العراقيون في المدارس السورية:مشاكل من كل صنف ولون

05-09-2007

العراقيون في المدارس السورية:مشاكل من كل صنف ولون

بعد مرور عامين وأكثر على وجود الطلاب الوافدين في مدارسنا الحكومية, وحجم ما سمعناه حول التأثيرات والتغيرات التي طرأت على العملية التعليمية في هذه المدارس التي تضاعف فيها عدد الطلاب الوافدين وأمام الشكاوى العديدة التي سمعناها من الأهالي والمعلمين والجهاز الإداري للمدارس كان لا بد أن نقف على أبعاد هذه المسألة ونسلط الضوء على الظروف الجديدة للواقع التعليمي في مدارس المناطق الأكثر استيعاباً للوافدين من حيث العدد, واختلاف المناهج, والمستوى والسلوك, وانعكاس ذلك على الخطة التعليمية المقررة خلال العام, وماذا عن مستوى طلابنا السوريين في ظل الأوضاع المدرسية الحالية?‏

**‏

إختلاف المستوى التعليمي‏

في جولتنا الأولى إلى مدارس داريا وصحنايا التقينا أولاً السيدة مريانا الجمال: مديرة مدرسة الأزروني وقالت: نحن في حوار دائم حول هذه المسألة, نبحث عن حلول بأقل السلبيات- حيث كانت المدرسة قبل العام الماضي أي قبل دخول الطلاب الوافدين تتبع نظام الدوام الواحد وعدد الطلاب داخل الصف لا يتجاوز 34 طالباً, وهناك مدة معينة في بداية العام الدراسي ينتهي خلالها تسجيل الطلاب ويبدأ العام الدراسي وإعطاء الحصص بكل هدوء وتتفرغ الإدارة للأمور الإدارية ومراجعة السجلات والأضابير..‏
في العام الماضي قبلنا في مدرستنا حوالي 225 طالباً من الوافدين, ومع أن الصفوف لا تتسع لأكثر من 40 طالباً, كنا مجبرين أمام هذا التزايد لوضع (48 - 50) طالباً في الصف حيث أصبح المكان مشغولاً بالطلاب حتى موقع السبورة, وتحول الدوام في المدرسة إلى فترتين صباحية ومسائية وبسبب التوافد المتواصل على مدار العام الدراسي لم يعد لدينا وقت لتدقيق السجلات وخرجنا من نظام التسجيل الذي ينتهي بعد أسبوعين من الدوام الإداري في بداية كل عام.‏
وعندما سألناها عن الملاحظات والتغيرات التي واجهتهم خلال تجربتهم في العام الماضي.. وقالت من أهم الأشياء التي واجهتنا عدم وجود وثائق رسمية تثبت الصف أو المرحلة الدراسية لهؤلاء الطلاب ولجأنا وبناء على طلب مديرية التربية إلى سبر المعلومات وعليه وزع الطلاب على الصفوف إلا أن ذلك ليس كافياً لتحديد مستوى الطالب بسبب اختلاف المناهج وبسبب أن الكثير منهم يبدو أنه كان منقطعاً عن التعليم لسنوات عدة فتحكمنا بذلك مسألة العمر فلا يمكن أن نضع طلاباً عمرهم 13 سنة في مرحلة ابتدائية مع أن المستوى التعليمي لهم متدنٍ جداً.‏
وبالطبع هذه الأعداد ترتب عليها خدمات ومستلزمات إضافية من مقاعد وأوراق امتحانات ومذاكرات وقرطاسية وأمور أخرى..‏

ماذا عن التعليم والسلوك هل كان لذلك تأثيرات معينة?‏

هناك العديد من السلبيات التي واجهتنا ومنها أنه أصبح عدد الطلاب في المدرسة 1081 طالباً موزعين على 25 شعبة فقط, واختلاف المناهج وعدم وضوح مستوى تحصيلهم العلمي دفع المعلمين لبذل الكثير من الجهد داخل الصفوف لإيصال المعلومة لهم وهذا أثر سلباً على مستوى طلابنا إضافة إلى الفوضى والاختلاف الكبير في اللهجة الذي أثار العديد من الشكاوى وأدى إلى تراجع العملية التعليمية.‏
وعلى سبيل المثال لا يوجد من بين جميع الطلاب الموفدين إلى المدرسة سوى طالبة واحدة حصلت على تفوق, وبشكل عام بين كل 23 طالباً يوجد 16 منهم يستحق الرسوب بجدارة لأنهم يعانون من شبه أمية.‏

