خطة إعادة توطين اللاجئين في "المنطقة الآمنة" شمال شرق سورية

الكاتب: سينيم أدار (Sinem Adar)- ترجمة لينا جبور 

في أعقاب اتخاذ الولايات المتحدة قراراً بسحبِ قواتها من شمال شرق سورية، وبناءً على الاتفاقيات المبرمة مع الولايات المتحدة وروسيا، أنشأت أنقرة ما تسمّيها "منطقة آمنة" بين تل أبيض ورأس العين. ولئن كانت تمتد على مساحة أصغر من المتصورة، إلا أنَّ تركيا تهدف مع منطقتها الآمنة إلى إعاقة إقامة "الحكم الذاتي الكردي" في شمال سورية، من ناحية، وإلى إعادة اللاجئين الذين أصبحوا يشكلون تحدياً متزايداً للسياسة الداخلية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، من ناحية أخرى. تشير خطة تركيا لإعادة اللاجئين إلى تماشي مصالحها مع المصالح الأوروبية في مسألة عودة اللاجئين. يجب على الأوروبيين ألا يدعموا العودة التي تقودها تركيا إلى سورية دون شروط، بالنظر إلى المخاوف المتعلقة بسلامة اللاجئين، والطبيعة الطوعية للعودة، ومحاولات أنقرة لهندسةِ ديمغرافية المنطقة.

دعت تركيا منذ اندلاع الحرب السورية في عام 2011، بقوة إلى إنشاء "منطقة آمنة" في شمال سورية. ومع ذلك، تغيرت دوافعها بمرور الوقت تماشياً مع أولوياتها السياسية. كان اهتمام أنقرة الرئيس بين عامي 2011 و2014 الضغط من أجل إنشاء "منطقة آمنة" في شمال سورية (بما في ذلك منطقة حظر الطيران) من أجل الإطاحة بـ "النظام" السوري، وما يتصل بذلك، لإنشاء ملاذ آمن يحتضن المتمردين الذين تدعمهم.

شكل الاقتراح أثناء هذا الوقت مسألةً خلافيّةً بين تركيا والولايات المتحدة. وبناءً على اتخاذ الولايات المتحدة في عام 2014 قراراً بالتعاون مع "وحدات حماية الشعب YPG" –الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكرديPYD)  فرع من حزب العمال الكردستاني (PKK– في الحرب ضد "داعش"، وفي ما بعد،  على تدخل روسيا في عام 2015 لصالح الدولة السورية، انتقلت أولويات تركيا في إنشاء "منطقة آمنة" بشكل متزايد من أجل إعاقة وجود قوي لـ YPG / PYD في شمال سورية. أصبح هدفها تقويض YPG / PYD أكثر حدة مع تقدم "وحدات حماية الشعب الكردية" بين عامي 2014 و2016 نحو تأسيس ما تسمّى كانتونات "الإدارة الذاتية" في عفرين والجزيرة وعين العرب "كوباني". هذا إضافة إلى ذلك، تحول شمال سورية، بعد انهيار عملية السلام في تركيا وتجديد الحرب الأهلية مع حزب العمال الكردستاني في عام 2015، إلى تهديدٍ أمنيٍّ بالنسبة لها.


الروايات الإنسانية

تنوعت دوافع تركيا في إنشاء "منطقة آمنة" وتغيرت، لكن ظلت أنقرة ثابتة في إخفاء طموحاتها السياسية تحت غطاء إنسانيّ. جادلت تركيا في السنوات الأولى من الحرب، بأنَّ وجود "منطقة آمنة" في شمال سورية من شأنه أن يساعد في توطين النازحين داخلياً. بعد أن وصلت حدود قدرتها المؤسساتية على استيعاب عدد كبير من اللاجئين السوريين الذين بلغ عددهم نحو 1.5 مليوناً بحلول نهاية عام 2014، أغلقت أنقرة في وقت سابق من آذار/مارس 2015 الحدود السورية جزئياً، مبتعدةً عن سياسة الباب المفتوح التي كانت تتبعها منذ اندلاع الحرب. كما أطلقت مشروع بناء جدار خرساني بطول 764 كيلومتراً إلى جانب الحدود السورية بطول 911 كيلومتراً. انتقد رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في أعقاب وفاة الصبي السوري إيلان كردي البالغ من العمر ثلاث سنوات في بحر إيجة، في خطاب ألقاه في 4 أيلول/سبتمبر 2015 في أنقرة فيB20) ، جزء لا يتجزأ من عملية مجموعة العشرين G20  التي تمثل اجتماع مجتمع الأعمال) تجاهل المجتمع الدولي دعوات تركيا السابقة لإنشاء "منطقة آمنة"، وطلب التعاون من أجل تحقيق الغايات الإنسانية.


