زندقة كوفيد 19: ديانة كوفيد الباطنية

زندقة كوفيد 19: ديانة كوفيد الباطنية

الجمل - الأيهم صالح

في عام 1923 نشرت نيويورك تايمز مقابلة مع مارغريت سانغر، مؤسسة جمعية تحديد النسل الأمريكية، تحدثت فيها عن المعنى الحقيقي لتحديد النسل كما تراه

”Birth Control is not contraception indiscriminately and thoughtlessly practiced. It means the release and cultivation of the better racial elements in our society, and the gradual suppression, elimination and eventual extirpation of defective stocks--those human weeds which threaten the blooming of the finest flowers of American civilization.”

"تحديد النسل ليس ممارسة منع الحمل بدون تمييز أو تفكير. إنه تحرير وقطف أفضل المكونات العنصرية في مجتمعنا. والإلغاء التدريجي، الافناء، وربما الاستئصال، للمخزونات الفاسدة، تلك الأعشاب البشرية التي تهدد تفتح أرقى الأزهار في الحضارة الأمريكية."التصريحات العنصرية بالغة القذارة بهذا الشكل لم تكن جديدة على سانغر، فأرشيفها مليء بأشنع الأفكار من شاكلة قولها في كتابها "المرأة والعرق الجديد" الصادر عام  1920  (المصدر)

” The most merciful thing that the large family does to one of its infant members is to kill it.”

"إن أرحم ما تفعله العائلة الكبيرة لأحد أطفالها هو أن تقتله."

أفكار سانغر هذه كانت رائجة في تلك الأيام، وكانت جزءا من تيار فكري اعتبر أنه "علم" وأسمى نفسه "علم تحسين النسل Eugenics". ومنه استقى هتلر أفكاره العنصرية.

بعد تجارب هتلر في تحسين النسل لم تعد أفكار هذا العلم الزائف مقبولة ولكن من يعتقدون بها استمروا بنشرها وتطبيقها ضمن منظمات مختلفة منها جمعية تحديد النسل التي غيرت اسمها عام 1942 إلى Planned Parenthood أو "جمعية تنظيم الأسرة" الأمريكية، وهي جمعية مازالت نشيطة إلى الآن.

في عام 2003 قال بيل جيتس في مقابلة مع بيل مويرز ردا على سؤال عن اهتمامه بقضايا تحديد النسل :

” GATES: When I was growing up, my parents were almost involved in various volunteer things. My dad was head of Planned Parenthood. And it was very controversial to be involved with that. And so it’s fascinating. At the dinner table my parents were very good at sharing the things that they were doing. And almost treating us like adults, talking about that.”

"جيتس: خلال نموي، كان والداي منخرطين في نشاطات تطوعية كثيرة. كان أبي رئيس جمعية تنظيم الأسرة. والانخراط في ذلك كان أمرا مثيرا للجدل جدا. ولذلك فمن الرائع أنه على طاولة العشاء كان والداي ناجحين جدا في إشراكنا في النشاطات التي كانوا يمارسونها. كانوا يعاملوننا ككبار عندما يتحدثون عن ذلك."

في ضوء ما قاله بيل غيتس عن نشأته، وما قالته وكتبته مؤسسة جمعية تنظيم الأسرة، يمكننا أن نتخيل الأفكار التي زرعها والدا بيل جيتس في ابنهم خلال نموه، وبناء على ذلك يمكننا أن نفهم الكثير من نشاطات وتصريحات بيل غيتس. مثل ما نقلته سابقا من محاضرة لبيل غيتس قال فيها أنه يريد التخلص من نسبة كبيرة من البشر (ما يعادل 900 مليون إنسان) بواسطة اللقاحات، ومثل تحالفه العتيد مع المنظمة التي مولت تطوير وإنتاج لقاح تحديد النسل، وهي منظمة تتفوق على جمعية تنظيم الأسرة في قذارتها، وقد تلقت من بيل جيتس مليارات الدولار وتقود حاليا حملة نشر دين كوفيد 19 الجديد .

كما كانت سانغر تنتمي إلى تيار فكري، أعتقد أن بيل جيتس ينتمي إلى تيار فكري وليس وحيدا في ما يفعله. بيل غيتس وتياره الفكري هم النتاج الطبيعي لأفكار سانغر، وهم حاليا مهووسون بتخفيض عدد البشر، وعندما ينشرون دين كوفيد الجديد الذي يدعو بظاهره (مثل كل الأديان) إلى إنقاذ البشر، فهدفهم الباطني هو التخلص من أعداد كبيرة من البشر. وللأسف فهم يعملون بجد لتحقيق هدفهم ويحققون نجاحات متتالية.