وقد واجهتنا العديد من المطالب بأنهم يريدون من الأستاذ ألا يتحدث باللغة الفصحى داخل الصف وأن يعاد لهم الفحص في حال الرسوب وبالطبع ذلك ليس ضمن نظامنا التعليمي.‏
لذلك أتمنى من مديرية التربية أن تقوم هي بسبر المعلومات لهؤلاء الطلاب بشكل يصبح التقييم والأسئلة موحدة للجميع وبما يتناسب مع مناهجنا لكي نضع الطالب بمكانه الصحيح.‏
أما السلوك: فهو قصة أخرى بحد ذاته, إذ لأول مرة تعاني المدرسة هذا التخريب في المقاعد والأبواب.. وفي العام الماضي صادرنا أربعة سكاكين كان يتعارك بها الطلاب الوافدون داخل الصف وعلى مرأى من طلابنا. ومع أن المدرسة تحدد يوماً واحداً خلال الأسبوع لمراجعة الأهالي, إلا أننا نتلقى مراجعات من أهالي الوافدين بشكل يومي وبأعداد كبيرة, إضافة إلى إصرارهم على استعمال الموبايلات داخل الصفوف بحجة أنها الوسيلة الوحيدة التي توصلهم بأهلهم في المنازل.‏
وتتابع أمينة السر السيدة غادة جورية بنفس الموضوع قائلة: هناك عدم التزام باللباس المدرسي وبالدوام حيث إن الغياب متكرر وقد يستمر لمدة تتجاوز ال 15 يوماً أو العشرين ثم يعود إلى المدرسة وكأن الأمر طبيعي جداً بالنسبة له في حين أن الطالب لدينا وحسب النظام عندما يتغيب 15 يوماً عن المدرسة يرقن قيده, لكن بسبب التسهيلات يعود الطالب الموفد إلى المدرسة وهذا يثير الشعور بالاختلاف بين الطالب السوري الذي يطبق عليه نظام معين وطالب موفد تقدم له الكثير من التسهيلات.‏
في إحدى مدارس التعليم الأساسي الحلقة الأولى, الوضع ليس أفضل حالاً, يقول مدير المدرسة تحولت المدرسة من 16 شعبة إلى 20 شعبة ووصل عدد الطلاب لدينا إلى 750 طالباً هذا العام وأغلب المسجلين حتى الآن هم من الوافدين- وعندما طلبنا منه الحديث عن المشكلات التي تواجههم في هذا الوضع الجديد قال: هناك الكثير من النقاط التي يجب الانتباه إليها.‏

أولاً: المستوى التعليمي يختلف تماماً عن المستوى لدى طلابنا فهو أدنى بكثير وهذا ينعكس سلباً على أداء المعلم داخل الصف, وتكون عملية التعليم بطيئة تتماشى مع الطالب الضعيف.‏
ثانياً: الازدحام داخل الصفوف وصل إلى 52 طالباً, لم تعد المعلمة قادرة على مراعاة الفروق الفردية لدى الطلاب نظراً لكثرة العدد.‏
ثالثاً: السلوك مختلف والطالب الموفد على الأغلب هو بجالة نفسية سيئة يبكي ويشاغب ويثير الفوضى داخل الباحة وداخل الصفوف, يضاف إلى ذلك الغياب المتكرر الذي يستلزم من الإدارة إعادة التسجيل, وهذا يربك العمل المكتبي في المدرسة ويشكل تعطيلاً كبيراً لطلابنا وتراجعاً عن السنوات السابقة.‏
أستاذ اللغة الانكليزية: أكد أن اللغة انكليزية لديهم مغيبة تماماً وهم في الصف الخامس لا يعرفون حتى الأحرف, وبما أن عددهم داخل الشعبة يصل إلى 15 طالباً هذا يعني تأثيراً على الطلاب الآخرين وتراجعاً في مستوى الصف.‏