اتفقت تركيا وأوروبا بسبب العدد الكبير من اللاجئين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا في خريف عام 2015 عن طريق بحر إيجة والكارثة الإنسانية التي تلت ذلك، على بيان تركي-أوروبي مشترك في آذار/مارس 2016 (سبقته خطة العمل المشتركة في تشرين الثاني/نوفمبر 2015)، يحدد تفاصيل تعاونهم في مراقبة الهجرة وأمن الحدود. وصُرّح بأن تركيا وافقت على منع الهجرة غير القانونية إلى أوروبا، ومقابل إعادة كل لاجئ سوري من اليونان إلى تركيا، سيتم إعادة لاجئ سوري في تركيا إلى أوروبا. بالمقابل، وافق الاتحاد الأوروبي على منح التأشيرة للمواطنين الأتراك بموجب عدد من الشروط المسبقة، بما في ذلك الامتثال لقوانين حماية البيانات ومكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي؛ تجديد محادثات الانضمام؛ مفاوضات جديدة بشأن الاتحاد الجمركي؛ ومساعدة مالية تصل إلى 3 + 3 مليارات يورو لتلبية الاحتياجات العاجلة للاجئين في مجالات التعليم والصحة والأمن والمأوى والغذاء.ومنذ ذلك الحين، استمرت أنقرة بشكل متزايد في اللعب بورقة اللاجئين على صعيدين: الأول، كان استثناء YPG / PYD من العملية السياسية في سورية، والتي تم تشكيلها أساساً منذ عام 2017 في محادثات أستانا بقيادة روسيا وإيران وتركيا. إذ تمثيلاً لا حصراً، هدّد رئيس الوزراء بن علي يلدريم في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 أثناء زيارته إلى لندن أن تركيا قد تتراجع عن بيان الاتحاد الأوروبي إذا تم إعطاء القوات الكردية في سورية دوراً في محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة؛ ثانياً، شجعت تركيا اللاجئين بشكل متزايد لكسب الدعم الدولي لجهود إعادة الإعمار في شمال سورية. تحدّث أردوغان في بداية أيلول/سبتمبر 2019 في اجتماع لرؤساء حكومات حزب العدالة والتنمية، بإعادة فتح الطريق للاجئين السوريين لدخول أوروبا إذا لم يقدم الاتحاد الأوروبي الدعم اللوجستي والمالي الكافي لإنشاء "منطقة آمنة" لعودة اللاجئين.

الصفات المميزة لـ "لمنطقة الآمنة" التي تقترحها تركيا

لا يقتصر خلط العمل الإنساني والاستراتيجية السياسية في إنشاء "منطقة آمنة" أو محاولة إعادة التوطين على تركيا فقط. في الواقع، كانت كلتا العمليتين شائعة منذ التسعينيات. تُظهر الأمثلة التاريخية، مثل: رواندا وشمال العراق، أنَّ إنشاء مثل هذه المناطق غالباً ما ينطوي على تقديم المصالح العسكرية والاستراتيجية للدول على الأهداف الإنسانية. ومع ذلك، يوجد شيء خاص في اقتراح تركيا، تحديداً منذ أول توغل عسكري مباشر في عام 2016 في شمال سورية. يبدو أن جهود تركيا الحالية لا تهدف إلى تقديم الإغاثة الإنسانية العاجلة والمؤقتة للمدنيين المحاصرين في النزاع قياساً بالحالات السابقة المشابهة في أماكن أخرى من العالم. إذ مثلاً، تم إنشاء منطقة آمنة في شمال العراق بمبادرة مشتركة من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، معتمدةً على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 688، لأن تركيا أغلقت حدودها مع العراق في عام 1991 لمنع دخول الأكراد العراقيين الفارين من الحرب. وبالمثل، تدخلت القوات المسلحة الفرنسية، بقرار من مجلس الأمن رقم 929 في عام 1995 لإنشاء منطقة آمنة لحماية شعب التوتسي ومنع التدفق السريع للناس إلى زائير (المعروفة الآن بجمهورية الكونغو الديمقراطية). بخلاف هذه الحالات السابقة، تعتمد جهود تركيا لبناء "منطقة آمنة" في شمال سورية على افتراض عودة اللاجئين بشكلٍ دائمٍ من تركيا.

