كلمة السيد الرئيس بشار الأسد أمام أعضاء مجلس الشعب الجدد

كلمة السيد الرئيس بشار الأسد أمام أعضاء مجلس الشعب الجدد

قال الرئيس بشار الأسد في كلمة أمام أعضاء مجلس الشعب للدور التشريعي الثالث: كان من المفترض أن تعقد هذه الجلسة تحت قبة المجلس كالعادة لكن ضرورة إجراءات التصدي لكورونا أدت لعقدها في قصر الشعب.

وأوضح الرئيس الأسد أن انتخاب مجلسكم الكريم يشكل محطة تاريخية من محطات الحرب كتب شعبنا تفاصيلها بأقلامه الناخبة وإرادته وتحديه

كما بين الرئيس الأسد أن الانتخابات التي خضتوها مؤخراً مختلفة فبالرغم من وباء كورونا وتأثيره في إحجام البعض عن المشاركة كان هناك تعدد للوائح ومنافسة حقيقية وهذه المنافسة حراك وطني وأي حراك وطني حراك إيجابي لأنه يعبر عن الالتزام الوطني.


وأضاف سمعنا الكثير من الانتقادات حول انتخابات مجلس الشعب وقد يكون جزء منها صحيحا لكن الإيجابية الأهم أن نرى مشاكلنا بشكل صادق، وأن الخطط الناجحة تنطلق من الرؤى الاستراتيجية ولمجلسكم دور محوري في الحوار وجسر مهم بين  المواطن والسلطة التنفيذية.

الرئيس الأسد أشار إلى أن الحرب لن تمنعنا من القيام بواجباتنا و قوة الشعوب في التأقلم مع الظروف وتطويعها لصالحها، وأن الخلل في التشريعات يضر المؤسسات وثقة المواطن بها ويزعزع الاستقرار وأي خلل في التشريعات سيؤدي لخلل في عمل أي مسؤول مهما كان جاداً.

وشدد الرئيس الأسد أنه لا أحد لديه الحد الأدنى من الوطنية يقبل بالحلول الانهزامية اليوم بعد كل تلك التضحيات، وقانون قيصر ليس حالة منفصلة أو مجردة  عما سبقه من مراحل الحصار والتي تسببت بضرر كبير على الشعب السوري.


وأكد أن الولايات المتحدة تحتاج للإرهابيين في المنطقة وفي مقدمتهم "داعش" وأرادوا من "قانون قيصر" التعبير عن دعمهم للإرهابيين، وأن الاعتداءات الإسرائيلية على دير الزور أتت لتسهيل حركة إرهابيي "داعش"، والرد عملياً على الحصار يكون بزيادة الإنتاج والاعتماد على الذات.


ونوه الرئيس الأسد خلال كلمته أمام أعضاء مجلس الشعب اليوم إلى أن الرد العملي على الحصار يكون بزيادة الإنتاج في كل القطاعات، وهذا ينطلق أولا من التعامل مع المشكلات والسلبيات والتحديات التي تواجهنا، وهي معروفة لمعظمنا. فحلها والتخلص منها هو مطلب وطني، بمعزل عن تحديات الحرب والحصار.. لكنه أصبح اليوم في ظرفنا الراهن، أكثر إلحاحا، وعملية التطوير أكثر ضرورة.

وقال: لنتذكر أن وقوفنا مع الجيش كان سبب إنجازاته.. ووقوفنا مع ليرتنا سيكون سبب قوتها.. 


وأنه على عكس ما يعتقد البعض الظرف الآن هو الظرف المناسب لزج الأموال ..رأس المال الأجنبي جبان ولا يجب أن يكون رأس المال الوطني جباناً لأنه عندما يكون كذلك يخسر الوطن، ويجب التركيز على دعم الاستثمار الصغير لقدرته على دعم الاقتصاد الوطني ومواجهة الحصار، والقطاع الزراعي هو عماد الاقتصاد الوطني ويجب دعمه.

الرئيس الأسد أكد قائلاً: مستمرون بمكافحة الفساد لأن الفساد هو ثقوب الاقتصاد وثقوب الأخلاق واستنزاف الوطن ومحاربة الفساد لم تتوقف في يوم من الأيام ولكنها تصاعدت في السنوات الأخيرة، ونحن في قلب الحرب ونتحدث عن تحرير الأراضي والمناطق المختلفة لكن عودة سلطة الدولة تكون عبر عودة سلطة القانون وليس فقط تحرير الأراضي ..القانون والفساد لا يمكن أن يلتقيا في مكان واحد 


ولا يمكن للوطن أن يصمد وهو يُنهش من قبل الإرهابيين ويُنهب من قبل الفاسدين، وأن الردع هو العامل الأخير في مكافحة الفساد .. مستمرون في استرداد الأموال العامة المنهوبة بالطرق القانونية وعبر المؤسسات، كما علينا أن نفكر في ما يؤمن قوت المواطن ويبعد عنه الفقر والعوز  وأن نعزز الأمل والعمل فمن دونهما لا معنى للحياة، ولا فرق بين إرهابي محلي أو مستورد أو جندي صهيوني أو تركي أو أمريكي فكلهم أعداء على أرضنا. 


الرئيس الأسد أشار إلى أن الجولان باق في قلب كل سوري شريف لا يغير من وضعه قرار ضم من حكومة كيان صهيوني أو نظام أمريكي لا أخلاقي وحقنا في عودته لا ينفصل عن حقنا في تحرير كافة أراضينا من الإرهاب.