في مدارس جرمانا‏

ورقة لا مانع‏

فاطمة نيصافي مديرة مدرسة جرمانا للبنات حلقة ثانية وحول التعداد الحاصل لدينا ليس بالقليل وهي بحدود 170 طالبة عراقية حتى الآن ما يشكل لدينا ضغطاً في الأعداد لكل صف وحتى إن بعض العراقيين لا يعرفون كتابة أسمائهم ومنهم لم يدخلوا المدارس ويأتوا على حساب طلابنا السوريين من المحافظات والصفوف قد امتلأت. وعن آلية التسجيل تقول نيصافي: يأتون بشهادة مصدقة من السفارة أو الخارجية وبورقة لا مانع من التربية بإحضاره لدينا حسب سير المعلومات ووضعه في الصف المناسب, إلا أننا نعاني أن بعضهم لا يأتون للدراسة فحسب بل من أجل الإقامة ويبقون لعدة أيام ثم يذهبون دون عودة مما يختلط علينا ويربك عملنا التربوي في تنظيمهم ونتمنى أن تكون لديهم مدارس خاصة بهم من كادر تدريسي يرعى شؤونهم, أما عن اللهجة فهي كثيرة تحصل بيننا وبين الأهالي فهم لا يفهمون من الآنسة وبحاجة للتكرار وأنت تعلم أن الحصة 45 دقيقة ولا يمكن أن نعيد لكل طالب على حدة وهناك منهاج لا بد أن يعطى بفترة محدودة.‏

تقريب وجهات النظر‏

أما المرشدة النفسية أميمة سلوم من مدرسة جرمانا أيضاً فقد قال: اصطدمنا بحالات مؤثرة وأثرت على أداء طلابنا وسلوكياتهم تقريباً وحاولنا بدورنا في الارشاد أن نقرب وجهات النظر حتى أصبحت معقولة نتيجة التأقلم بيننا من خلال علاقاتنا بالأهل وتفهم ظروفهم ومعاناتهم وهذا بدوره أدى إلى تدني العلامات عندهم كثيراً حسب وضع وطريقة التعليم لديهم وتختلف عندنا عما هم عليه وتظهر من بعضهم سلوكيات غير أخلاقية أحياناً من استخدام الموبايلات ولم تكن موجودة في مدارسنا لديهم انفتاح في طريقة الألبسة والمكياج ولا يوجد مراقبة من الأهل وخاصة أننا نتعامل مع شريحة من المراهقين وكثير من طلبتنا يلتقط منهم هذه السلوكيات فأنا مع فصلهم عنا حتى يأخذ طلابنا راحتهم حتى يعطي المعلمون المعلومة بأقل وقت ويتفهم الطلاب دروسهم بسرعة.‏
جوزفين مصبح معاونة مديرة مدرسة هيثم عبد السلام للبنات والسيدة هدى ضو أمينة سر اقترحتا لزوم مدرسين عراقيين حيث أصبح تعدادهم لدينا 300 طالبة وفي الشهادة الثانوية أصبح لدينا العدد نصف طلابنا وبدل أن يكون تعداد الصف 35 حتى 40 أصبح عددهم 50 طالبة. ما أدى إلى تدني مستوى التعليم لدينا..‏
ونرجو تحديد وقت قبول الطلاب فالطلاب العراقيون يأتون لدينا على مدار العام وقد يأتون قبل انتهاء العام بشهرين فكيف لنا أن ندبر أمورهم ويتأقلمون على ما أخذ من قبل فما ذنب طلابنا ولا بد من إقامة مدارس خاصة لهم..‏

نراعي ظروفهم‏

أما سوزانا العباس أمينة مكتبة في مدرسة هيثم عبد السلام فقد قالت: إن اختلاطي بهم في بداية العام الدراسي وأعدادهم في ازدياد وحول الكتب زاد علينا العبء وأصبحت مدرستي بدوامين وسبع مواد لكل يوم ما يزيد الضغط على الأمهات وخاصة أن لديهم أولاداً يخرجون وقت الظهيرة من يرعاهم في وجودهم بدوام آخر.. ولا أتمنى أن نفتح لهم مدارس خاصة وأنا ضد الفكرة لكن يجب أن نراعي ظروفهم لعام أو عامين ونتمنى ألا يطول وجودهم لأجل تخفيف العبء علينا وعلى أولادنا وأهلاً بهم أصدقاء...‏