أول مذبحة ارتكبها الدين الجديد كانت مذبحة دور العجزة في الكثير من دول العالم. أساس هذه المذبحة كان استبدال سياسة إنقاذ أكبر عدد من الأرواح بسياسة إنقاذ أكبر عدد من سنوات الحياة المتوقعة، وهي سياسة يجري تسويقها منذ 2011 على ما يبدو (الملخص، لست متأكدا لأن الملف الأصلي محذوف ولم أصل إليه) وتم تعزيزها عدة مرات بمقالات وخطط ودراسات (هذه واحدة منها). تقول هذه السياسة أن أفضلية العلاج في حالة وباء لصغار العمر على حساب المعمرين، لأن سنوات حياتهم المتوقعة أكبر، وتسمح للأطباء بإرسال المرضى كبار السن إلى بيوتهم وإلى مساكن العجزة بهدف عدم شغل الأسرة التي يمكن أن يحتاجها شباب أو أطفال. وعلى هذا الأساس قامت السلطات الصحية في العديد من دول العالم بإرسال المعمرين الذين يشكون أية أعراض إلى دور العجزة. أغلب هؤلاء المعمرين يحتاجون رعاية طبية احترافية وتم إرسالهم إلى دور العجزة حيث لا توجد رعاية طبية احترافية. ولذلك وجدنا مثلا في إيطاليا أن 89% من حالات الوفاة المسجلة على "الوباء" المزعوم كانوا فوق 70 سنة (المصدر في مقالتي الأولى عن خديعة كوفيد 19) وكتبت عنها غريتا بريفيتيرا في مقالة بعنوان "المذبحة الصامتة في دور العجزة الإيطالية". وفي السويد وجد تحقيق لراديو السويد (المصدر) أنه في أيار 2020 كان يجري إرسال العجزة إلى دور العجزة التي تحوي مرضى، ولذلك وجدت الإحصائيات أن أكثر من نصف وفيات البلد المسجلة على كوفيد 19 حصلت في مساكن العجزة وكبار السن، وفي أحدها توفي ثلث المقيمين في الدار خلال أشهر "الوباء" الأولى.

إضافة لمذبحة كبار السن جرت مذبحة أخرى كان أساسها خطة علاج كوفيد 19، وقد كشفها أطباء متعددون منهم طبيب أمريكي اسمه كاميرون كايد سيديل سجل فيديو (شاهدوه هنا) يحتج فيه على خطة علاج التهاب الرئة المسمى كوفيد 19 بواسطة أجهزة التنفس الصناعي ويحذر فيه أن التهاب الرئة الذي يسبب وفاة مرضى كوفيد 19 ربما كان نتيجة للعلاج بهذه الأجهزة. اتضح لاحقا أن نسبة وفيات المرضى الذين يخضعون للعلاج بأجهزة التنفس الصناعي تقارب 88% (المصدر) وأن حجة عدم استخدام الأكسجين العادي المتوفر في المشافي هو الخشية من انتشار الفيروس بين غرف المشافي عبر قنوات الأكسجين حسب تصريح ميتشل ليفي، أحد مدراء المشافي في أمريكا.

بينما كان قادة الدين الجديد يشرفون على تنفيذ هذه المذابح عبر توجيه سياسات الحكومات، وتوجيه خطط العلاج، كان إعلام الدين الجديد يحمل مسؤولية الوفيات للناس العاديين. فالمرض شديد العدوى وبالغ الخطورة ولذلك يجب تسطيح المنحنى، وأي إنسان يمشي في الشارع أو يعمل هو ناقل للعدوى، وزيارة شخص كبير في السن قد تعني نقل العدوى إليه، وعمال القطاع الصحي الذين يقتلون المرضى بأجهزة التنفس الصناعي هم أبطال مواجهة المرض، ويجب عرعرتهم في أوقات محددة.

كانت هذه مذابح مباشرة نفذها الدين الجديد بالبشر في كل مكان، وهناك مشاريع مذابح يتم التحضير لها حاليا، منها سياسات التباعد الاجتماعي التي ستؤدي إلى إنقاص المناعة الجماعية أو مناعة القطيع، مما يزيد خطر انتشار الأمراض ويزيد مضاعفاتها، ومنها أيضا إلزام الناس بتنفس ثاني أكسيد الكربون الذي تطرحه أجسامهم ويعلق في الأقنعة التي أصبحوا مضطرين لارتدائها في الأماكن العامة في العديد من الدول. وأعتقد أن أكبر المذابح ستأتي عندما يطلق بيل جيتس حملة التلقيح التي سيحقق فيها وعده المشؤوم.

بيل غيتس وتياره الفكري يعملون بجد لنشر دين كوفيد 19 الجديد، وعندما نحتك معهم يجب أن نتذكر أن باطن هذا الدين هو عقيدة تحديد النسل العنصرية. باطن هذا الدين هو إبادة الأعشاب البشرية الضارة التي تعيق تفتح أزهار الحضارة الأمريكية. بالنسبة لهم، البشر أعشاب ضارة، ويجب التخلص منها لتزدهر حضارتهم. نحن نعرف هذا الدين جيدا، ولباسه الجديد لا يخدعنا.

 

الجمل