آخر المواضيع المتعلقة

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

فشل محادثات روسية تركية للمرة الثانية.. الكرملين: على أردوغان الالتزام باتفاقات سوتشي

قبيل اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان على خلفية التوتر المتصاعد في إدلب والذي افتعله الأخير، أكد الكرملين أن اعتداءات الإرهابيين من المحافظة غير مقبولة، وطالب أردوغان بالالتزام بمسؤولياته وفق اتفاقات سوتشي، وذلك بعد انتهاء محادثات روسية تركية بشأن إدلب من دون اتفاق، رفع بعدها النظام التركي من وتيرة تهديداته.

وأعرب المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف في حديث للصحفيين أمس، وفق وكالة «سانا» للأنباء، عن قلق الكرملين البالغ إزاء ما يقوم به الإرهابيون في إدلب.

وفي اتهام للنظام التركي الضامن للإرهابيين بموجب مسار استانا، بتحريض هؤلاء الإرهابيين في إدلب على القيام بالاعتداءات، لفت بيسكوف إلى أن التنظيمات الإرهابية هناك تشعر منذ فترة طويلة بحرية تامة إلى جانب أنها تنفذ الاعتداءات ضد المدنيين والمنشآت الروسية.

وشدد بيسكوف ضرورة وقف أي أعمال إرهابية موجهة ضد القوات السورية والمنشآت العسكرية الروسية، مطالباً في هذا الصدد رئيس النظام التركي بالالتزام بمسؤولياته المتعلقة بمنطقة خفض التصعيد في إدلب وفق اتفاقات سوتشي.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف طالب قبل أيام النظام التركي الالتزام باتفاقات سوتشي التي تم التوصل إليها مع الجانب الروسي والمتعلقة بمنطقة خفض التصعيد في إدلب، مبيناً أن الجانب التركي لم يف «ببعض الالتزامات الهادفة لحل المشكلة في إدلب جذرياً»، ومطالباً إياه بتنفيذ الاتفاقات حول إدلب بشكل «غير مشروط وبنزاهة».

ولفت بيسكوف، بحسب موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني، إلى أن الرئيس الروسي، ورئيس النظام التركي، «سيبحثان هاتفياً اليوم (الثلاثاء) الوضع في سورية».

من جهته، قال وزير خارجية النظام التركي مولود تشاووش أوغلو، أمس: أن الرئيسين سيجريان مكالمة هاتفية حول الوضع في مدينة إدلب.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن تشاووش أوغلو قوله، بحسب «روسيا اليوم»: «إن رئيسنا سيجري مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي حول الوضع في إدلب»، مضيفاً: إنه «يجب على روسيا وإيران، بصفتهما الضامنتان للتسوية السلمية في سورية، أن توقفا تقدم القوات السورية في إدلب».

وكان بيسكوف، نفى في وقت سابق من يوم أمس وجود خطط لعقد لقاء بين بوتين وأردوغان، على خلفية التصعيد الذي تشهده إدلب، غير أنه أشار إلى إمكانية عقد لقاء بين الرئيسين إذا ما اقتضت الضرورة.

بموازاة ذلك، قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، وفق «روسيا اليوم»: إن العسكريين الروس والأميركيين يجرون اتصالات باستمرار حول الوضع في سورية والتطورات التي تشهدها محافظة إدلب، مؤكداً أن «كل المسائل يتم نقاشها عن طريق قنوات عسكرية».

هذا وأعلنت الخارجية الروسية، أن وفداً روسياً ناقش مع الأتراك، في الفترة من 8 إلى 10 شباط الجاري، تطور الوضع في سورية وخاصة الوضع في منطقة خفض التصعيد بإدلب.

وجاء في بيان الخارجية الروسية، أمس، وفق وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء: «ركزت المناقشات على تطور الوضع في سورية، وخاصة في منطقة خفض التصعيد في إدلب».

وضم الوفد الروسي المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية ألكسندر لافرنتييف، ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين، بالإضافة لممثلين عن وزارة الدفاع، في حين مثل الجانب التركي في المناقشات كل من نائب وزير الخارجية سيدات أونال والمستشار الرئاسي للشؤون السياسية إبراهيم كالين.

على خط مواز، ذكر مصدر دبلوماسي تركي أمس، وفق وكالة «رويترز»، أن فريقاً روسياً زار أنقرة لبحث العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش العربي السوري في إدلب بشمال غرب البلاد غادر تركيا من دون اتفاق فيما يبدو على سبل وقف اشتباكات أودت بحياة 13 جندياً تركياً خلال أسبوع.

وكان الوفد الروسي أجرى محادثات في أنقرة السبت الماضي بعد أيام من مقتل ثمانية جنود أتراك أثناء استهداف الجيش العربي السوري للإرهابيين في إدلب، حيث كان هؤلاء الجنود يوجدون في مواقع الإرهابيين ويقدمون الدعم لهم.

وبينما كان المسؤولون الأتراك والروس يواصلون محادثاتهم الإثنين الماضي، استهدف الجيش العربي السوري مواقع للإرهابيين في منطقة تفتناز في إدلب ما أسفر عن مقتل خمسة جنود أتراك آخرين.

وفي سياق التصعيد التركي الحاصل في إدلب وفي محاولة لحفظ ماء وجهه، زعم أردوغان أن الحكومة السورية «ستدفع ثمناً باهظاً» نتيجة الهجوم على الجنود الأتراك.

وأضاف: «قمنا بالرد بأقصى درجة وكبدناهم خسائر ولكن هذا لا يكفي» على حد زعمه، وتابع: «سنعلن غداً الخطوات التي سنتخذها في إدلب».

جاء ذلك بعد أن ترأس أردوغان، اجتماعاً أمنياً في أنقرة، تناول الخطوات التي ستُتخذ رداً على مقتل 13 جندياً من قواته الاحتلالية في إدلب.وأفادت مصادر في الرئاسة التركية، بحسب «روسيا اليوم»، بأنه «تقرر خلال الاجتماع الذي عقد مساء الإثنين، الرد بالمثل على الهجوم، وألا تذهب دماء الشهداء (قتلى الاحتلال التركي) سدى».

وفي محاولة للتظاهر بالقوة بعد أن تم تمريغ أنف النظام التركي بوحل إدلب، ذكرت المصادر أنه جرى التأكيد على أن «أي هجوم لن يثني عزيمة تركيا، التي توجد في إدلب بهدف منع الاشتباكات، على ضمان أمن حدودها، والحيلولة دون حدوث موجة نزوح وكارثة إنسانية جديدتين» وهو ما يتذرع به النظام التركي باستمرار لتبرير عدوانه على الأراضي السورية واحتلال أجزاء منها.

 

 


وكالات