زيارة الأتراك تمهّد لانطلاق المعركة في سرت

أكد محللون عسكريون أن زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي آكار إلى العاصمة الليبية طرابلس أمس، تمهّد لانطلاق معركة سرت، للسيطرة على المدينة الغنية بالنفط والغاز.

وذكرت وسائل إعلام عربية أنّ زيارة آكار مع رئيس الأركان التركي ياشار غولار، تعتبر تحولاً فارقاً في التدخلات التركية في ليبيا، وتعكس اهتماماً تركياً غير مسبوق بمعركة سرت، التي ستكون مصيرية لأنقرة، وستحدد مستقبلها في ليبيا.

وكان الوزير التركي وقع اتفاقيات عسكرية مع قوات حكومة الوفاق خلال الزيارة التي لم يعلن عنها سابقاً، وتميزت بتواجد عدد من القيادات العسكرية التركية.

في المقابل، قالت مصادر عسكرية لصحيفة البيان الإماراتية إنّ قوات الجيش الوطني الليبي عززت من دفاعاتها في سرت والجفرة لمواجهة أي محاولة من قوات حكومة الوفاق للتقدم نحو المنطقتين.

وأوضحت المصادر أن التعزيزات شملت منظومات دفاع جوي متطورة في محيط سرت والجفرة، مؤكدة وصول تعزيزات لقوات الوفاق من مدينة مصراتة، والتي تقود التصعيد شرق المدينة، وتخطط للتقدم نحو مدينة سرت.

وتحظى معركة سرت باهتمام كبير من جميع الأطراف المتصارعة في ليبيا، باعتبارها ستنقل المعركة من الغرب إلى الشرق بالنسبة لقوات الوفاق المدعومة من تركيا، كما أنها تعتبر حلقة الوصل بين شرق ليبيا وغربها.

ومن الناحية الاقتصادية، فهي تحوي أكبر مخزون غاز مكتشف في ليبيا، في حوض جوفي يحمل اسم "حوض سرت"، وهو ما يعد أهم أسباب الخلاف بين إيطاليا وفرنسا في الملف الليبي.

أما من الناحية التاريخية، تعدّ سرت مسقط رأس الرئيس الليبي الرحل معمر القدافي، وعمل خلال سنوات حكمه على تهيئتها، لتكون عاصمة للبلاد، من خلال الاهتمام بالبنية التحتية، وإنشاء المقرات الحيوية.