فاكهة (الدراكون فروت) هل ستلقى رواجاً وتقتحم الأسواق

بعد الخسارات المتكررة لموسم الحمضيات قرر المزارع ماهر زهير حسن من قرية البرجان في جبلة، اقتلاع مساحة دونم من أشجار الحمضيات يتواجد فيها 30 شجرة، وغامر بزراعة فاكهة جديدة استوائية، تُعرف باسم الدراكون فروت، رآها في قرية البلاطة الغربية بطرطوس.

وعن تجربته قال حسن: خضت هذه التجربة بداية عام 2018 وغامرت بها فأنا خاسر بمحصول الحمضيات، والحمد الله كانت النتيجة جيدة، وأضاف حسن: ما شجعني على زراعتها أنها مربحة كثمار وشتول وغير مكلفة كثيراً، فهي شجرة سريعة النمو، تنتج ثماراً بعد زراعتها بسبعة شهور وبعمر السنة،حيث تعطي الشجرة الوحدة من 30 إلى 40 حبة، وتعطي أفرعاً كثيرة أقص منها وازرعها بأصايص للبيع، ويوجد إقبال كبير لشراء الشتول من القرى المجاورة، سعر الشجرة الواحدة بطول المتر من 2000- 3000 ليرة وتزرع بأي مساحة وحتى في آصايص على البلكونة، فهي لا تحتاج إلا لمناخ معتدل وتربة مناسبة، وأيضاً لا تحتاج للسقاية إلا كل عشرة أيام، إضافة للمواد العضوية.

بدوره, قال الدكتور محمد سلهب مدير مركز البحوث العلمية الزراعية في اللاذقية لـ(تشرين): تعتبر أشجار الفاكهة الاستوائية وتحت الاستوائية من الزراعات الحديثة في سورية، دخلت عبر المزارعين من دون دراسة دقيقة لأماكن انتشارها من حيث التربة والمناخ، إلا أنها لاقت رواجاً لدى المزارع والمستهلك، وعلى رأسها الأفوكادو والجوافة تلاها المانجو فالقشطة.

وأشار سلهب إلى أنه من حيث الأبحاث العلمية فقد قامت هيئة البحوث الزراعية بدراسة الإكثار الدقيق للأفوكادو والجوافة في مركز بحوث اللاذقية، والأبحاث مستمرة على المانجو، ولا يوجد أعمال بحثية على الدراكون إلى الآن، وأيضاً لا توجد دراسات محلية على الأصناف المنتشرة كل على حده من حيث التربة – التسميد- عمليات الخدمة- الري- واحتياجات كل منها.

ولفت إلى أن أهم المعوقات لمثل هذه الزراعات الظروف البيئية وعلى رأسها الصقيع، ما يؤدي إلى خروج قسم منها من الإنتاج، بالإضافة إلى حساسية هذه الأشجار لارتفاع نسبة الكلس في التربة، ومن ناحية أخرى غلاء ثمنها، ونوه سلهب بتأمين أمهات سليمة كمصادر أقلام تطعيم موثوقة وخالية من المسببات المرضية، وتأمين سوق تصريف يتناسب مع دخل المواطن أو للتصدير.

 



تشرين