(نفعل مادة السلوك)‏

أما السيدة لما سلوم موجهة في مدرسة هيثم عبد السلام فلها وجهة نظرعن دورها كموجهة ومسؤولة عن النظام: تعاتب التربية بعدم إعطاء تصريحات للضغط على يفتعلنه الفتيات من سلوكيات ولم يعط أي كتاب بهذا الشأن من منع الفتاة بدخولها متبرحة أوتقيدها باللباس لماذا لانفعل مادة السلوك في منهاجنا نعطيها أهمية مثل باقي المواد وخاصة أننا في الصيف وتكون الفتاة مهيأ لها كل الظروف من لباس ومكياج وبدورها تقع في إشكاليات مع الطلبة فما بالك بالطلبة العراقيين يفعلون مايشاؤون ونتمنى أن تكون هناك روادع أكثر صرامة في أمور كهذه.‏

في مدارس قدسيا‏

معاناة مشتركة بين معظم المدارس التي تجولنا فيها حيث تعاني من الضغط في زيادة عدد الطلاب والطالبات وضيق الصفوف وقد بلغ عدد الطلاب في الصف الواحد بين (40-45) طالباً والعدد في ازدياد لأنه في كل يوم يتم تسجيل أكثر من عشرة طلاب.‏
مديرة ثانوية الشهيد باسل الأسد للبنات تقول: نحن نعاني من ضيق المساحة ولايمكن افتتاح صف آخر ولدينا فقط غرفة مشتركة (للموجهة وأمينة السر) وغرفة للمعلمات لايمكن الاستغناء عنها وللإدارة وتعاني منطقة قدسيا من ضغط كبير من عدد الوافدين العراقيين ونتمنى أن تفتتح مدارس إضافية خاصة بهم وطالما لاتوجد مدارس جديدة فنحن مجبرون على دمج الطالبات العراقيات مع السوريات وأنا مع الدمج ولا أحبذ فكرة إقامة شعبة خاصة بالعراقيات فقط, أوفكرة وجود معلمة عراقية تعلم في المدرسة بسبب عدم قدرتها على التكلم باللغة العربية الفصحى وعدم إلمامها بالمنهاج السوري.‏

صعوبة التعامل مع الطلاب‏

أمافي مدرسة قدسيا الأولى للتعليم الأساسي فالوضع مشابه من ناحية زيادة الاعداد إضافة إلى صعوبة التعامل مع الطلاب في بداية العام الدراسي بسبب انهم صغار ويعانون من مشكلة عدم التأقلم مع العام الجديد, هذا ماقالته لنامديرة المدرسة (سهيلة غندور) وأضافت تظهر عند بعض طلاب الصف الخامس والسادس مشكلة العدوانية ورفض المدرسة ومنهم من يعبر عن رفضه للمدرسة بالخوف الشديد من ترك الأهل ولاسيما للصف الأول والثاني, إضافة إلى أن هناك طلاباً لايندمجون مع الآخرين بسهولة ويكونون انعزاليين ونحاول قدر الامكان التعامل معهم بلطف وبتوجيه تربوي.‏
أماعن عدد الطلاب فهو في تزايد وخلال السنتين الماضيين ازداد أكثر حتى وصل إلى 250 طالباً عراقياً ويعانون من عدم قدرتهم على فهم لغة المعلمة مع أنها تتكلم بالفصحى ولكن بسبب ضعفهم باللغة العربية وقواعد اللغة العربية ولايأخذونها حتى الصف الرابع فيما نحن نؤسس الطالب من الصف الأول فمنهاجهم ضعيف جداً ولاسيما في الرياضيات واللغة الانكليزية وهذا يؤثربالتالي على المعلمة التي تضطر لإعادة الشرح, فهي تعاني من صعوبة تطبيق واعطاء المنهاج حسب الخطة المطلوبة.. ولكن بالمقابل الأهالي العراقيون يعتمدون على المعلمات الخصوصيات لأولادهم حتى طالب الصف الأول أصبح لديه مدرسة خاصة.‏
ولدينا ضغط كبير في قدسيا حيث لايوجد عدد كاف من المدارس فثلاث مدارس لاتكفي وبعضها يعاني من قدم البناء ولست مع ارسال معلمات عراقيات للمدارس العامة, وكان لي تجربة واحدة إذ رفضت قبول إحداهن وقلت لها إنه ليس لدينا شاغر, والأسباب كثيرة لهذا, الأول والأهم عدم قدرتها على فهم مناهجنا جيداً بسبب تفاوت المنهاج وعدم إلمامها به إضافة إلى لهجتها الصعبة والتي لن يتقبلها الطلاب.‏

