الجمل يختار الطريق الوعرة

أتفه وأحط الحروب، تلك التي تستخدم فيها الكلمات، بدلاً من القبضات، لذلك ابتعدت (الجمل)، منذ إطلاقها، عن الدخول إلى مطبخ الشتائم السوري - اللبناني. كما لم تعبأ بأخبار جنبلاط، الذي يذكرنا بالمثل القائل: «عندما تغضب الضفدعة، لا يعبأ النهر بها». كما لم ننشر مدائح (الديار) أو شتائم (النهار)؛ وكنا كما كان همام بن مُرَّة في حرب البسوس، لا مع تغلب ولا مع مُرَّة. فلم نَبِع أو نقايض مع السلطة أو المعارضة، اقتداء منا بأجدادنا الخوارج، الذين أبادهم أجدادنا المؤيدون لسلطة علي، وأجدادنا المؤيدون لمعارضة معاوية. وما زالوا يتصارعون حتى ساعة توقيع إعلان دمشق - بيروت، من أجل الكرسي ذاته، في المكان ذاته؛ فما أشبه اليوم بالأمس، وكم نحن مدفونون بالماضي!!


نبيل صالح