في هذا الصدد، تعطي خطةُ أنقرة لبناء مدنٍ وبلداتٍ شمالَ سوريّة مع بنيةٍ تحتيةٍ كاملةٍ بما في ذلك المستشفيات والمدارس والمساجد والمنازل والمرافق الأخرى وحتى مخطط الأراضي التي سيتم توزيعها على العائدين جهودَ إعادة التوطين الخاصة بها طابعاً متميزاً. تبلغ تكلفةُ الخطة التركية الأولية لمشروع إعادة الإعمار، الذي أعلنها أردوغان أثناء زيارته للجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر 2019، لتوطين نحو مليون لاجئ سوري في منطقة آمنة بطول 480 كم، نحو 151 مليار ليرة تركية (24 مليار يورو). تخطط أنقرة الآن وفقاً للاتفاقية التي توصلت إليها تركيا وروسيا في سوتشي في 22 تشرين الأول/أكتوبر، لإعادة توطين عدد غير معروف تماماً من اللاجئين، في مناطق ممتدة بطول 120 كم تسيطر عليها تركيا ووكلاؤها بين مدينتي رأس العين وتل أبيض. تتوخى المادة 8 من اتفاقية تركيا وروسيا إطلاق جهود مشتركة لتسهيل العودة الآمنة والطوعية للاجئين.


السلامة والهندسة الديمغرافية والطوعية

ومع ذلك، هناك ما يكفي من القلق بشأن إعادة التوطين بقيادة تركيا. أولاً، تلقي مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الوكلاء الأتراك، والنزاع المحتمل في المستقبل بين الجيش التركي والقوات الكردية بظلال من الشك على أمن هذه المنطقة الخاضعة للسيطرة التركية على المدى القصير. ثانياً، تظل السلامة مصدر قلق على المدى المتوسط، نظراً لأنه من غير الواضح في الوقت الحالي إذا كانت المنطقة ستبقى تحت سيطرة تركيا أو ستنتقل لتصبح تحت سيطرة الدولة السورية. ثالثاً، تبقى الطبيعة الطوعية المفترضة للعودة هي أيضاً عرضة للشك. عبرت السلطات التركية عن التزامها بالعودة الطوعية للاجئين، لكن تدعي المنظمات الإنسانية أن تركيا قامت بترحيل اللاجئين إلى سورية لأسباب غير قانونية.

يعيش اليوم نحو 3.6 ملايين لاجئ سوري في تركيا تحت حماية مؤقتة. في خضم الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، استمرت الأعمال القتالية داخل المجتمع التركي ضد السوريين، ما أجبر حزب العدالة والتنمية الحاكم على الابتعاد عن سياسات الاستضافة السابقة. أعلن سليمان سويلو، وزير الداخلية بعد وقت ليس ببعيد من إعادة الانتخابات البلدية في إسطنبول في 23 حزيران/يونيو 2019 مثلاً، أنه يجب على هؤلاء اللاجئين السوريين الذين يتمتعون بوضع حماية مؤقت وتمّ تسجيلهم في مناطق تركية أخرى مغادرة إسطنبول بحلول 30 تشرين الأول/أكتوبر إلى المقاطعات التي تم تسجيلهم فيها، وسيتم نقل من لا يحملون أوراقاً إلى مخيمات اللاجئين المؤقتة من أجل التسجيل. وبحسب ما ورد، يُجبر اللاجئون السوريون على التوقيع على تصريحات بالمغادرة "الطوعية" ومواجهة الترحيل إلى سورية في ظل ظروف غير إنسانية، بما في ذلك الامتناع عن تناول الطعام. وقد عاد نحو 50.422 من اللاجئين من تلقاء أنفسهم إلى سورية من تركيا في الأمد الواقع بين 2016-2018، وفقاً لإحصاءات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. 


 تمثل التركيبة الديمغرافية لشمال سورية، إضافة إلى الشكوك حول السلامة والعودة الطوعية، قضية أخرى مثيرة للقلق. بالنسبة لأنقرة، يبدو أنَّ وجودَ "منطقة آمنة" لإعادة توطين اللاجئين مرادفٌ لإنشاء "حزام أثنيّ" من أجل احتواء وجودٍ قويٍّ لقوات "حماية الشعب الكردية/حزب الاتحاد الديمقراطي" على الحدود مع سورية. تجادل السلطات التركية ومراكز الفكر الموالية للحكومة بأن تركيا ليس لديها أي طموحات لبناء دولة في شمال سورية، إلا أن الأدلة الموجودة حول ممارسات الحوكمة في المناطق التي تسيطر عليها تركيا مثل جرابلس والباب وعفرين تثير الشكوك. تظهر هناك أربعة أنواع من النشاط تهيمن على هذه الممارسات التركية في هذه المجالات: (1) تشكيل نخبة سياسية منحازة لأنقرة مؤلفة من العرب والتركمان والفصائل الكردية المناهضة لـ "حزب الاتحاد الديمقراطي"، (2) التمثيل السياسي غير المتكافئ في المجالس المحلية، (3) جهود الهندسة الديمغرافية وتحديداً عن طريق توطين العرب والتركمان، وأخيراً وليس آخراً، إنشاء بنية تحتية اجتماعية وبيروقراطية، بما في ذلك حتى إصدار بطاقات الهوية للسكان.