لقطات‏

> ينفي مدير التربية وجود مدرسات ومعلمات عراقيات في مدارسنا الرسمية.‏

> المعلمون: مدارسنا بالكاد تكفي لأعداد كانت لديها.‏

> البعض منهم يطالب المعلمين بأن يتحدثوا بالعامية بدل الفصحى.‏

> تحول الدوام في المدارس إلى فترتين ومع ذلك الأعداد تفوق الصفوف.‏

> المرشدون الاجتماعيون: محاولة إدماجهم مع طلابنا تتعثر وهناك نوع من الحساسية الزائدة وحب السيطرة لدى بعضهم.‏

> الموجهون التربويون طالبوا بتفعيل مادة السلوك ودمجها ضمن المناهج الدراسية ..وقد صدر القرار أمس الأول‏

****‏

مديرية التربية‏

في ريف دمشق‏

...خطط لبناء مدارس جديدة في أماكن الازدحام‏

وعن الإجراءات التي قامت بها مديرية التربية في ريف دمشق في التعامل مع الوافدين العراقيين قال السيد محمود خليل مدير التربية في ريف دمشق:‏
- حسب توجهات وزارة التربية والقيادة, تقوم وزارة التربية بتسهيل اجراءات قبول الطلاب الوافدين العراقيين إلى الجمهورية العربية السورية وخاصة في محافظة ريف دمشق والتي يتواجد فيها عدد كبير من الطلاب الوافدين وفي كافة المراحل والصفوف وخاصة في مرحلة التعليم الأساسي, حيث بلغ عدد الطلاب العراقيين للعام الماضي (16) ألف طالب عراقي, وقد تم تسجيلهم في محافظة ريف دمشق وحالياً وخلال الشهرين الماضيين تم تسجيل بحدود 350 طالباً في مرحلة التعليم الأساسي وحوالى 150 طالباً في المدارس الثانوية, ونقوم باستقبال الطلاب وتوجيه المدارس لتسجيلهم أصولاً حيث يتوفر الشاغر في مدارسنا, ولكن أحياناً بسبب تركيز الأهالي العراقيين في بعض المناطق حصراً مثل (السيدة زينب ,جرمانا, صحنايا, ببيلا, قدسيا..) أكثر من المناطق الأخرى شكل ضغطاً كبيراً على المدارس العامة في تلك المناطق, وبسبب ذلك تحولت بعض المدارس إلى دوام نصفي وتم فتح المزيد من الغرف الصفية الجديدة وزيادة عدد المدرسين وتأمين الكادر التدريسي وتزويد تلك المداس باللوازم والأثاث.‏
والمستلزمات اللازمة للوافدين, وهناك خطة سنوية لتوزيع الوسائل التعليمية والأثاث لكافة المدارس وتقوم محافظة ريف دمشق بتصنيع المقاعد في الثانويات الصناعية, وفي العام الماضي تم توزيع /7000/ مقعد للمدارس المحتاجة وحالياً سيتم توزيع كل مايلزم لتلك المدارس, وتوجد بعض المساعدات من المفوضية العراقية ونقوم بتوزيعها على المدارس التي يتركز فيها الطلاب العراقيون.‏

