جبهة ليست على الجبهة

الجبهة الوطنية التقدمية لصاحبها حزب البعث، وعلى الرغم من تأسيسها قبل عدة عقود، مازالت بالنسبة للسوريين موجودة داخل شاشة التلفزيون فقط، بأعضائها الطاعنين في السن والكوليسترول والشحوم الثلاثية وحتى في تسريحة شعرهم المتشابهة، من اليسار إلى اليمين، دون أن يفكر أحدهم يوماً بالخروج على الإجماع البعثي، حتى ولو بفرق شعره من المنتصف وارتداء بذلة ذات لون غير قاتم. فما يعرفه الشعب عن الجبهة التقدمية في زمن (التحالفات الرجعية) جملة واحدة يختصر بها مذيع التلفزيون (مناقشتهم للقضايا المستجدة) مع وجوه نصف عابسة نصف مبتسمة لا تشي بواقع الحال الذي يناقشونه.. وبما أن جبهة القضايا المستجدة والأزلية هذه تستهلك ضرائبنا على سياراتها وبنزينها وفواتيرها وأجور مذيعينا، فإننا نقترح عليها، هذه المرة، الخروج من شاشة (الرائي)، ليس لإلغاء قانون الطوارئ، وإنما للحد من حرية أنيابه وأظافره، والمطالبة بمحاكمة سجناء الرأي السوريين طلقاء، ومن ثم ليقل القضاء مايشاء، طالما أنه مازال ملتزماً بالدستور مصدراً لحماية حقوق السوريين المختلف عليها منذ الاستقلال..


نبيل صالح

إلى الندوة