تستدعي هذه الممارسات الحالية أسئلة جِدِّية، في حالة إعادة التوطين التي تقودها تركيا إلى المنطقة الواقعة بين تل أبيض ورأس العين عن هُويّة العائدين والأماكن التي سيعودون إليها والجهة المشرفة على عملية عودتهم وكيفية قيامها بذلك، بطريقة تضمن الحد الأدنى من سلامة العائدين وطواعية العودة. أكد وزراء خارجية إيران وروسيا وتركيا في بيانهم المشترك الصادر في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2019، أن اللاجئين سيعودون طواعية إلى أماكن إقامتهم الأصلية في سورية. ولكن إلى أي مدى ستُبقي تركيا وعدها مُبهماً بالنظر إلى تطلعاتها السياسية لهندسة المنطقة ديمغرافيّاً واجتماعيّاً.التحديات والخيارات بالنسبة للاتحاد الأوروبي

سيستمر ضغط تركيا على الاتحاد الأوروبي من أجل تقديم الإسهام المالي لإعادة توطين اللاجئين في منطقة آمنة تحت سيطرتها، حسب تصريحات أنقرة الأخيرة. بالنظر إلى الديناميات المتغيرة على أرض الواقع، وبخاصّةٍ بعد الهجوم العسكريّ الذي شنّته تركيا في تشرين الأول/أكتوبر 2019، يتعين على أوروبا أن تنظر في الاستفادة من دعمها المالي واللوجستي والدبلوماسي لتركيا لضمان حدوث إعادة التوطين على أساس الحقوق والحماية. هذا يعني، أولاً وقبل كل شيء، أنه يجب على الاتحاد الأوروبي ألا يدعم عودة اللاجئين إلى سورية بقيادة تركيا على وجه الخصوص على المدى القصير. حتى إذا بدا أنَّ المُناخَ السياسيّ مؤاتٍ في تركيا وأيضاً في أوروبا لفكرة عودة اللاجئين، لا يزال شمال سورية هشاً ومخيفاً من حيث الصراعات، ويوجد عدم وضوح على المدى المتوسط إلى المدى الطويل. علاوة على ذلك، يخشى تعرُّض العائدين للملاحقة من قبل الحكومة السورية. يجب على الاتحاد الأوروبي في ظل هذه الظروف مواصلة الاستثمار في تعزيز المشاركة الاجتماعية والاقتصادية للاجئين في تركيا. كما يجب دعم الجهات الفاعلة المحلية مثل البلديات والمنظمات غير الحكومية، تحديداً في مجالات التعليم والمشاركة في سوق العمل لضمان تحقيق هذا الهدف بشكل فعال ومُجْدٍ.

إنَّ استمرار دعم الاتحاد الأوروبي المالي واللوجستي للمشاركة الاجتماعية والاقتصادية للاجئين في تركيا يمكن أن يزيد من نفوذ الاتحاد الأوروبي في ضوء تحذيرات أنقرة الأخيرة بوقف البيان المشترك بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بسبب الوضع الحالي في إدلب. من المهم أن ينفّذ الاتحاد الأوروبي سياسية مشروطة، وأن يُذكّر تركيا بأن استمرار الاتفاق يعتمد على التزام تركيا بمبدأ عدم الإعادة القسرية بموجب القانون الدولي. وينبغي على الاتحاد الأوروبي تحقيقاً لهذه الغاية، التفكير في القيام بدور نشط في دعم التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات حقوق الإنسان في مراقبة إجراءات مزاعم الترحيل ضد تركيا.

في ما يتعلق بذلك، يجب أن تستمر المشاركة السياسية الأوروبية بالتنسيق مع تركيا أيضاً لمنع تحول إعادة التوطين إلى هندسة ديمغرافية على المدى المتوسط. ومع ذلك، هذه ليست مهمة سهلة بالنظر إلى المصالح والتفاهمات المتباينة بين تركيا والاتحاد الأوروبي بشأن عودة اللاجئين وإعادة البناء. يجب على الاتحاد الأوروبي الإصرار على وجود ضمانات لوفاء تركيا (وروسيا) بتعهدهما المشترك للعودة الطوعية إلى أماكن الإقامة الأصلية. وتشمل هذه إشراك مفوضية شؤون اللاجئين لمراقبة سلامة الأشخاص بمجرد عودتهم، وضمان عودتهم إلى أماكنهم الأصلية.

 


  الجمل بالتعاون مع مركز دمشق للدراسات