آخر المواضيع المتعلقة

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

جولة جديدة لـ«أستانا» الأسبوع المقبل: اللواء مملوك في القامشلي والجيش يواصل الانتشار

يتابع الجيش العربي السوري توسيع سيطرته في المنطقة بين بلدتي تل تمر وعين عيسى شرق الفرات، وقد ثبّتت وحدات منه نقاطاً جديدة أمس على الطريق الدولي الحسكة ــــ حلب (M4) عند نقطة مفرق ليلان غرب بلدة تل تمر، في ريف الحسكة الشمالي الغربي. بالتزامن مع انتشار الجيش في هذه المنطقة، شنّت المجموعات المسلحة المدعومة من تركيا هجوماً على النقاط المستحدثة لكنها لم تتمكن من تحقيق أي تقدم، بعدما تمكن الجيش من صدّ الهجوم. وبعدما جرى الحديث ليل أول من أمس عن دخول 25 شاحنة أميركية عبر جسر بلدة البصيرة في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي إلى حقل العمر النفطي، وعن «مجهولين هاجموا القاعدة الأميركية في حقل العمر النفطي، تزامناً مع وصول الرتل الأميركي»، وأن «القوات الأميركية ردّت بقصف مدفعي وقنابل مضيئة»، نفت مصادر ميدانية صحة هذه الأنباء.

تقول المصادر  إن ما جرى هو «تدريبات عسكرية لقوات التحالف الدولي وقسد في محيط الحقل النفطي، وجرى إطلاق قنابل مضيئة في الأجواء». كذلك، نقلت قناة «روسيا اليوم» عن مسؤول في «قسد»، موجود في حقل العمر النفطي، نفيه وقوع أي هجوم، وتأكيده حدوث تدريبات مشتركة بمختلف أنواع الأسلحة مع «التحالف الدولي» داخل الحقل. إضافة الى ذلك، نفى المتحدث باسم التحالف الدولي، ماليز كاغينز، تعرّض القاعدة الأميركية في دير الزور لأي هجوم، كما نقلت وكالة «الأناضول» التركية عمن أسمتهم «مصادر موثوقة» أن القوات الفرنسية أجرت تدريبات على المدفعية لعناصر «قسد» هناك. وأضافت الوكالة أن «التدريبات جرت بعد منتصف ليلة (أول من) أمس في حقل العمر النفطي شمالي سوريا، واستمرت أكثر من خمس ساعات». 

يشار إلى أن كتيبة المدفعية الفرنسية دخلت قبل نحو عامين ضمن «التحالف الدولي»، وهي تنظّم تدريبات منتظمة لـ«قسد»، وتوجد هذه الكتيبة الفرنسية التي يبلغ عددها نحو 200 جندي في أربع قواعد أميركية شرقي البلد.

على صعيد موازٍ، وفي خطوة لافتة، التقى رئيس مكتب الأمن الوطني السوري، اللواء علي مملوك، عدداً من شيوخ ووجهاء القبائل والعشائر العربية في الحسكة، داخل مطار القامشلي الدولي. وبحث اللقاء، الذي استمر نحو ساعتين، واقع الجزيرة السورية، في ظل التطورات الأخيرة، مع تأكيد «تمسك السوريين بوحدتهم الاجتماعية في الإطار الوطني، في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة». 

وفي إفادة أحد شيوخ العشائر الذين حضروا اللقاء، فإن «مطالب العشائر تركّزت على اتخاذ إجراءات تعكس حقيقة انفتاح الدولة على أبنائها، من خلال إعادة الموظفين المفصولين وتمديد العفو الخاص بالمدنيين والعسكريين»، إضافة الى «العمل على الحوار مع قسد للضغط عليها لفكّ ارتباطها بالقوى الخارجية». 

ولفت المصدر نفسه إلى أن مملوك «أكد التمسك بالأخوة العربية ــــ الكردية، وتكريسها كأساس لأي حوار». كذلك، نقل عنه قوله إن هدف اللقاء «الاستماع إلى مطالب وجهاء العشائر ومعرفة واقع المنطقة واحتياجاتها، للعمل على إيجاد حلول مناسبة». كذلك، أشارت مصادر أخرى إلى أن «بعض وجهاء العشائر لم يحضروا تحت ذرائع مختلفة»، مضيفة أن اللقاء كان «دون المستوى المأمول والمتوقّع، ما يمكن أن يترك انطباعاً سيئاً عن علاقة بعض الوجهاء في المنطقة بالدولة، في وقت تعود فيه الدولة إلى منطقة شرق الفرات».

في غضون ذلك، قال المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، إن الأطراف السورية في مفاوضات تشكيل «اللجنة الدستورية» ترغب في «إحراز تقدم في المباحثات». جاء تصريح بيدرسون في مؤتمر عقده أمس مع وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، خلال مشاركته في منتدى حواري حول البحر المتوسط، في العاصمة روما. وقال بيدرسون إن «الوقت قد حان لبدء مرحلة سياسية تُنهي آلام الشعب السوري بعد تسعة أعوام من الصراع»، موضحاً أن اللجنة «ستفتح الباب السياسي حتى إن توقفت الاشتباكات»، مشيراً إلى «وجود قوات لخمس دول في سوريا». كما قال إن «الوضع خطير للغاية (في سوريا)، لذا نحن بحاجة إلى مرحلة سياسية... وتشكيل اللجنة الدستورية في جنيف مثّل نقطة انطلاق للمفاوضات»، مضيفاً أن «الجولة الثانية كانت أصعب، غير أن الأطراف أكدت رغبتها في إحراز التقدم».

في سياق متصل، بحث وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مع المبعوث الأممي، «الحوار السوري ــــ السوري بهدف الإصلاح الدستوري». وأعلنت الخارجية الروسية في بيان أنه جرى خلال اللقاء «الإعراب عن رأي مشترك حول المساهمة في إقامة حوار مستدام ومثمر بين السوريين من دون تدخل خارجي وفرض قيود زمنية لتطوير مثل هذه المقترحات الموحّدة حول الإصلاح الدستوري، التي ستتلقى أكبر دعم من طرف الشعب السوري»، وأنه «تم تبادل آراء حول الأحوال في اللجنة الدستورية بعد إطلاقها ونتائج الجلستين الماضيتين في جنيف، كما نوقشت مسألة إجراء لقاء دولي آخر حول سوريا بصيغة أستانا في 10-11 كانون الأول في نورسلطان».

 

 


الأخبار