حكومة الزعبي الثامنة

يتشابه رؤساء وزاراتنا منذ أيام محمود الزعبي وصولا إلى الرئيس المكلف حسين عرنوس بأنهم جميعا نمطيون، بحيث أني كنت أرقم الحكومات اللاحقة: حكومة الزعبي الثانية (ميرو) ثم حكومة الزعبي الثالثة (العطري) وصولا إلى حكومة الزعبي السابعة (خميس) : فهم جميعا أعضاء قيادة قطرية وأغلبهم مهندسين وهم جميعا ليسوا سيئين ولاجيدين وليسوا أغبياء ولامبدعين كما أنهم لم يكونوا فاشلين ولا ناجحين، لأنهم جميعا محكومون بنمطية الصندوق الذي خرجوا منه وملتزمون بسياقه العام ، وهذا سبب العلة التي مازلت أشير إليها من أن قياداتنا تعيد إنتاج نفسها وبالتالي فإنها تعيد إنتاج سياساتها وأخطائها وأعدائها وصراعاتها الداخلية، ولن يكون الرئيس عرنوس بأفضل حال من سابقيه لأنه محكوم أيضا بالنمطية، بينما النجاح يحتاج إلى تحطيم أصنام كعبة الحزب كما فعل ابراهيم الخليل ومحمد بن عبدالله بأصنام آبائهم من قبل، وهذا يدعى حركة تصحيحية مازلنا نطالب بها ..

لهذا ليس لكم أن تتشفوا بالرئيس خميس ولا أن تمدحوه لأن التشفي لغة العاجزين والمديح في غير مكانه لغة المنافقين.. إنه ضحية أخرى للسياسة النمطية التي تحكم رؤساء وزاراتنا المتعاقبين.. أما الآن فنحن في موسم العرانيس التي تؤكل مسلوقة أو مشوية وترمى أعقابها بعد الإنتهاء منها..

شرح: النمط الثابت أو الجامد، الصورة النمطية (stereotype)، مفهومٌ ينتمي إلى علم النفس الاجتماعي، وقد اشتق المصطلح من عالم الطباعة والصحافة، حيث يشير إلى «قالب يعد للطباعة ويصعب تغييره بعد صنعه»، وترتبط الصورة النمطية بمجموعة من التعميمات أو الأفكار المسبقة، والمبالغ فيها أحياناً عن شخص أو جماعة من الناس، يحكمها طابع الثبات والجمود فيكون من العسير تعديلها أو تغييرها حتّى وإن توفّرت القرائن والبراهين على بطلانها.

 

نبيل صالح