اختلاف المنهاج‏

-- وعن تسجيل هؤلاء الطلاب نقوم بتسجيل كافة الطلاب ولكن بعض الأسر العراقية تصر على تسجيل أولادها في مدارس محددة بسبب وجود السكن في تلك المناطق وقد لاتوجد شواغر في المدارس التي يريدونها فيتم توجيههم إلى مدارس أخرى تكون قريبة لسكنهم. ولكن بشكل عام نقوم بتسجيل كافة الطلاب ولايبقى أي طالب بدون تسجيل وخارج سور المدرسة.‏
ب- أما عن سبر المعلومات لتحديد مستوى الطالب فتم تشكيل لجان لكافة المدارس وبعد عملية السبر للطالب العراقي يتم تحديد مستواه ووضعه في الصف المناسب له. وتكون الأمثلة بشكل عام في المنهاج المقرر تنفيذه من قبل وزارة التربية على مراعاة الاختلاف الموجود في المنهاج العراقي ويكون التركيز على المعلومات العامة التي تجمع مابين المنهاج السوري والمنهاج العراقي ولاسيما في بعض المواد.‏
- وعن تأثير هذه الأعداد داخل الصف على المستوى التعليمي يضيف أ. خليل:‏
-- نحن نتعامل مع الواقع ولذلك حاولنا استيعاب كل الطلاب الوافدين أما وجود أكثر من ثلاثة طلاب في المقعد فهذا غير موجود, ونحن نحاول تزويد المدارس بالمقاعد اللازمة لاستيعاب العدد الزائد وبالنسبة لنا لدينا دافع كبير, لحل هذه المشكلة ومساعدة مدارسنا لتجاوزها ولكن معاناتنا بسبب تمركز الأهالي الوافدين في مناطق محددة أدى إلى هذا الضغط.‏
- أما عدم فهم الطلاب العراقيين للغة الفصحى ويريدون التكلم بالعامية.. فهذا غير وارد. فالتوجه عندنا التكلم باللغة العربية الفصحى . ونحن بدورنا ننفي عدم وجود مدرسات عراقيات يقمن بالتدريس في مدارسنا الرسمية وهذا غير وارد أبداً. ونحن نقوم بتأمين مدرسين سوريين أصلاء وعند وجود أي شاغر نقوم بتأمين المكلفين من ذوي الاختصاص.‏

ماذا عن تراجع التعليم‏

- ويرد أ. خليل على شكوى الأهالي السوريين عن تراجع التعليم في تلك المدارس قائلاً:‏

- من خلال متابعتنا واشرافنا على العملية التربوية ولاسيما الشهادات نلاحظ أن مستوى التعليم في مدارسنا الرسمية متميز والنتائج التي حصلنا عليها العام الماضي والحالي خير دليل على ذلك وتوجد أعداد كبيرة من الطلاب المتفوقين في شهادة الدراسة الثانوية بفروعها المختلفة, اضافة لوجود أكثر من (4-5) طلاب حصلوا على العلامة التامة في ريف دمشق. والطالبة الأولى على مستوى القطر بشهادة التعليم الثانوي الفرع الأدبي هي من ريف دمشق. وهذا يدل على أن المستوى جيد وتوجد مدارس مميزة لدينا, إضافة لوجود تنسيق مع المدارس الخاصة حيث تقوم تخفيف العبء في استقبالها قسماً من الطلاب وهذا توجه الوزارة للتنسيق مابين التعليم العام والتعليم الخاص وحسب قانون التعليم الخاص لمساعدة جميع طلابنا.‏

خطط مستقبلية‏

- وعن الخطط المستقبلية للتخفيف من حدة الأزمة يضيف: إنه تم وضع خطط لبناء عدد كبير من المدارس وخاصة في الأماكن المزدحمة التي يزداد فيها عدد العراقيين وبشكل يومي. فنحن لدينا عشرات الطلاب يومياً. وتوجد خطة لبناء بعض الأجنحة أيضاً في تلك المدارس التي تسمح مساحتها بذلك, وتزويد البعض بغرف مسبقة الصنع لتساهم في تخفيف الأزمة, والضغط, مع إشراف ومتابعة كافة الجهات المعنية والمحافظة والوزارة.. أما عن سبب تسجيل الطالب العراقي في المدرسة في أي شهر من العام الدراسي. فهذا يعود إلى قانون التعليم الإلزامي الذي يطبق في سورية. حيث نستقبل الطلاب ونحث على وجودهم داخل الصف من الصف الأول إلى التاسع. ونقوم بتسجيلهم في أي يوم خلال العام الدراسي ولو كان في العطلة الانتصافية. بحيث لايبقى أي طالب خارج المدرسة وفي أماكن أخرى.‏
وعن تأثير ذلك على المستوى العلمي وعدم متابعته للمنهاج, فنحن نتعامل ضمن الفترة الزمنية التي أتى فيها للمدرسة وحسب المنهاج المقرر لتلك الفترة. ففي حال قدومه في الفصل الثاني سوف يطبق عليه نظام الفصل الثاني بالنجاح والرسوب.‏

