الكشف عن دور السعودية بإنشاء «القاعدة» في أفغانستان

كشف الرئيس الأسبق للاستخبارات السعودية، تركي الفيصل، عن التنسيق بين المملكة والولايات المتحدة لإرسال مقاتلين إلى أفغانستان لمحاربة السوفييت، الذين ولد من رحمهم فيما بعد مايعرف بتنظيم "القاعدة"، المصنف أممياً على لائحة الإرهاب.


وقال تركي الفيصل، في مقابلة على منصات "القبس" إن «الولايات المتحدة أعلنت معارضتها لدخول الجيش السوفيتي، وقام زيغنيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي بزيارة إلى باكستان للاطلاع على ما يتوفر لدى إسلام آباد من معلومات، ثم جاء إلى المملكة، وأخبرنا بأن الولايات المتحدة تريد دعم المجاهدين لمناهضة الغزو السوفيتي لأفغانستان».
وأضاف الفيصل أن المملكة طالبت واشنطن بأن يكون الأمر « تحت كتمان شديد»، لعدم منح السوفييت العذر لملاحقة المسلحين إلى باكستان.


وقال الفيصل إن «المنظمات الجهادية الأفغانية» كانت تنتقي من المسلحين من تعتقد حاجتها إليهم، «وعندما رأى عبد الله عزام وأسامة بن لادن حاجتهما لوجود جهة منظمة لوجود المتطوعين، بدأ التجهيز لاستغلالهم عقائدياً من قبلهما، وانضم إليهما أيمن الظواهري فيما بعد».


وتابع أن المملكة قررت وقف الدعم عن بن لادن «عندما بدأت الحرب الأهلية بين المجاهدين، ولم يتلق أي جناح دعما رسميا من المملكة، وحتى بعد اعتراف المملكة بحكومة طالبان لم تقدم لهم قرشاً واحداً، وكان يقال لهم دوما بأن يتم إنهاء الحرب الأهلية وبعدها المملكة مستعدة لدعمهم».


يذكر أن تنظيم القاعدة تأسس بدعم أمريكي، عن طريق المخابرات الباكستانية، لتمويل المجاهدين الأفغان ضد السوفييت، ضمن برنامج لوكالة المخابرات المركزية سمي بـ "عملية الإعصار"، وشاركت السعودية في دعم هذا التنظيم بالمقاتلين والعتاد والمال.