وسط إقبال كثيف.. منتجعات تفتح شواطئها في العيد والسياحة تهدد

وسام الجردي: أكد عدد من موظفي الحجوزات في بعض المنتجعات السياحية باللاذقية، وجود ضغط على الحجوزات المسبقة لعطلة عيد الفطر، مؤكدين أن الشواطئ ستكون مفتوحة أمام النزلاء، بينما أكدت منتجعات أخرى أن الحجوزات محصورة بالإقامة وستبقى الشواطئ مغلقة حتى تصدر تعليمات بفتحها للنزلاء.

وخلال عدة اتصالات أجراها مراسل "الاقتصادي" مع منتجعي أفاميا وGolden Beach، أكد المعنيون عدم وجود شواغر فترة العيد حيث انتهت الحجوزات خلال فترة قصيرة بسبب الطلب الكثيف، مؤكدين عدم فتح المسابح أو استقبال طلبات الأعراس وأعياد الميلاد وغيرها من مناسبات حتى خلال فترة العيد لحين السماح لهم من قبل الحكومة.

ورصد مراسل "الاقتصادي" أسعار بعض المنتجعات خلال فترة عيد الفطر، لتبدأ أسعار الغرف مع الفطور في منتجع الشاطئ الأزرق للغرفة المطلة على البحر 69,800 ليرة سورية، والمطلة على الحديقة 49,800 ليرة سورية، وبدون إطلالة 42,200 ألف ليرة سورية، أما السويت فـ92,600.

وتبدأ أسعار الغرف في منتجع أفاميا بـ90 ألف ليرة سورية، والسويت بـ155 ألف ليرة تتضمن وجبة فطور ودخول مجاني للشاطئ، وسعر الغرفة في منتجع Golden Beach بـ90 ألف ليرة سورية، والسويت 160 ألف ليرة مع وجبة الفطور.

بدوره، أكد مدير "مديرية سياحة اللاذقية" ياسر دواي لـ"الاقتصادي"، أن السباحة سواء في المسابح أو في الشواطئ ممنوع ولم يصدر أي قرار غير ذلك حتى الآن، مطالباً أصحاب المنتجعات أن يطبقوا الإجراءات الوقائية.

وأشار في حديثه إلى أن المنشآت السياحية مفتوحة لتكون مكان للمبيت لا غير، وأن بعض منها لن يتمكن من استقبال حجوزات حالياً مثل المريدان ولاميرا لتخصيصهما للحجر الصحي لحالات كورونا، مؤكداً أن الجهات المعنية ستقوم بجولات مراقبة فترة العيد لرصد أي مخالفة.

وأضاف أن أي مخالفة من قبل أصحاب المنتجعات لاسيما ذات تصنيف الـ5 نجوم، سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها والتي تصل للإغلاق، مشيراً إلى إغلاق بعض المنشآت التي خالفت تعليمات الحكومة الخاصة بمنع انتشار وباء كورونا.

وتأثر قطاع السياحة بإجراءات التصدي لكورونا وخاصة المطاعم، فيما حقّق قطاع التجارة أرباحاً خيالية، بحسب كلام رئيس قسم الاقتصاد في "جامعة دمشق" عدنان سليمان مؤخراً.

وأكدت "وزارة السياحة" استمرار تأجيل النشاطات المنظمة رحلات مكاتب السياحة والسفر للمجموعات السياحية الداخلية  حتى إشعار آخر، مبينة أن رفع حظر التنقل بين المحافظات من تاريخ 19 لغاية 31 أيار الجاري تهدف إلى تمكين المواطنين وعائلاتهم التنقل بين المدن وأماكن سكنهم.

وأوضح مدير الجودة والرقابة في "وزارة السياحة" زياد البلخي أن قرار عودة عمل المنشآت السياحية يعود للفريق الحكومي، مؤكداً أنه من المقرر عودة استئناف العمل في المنشآت السياحية بعد العيد ضمن إشتراطات تضمن صحة المواطن.

وأكد البلخي في حديثة لـ"إذاعة المدينة" المحلية مؤخراً، أن إعادة فتح المسابح والشواطئ والشاليهات مؤجّل وإذا ما حدث فهو مشروط باتخاذ إجراءات وقائية، والقرار متعلق بالفريق الحكومي، مشيراً إلى أن الوزارة أخذت بعين الاعتبار التباعد الاجتماعي ولن تسمح بعودة العمل بالطاقة الاستيعابية الكاملة للمنشآت السياحية.

وبدأت الحكومة آذار الماضي، بتطبيق إجراءات احترازية لمواجهة كورونا، وكان منها تعليق الدوام في الجامعات والمدارس، وإغلاق الأسواق التجارية والحدائق والأماكن التي تُحدث تجمّعات، كما منعت الأراكيل نهائياً في جميع المنشآت السياحية.

ومنعت أيضاً المطاعم والمقاهي ومقدمي الخدمات الشعبية من تقديم الطعام أو الشراب داخل الفعالية أو أمامها على الطاولات والكراسي، فيما سمحت لها فقط بتلبية الطلبات الخارجية والوجبات السريعة والسندويش.

وبعدها، قرّرت اللجنة الاقتصادية في "رئاسة مجلس الوزراء" إعفاء أصحاب الفعاليات السياحية والمنشآت المتضررة نتيجة الإغلاق (ومنع الأراكيل) من الضرائب عن شهري آذار ونيسان، مقابل الاستمرار بدفع رواتب العاملين فيها.

وفي 28 نيسان، طالبت الحكومة السورية في قرار كلاً من "وزارة الإدارة المحلية والبيئة"، و"وزارة الداخلية"، و"وزارة الصحة" بوضع معايير صحية واضحة لإعادة تقديم الخدمات في المنشآت السياحية بعد عيد الفطر القادم.