نبذة عن الطائفة السامرية

يقول الكاهن حسني واصف مدير المتحف السامري "إن الديانة السامرية ترتكز على[ خمسة أركان] أساسية هي: وحدانية الله الواحد الأحد، ونبوءة موسى بن عمران كليم الله ورسوله، والتوراة (أسفار موسى الخمسة وهي التكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية)، وقدسية جبل جرزيم قبلة السامريين، واليوم الآخر وهو يوم الحساب والعقاب. وكل سامري لا يؤمن بالأركان الخمسة هذه، لا يعتبر سامرياً".

وأضاف: "إن الصلاة عند السامريين هي بمثابة التقرب من الله، وهي تأمل وابتهال وتضرع، وتقوم مقام القرابين التي كانت تقدم في الهيكل. والسامريون يصلون يومياً صباحاً عند الفجر ومساء عند الغروب، وكل منها سبع ركعات، [صلوات السامريين ركوع وسجود]".

وتابع: "ولقدسية يوم السبت هناك [سبع صلوات،] يؤديها السامريون في الكنيس السامري، بإمامية أحد الكهنة، ولا يجوز للسامري أن يزاول أي عمل يوم السبت مهما كان نوعه، سوى تحضير طعام بارد".

تؤكد الديانة السامرية على طهارة الجسم، فهي ركن الدين وأساسه، لذا يسبق الصلاة الوضوء بغسل الأعضاء المكشوفة، مع قراءة آيات مخصصة من التوراة على كل عضو تدل على نوعية حركته. ولا يجوز للرجل الرجل أن يخرج من البيت إلا إذا كان طاهر البدن، وعليه الاغتسال فور عملية الجماع وإذا أحدث خلال نومه، وكذلك اذا لمس من الحيوانات المحرم أكلها أو لمس ميت.

ويحافط السامريون [على الختان]، معتبرين أنه عهد قطعه الله مع النبي ابراهيم. يختن المولود الجديد من الذكور في اليوم الثامن لميلاده، ولا يجوز تأخير ذلك لأي سبب من الاسباب.

أما الأعياد، فهي أعياد التوراة فقط وهي موسمية، وعددها سبعة: عيد الفسح، عيد الفطير (العجين غير المختمر)، عيد الحصاد، عيد رأس السنة العبرية، عيد الغفران، عيد العرش المظال، العيد الثامن او فرحة التوراة. ومن خلال هذه الأعياد يحج السامريون إلى جبلهم المقدس جبل جرزيم ثلاث مرات سنوياً في عيد الفسح وعيد الحصاد وعيد العرش.

وعن الطعام، قال الكاهن حسني واصف: "لا يجمع السامريون في طعامهم روحين على مائدة واحدة كاللحم واللبن، كما لا يجوز أكل اللحوم المذبوحة على غير طريقتهم لان للذبيحة عندهم شروطاً دينية، أهمها أن يكون الجزار سامرياً يعرف المحللات والمحرمات، وأن يستعمل سكيناً حاداً حتى يستطيع الذبح بنحرة واحدة، ويتوجه أثناء الذبح إلى وجهة جبل جرزيم. ويأكل السامريون من الطير ذوات الحوصلة وغير مشبكة الاصابع، ومن الحيوانات البحرية ما كان له زعانف وحراشف، ومن الحيوانات البرية ما كانت مجترّة ومشقوقة الظلف، ويحرم ذبح الحبالى من إناث الحيوان"....