيع موظف واحد أن يديره في حال الانتهاء منه.

وبيّنت حسني أن هناك بعض الوزارات متجاوبة والبعض الآخر غير مبال بالأمر، علماً بأن هناك أراضي ومساحات لم يتم التعامل معها بشكل صحيح حتى الآن، لكن نستطيع القول إن الحكومة طلبت من المحافظين في كل محافظة التعاون مع اللجنة المكلفة بمتابعة الملف، وذلك بغية جرد عقاراتها بطريقة صحيحة، خاصة أن هناك أراضي واسعة حتى الوزراء لا يمكنهم معرفتها، إلا أن المحافظة بالتأكيد تستطيع معرفة كل شبر وعائداته إلى أي جهة تكون.

وفيما يخصّ مدينة دمشق، أكدت الوزيرة الدخول إلى تفاصيل العقارات الموجودة فيها التي يستثمرها القطاع الخاص، والعائد كان 1.7 مليار ليرة خلال سنة ونصف السنة، منها 1.2 مليار لجهة واحدة.

وبينت أن هناك 12 ألف عقار قامت الإدارة المحلية بفتح ملفاتها، وتمت معالجة 189 عقاراً فقط.
ولفتت إلى أن التقييم كان غير سليم، فهناك عقارات بالقرب من مبنى محافظة دمشق فيها إجحاف بحق الدولة، خاصة أن هناك أملاكاً وأراضي بمساحات كبيرة حتى الوزير لا يعلم فيها مؤجرة بأبخس الأثمان، منها بمبلغ 100 ليرة سورية للدونم الواحد.

ونوهت بأنه لا يخفى على أحد أن أسعار العقارات ارتفعت 10 أضعاف خلال الحرب، وهذا ما لم يؤخذ بالحسبان، مما يؤكد أن هناك غبناً في التسعير، والعوائد كانت هزيلة، وليست بما هو متوقع لمدينة دمشق.

ولفت الوزيرة إلى أن هناك أماكن في دمشق غير مقبول أن تؤجر بقيمها الحالية، والغريب في الأمر أن المحافظة سابقاً كان فيها غموض، ولم توضح أن هناك عقارات تابعة لها، إلا بعد توجيه العديد من الكتب، والإلحاح لإعادة تقييمها وفق الأسعار الرائجة التي تؤمن مليارات الليرات للدولة.

وذكرت أن هناك مناطق تابعة لمحافظة دمشق لم تحرك فيها ساكناً، علماً بأنه تم الإيعاز لأصحاب الشأن، لكن من دون جدوى، ومثلاً، هناك معمل الإسمنت بدمشق، رغم كبر مساحته وموقعه الممتاز، ما زال على حاله، علماً بأنه مصدر استثمار مهم، لكن الملف بحاجة إلى تحريك، هو وغيره من المعامل التي لديها مساحات كبيرة لكنها بحاجة إلى إعادة تقييم .

ولم تخف الوزيرة أن هناك العديد من المساعي لإعاقة فتح ملفات بعض العقارات، لجهة أن القائمين على العمل فيها وجدوا أن هذه الإيجارات قائمة منذ سنين ولا يريدون الخوض فيها.

وبخصوص أملاك وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بينت الوزيرة حسني أن لديها الكثير من العقارات والصالات التي تم سابقاً الكشف عن أنها باسم المؤسسة السورية للتجارة لكنها لمستثمر من القطاع الخاص، والحكومة تقوم حالياً بمعالجة الموضوع وإعادة أملاك الدولة إلى أصولها.

 


الوطن