***‏

غيض من فيض‏

تساؤلات سمعناها من الأهالي ومن المعلمين منها:‏

> لماذا لا يكون لهم فصل خاص من المدرسة وجهاز تعليمي خاص بهم وخصوصاً أن لديهم مدرسين ومدرسات يمكنهم القيام بذلك.‏

> لماذا لا يتوجه قسم منهم وخاصة الميسورين إلى التعليم الخاص بدلاً من دفعها كمصروف شخصي لأولادهم أو أجور دروس خصوصية..‏

> أجمع الكثير من المدرسين الذين على تماس مباشر مع المسألة: أنه يجب ألا تأخذنا العاطفة والحالة الأخلاقية وأن ننتبه إلى هذه الثغرات التي تنعكس سلباً على مستقبل أولادنا وما بنيناه خلال سنين طويلة لتقدم التعليم..

ميساء الجردي - محمد عكروش - براء الأحمد
المصدر: الثورة

إلى الندوة

التعليقات

التحقيق متحامل على الشعب العراقي للأسف ، في هذه الظروف القاسية التي يعيشها هذا الشعب من المفترض ان نقف معه اذ أن مصالحنا واحدة ياتي التحريض و التشهير، العراقيون يدفعون ضريبة دم نيابة عنا نحن السوريين ولولاهم ولولا مقاومتهم لكنا في خيام متناثرة على أطراف مدننا إذا لا شقيق يستقبلنا هذا التحقيق اغفل طرف اساسياً في المشكلة هم العراقيون ولذلك يمكن اعتباره قاصرا عن مقاربة المشكلة العراقي ياتي وينفق مالا هنا وهو ينشط الاقتصاد السوري . يجب ان نكون معهم في هذه المحنة وهم بكل تأكيد سيكونون معنا بعد الخروج من محنتهم ولمن يكره العروبة والعرب نقول المصلحة الوطنية السورية تقتضي استيعاب العراقيين ومساواتهم مدنيا بنا تماماً حتى خروج المحتل الأمريكي من العراق الذي سيعود لأمته ولشعبه حرا موحداً مستقلاً " تبا للديمقراطية التي احتكرتها امريكا حتى باتت ماركة مسجلة لشركاتهم "

تقرير مفصل ودقيق نشكر من بذل الجهد في إنجازه ، إن هؤلاء العراقيين الذين جلبوا الغزاة إلى بلدهم ، يحصدون اليوم ثمن تهاونهم الوطني ، وجعلونا نتحمل أوزارهم التي اقترفوها بحق أنفسهم ، لا ذنب للطالب السوري كي يتراجع تعليمه بسبب تلميذ عراقي يتصف بالصلافة ، ويحمل ثقافة الاستبداد والدموية منذ جلجامش .. على المسؤولين السوريين الاهتمام بمصالح المواطن السوري أولا ، ولا فائض في سوريا كي تسخو به على الجوار ..

انا طالب سوري اعيش في دوما وادرس في مدرسه"مجهول"لدينا الكثير من العراقيين في المدرسه وفي الحقيقه بعد الاكاذيب التي سمعتها يجب ان اتكلم بصراحه لدي الكثير من الاصدقاء العراقيين في المدرسه. بلنسبه لمستواهم العلمي هناك الكثير من الطلبه الممتازين وبعضهم مستواهم جيد وفي مدرستي تحديدا لقد كافأة المدرسه مجموعه من الطلاب المتميزين وهم عشره طلبه من ضمنهم 6 طلاب عراقيين . اما بلنسبه لسلوكهم ليس هناك اي احد لم يكن مشاغبا في ايام الدراسه فسلوكهم سلوك عادي جدا. اما بلنسبه للجوالات فنحن السوريون نحضر الجوالات الى المدرسه رغم ان الاداره لا ترضى بذلك. بلنسبه للغه فهي لا تشكل مشكله اطلاقا فهم يتكلمون او يحاولوا ان يتكلمو بلهجتنا وهم يفهمون من المعلم والانسه كل شيء. انا لا اقول هذا دفاعا عنهم وانما للحقيقه فقط. وشكرا

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...