آخر المواضيع المتعلقة

عربي

خاص الجمل

دمشق

القاهرة

القدس

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

القدومي في دمشق من أجل اجتماع فلسطيني موسع

الجمل ـ خاص : تشهد دمشق في هذه الأثناء، وفي الأيام القليلة المقبلة سلسلة لقاءات ثنائية فلسطينية ـ فلسطينية بهدف استكمال الحوار الذي بدأته في مصر مختلفُ الفصائل والقوى الفلسطينية في آذار من العام الماضي والذي بات يعرف باسم إعلان القاهرة.
ولهذه الغاية، وصل العاصمة السورية مساء أمس فاروق القدومي رئيس حركة فتح، رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية في جولة تمهيدية يلتقي خلالها على حده قادة الفصائل الفلسطينية العشرة التي تتخذ من دمشق مقراً لها.
وبدأ القدومي لقاءات ثنائية مع الفصائل تتناول دور منظمة التحرير الفلسطينية، وكيفية تعزيزه وتفعيله، والاتفاق على زمان ومكان وجدول أعمال الحوار الموسع الذي يمكن أن يجري بين الفصائل في حال تم الاتفاق عليه.
وقالت مصادر مطلعة لـ(الجمل) إنه في حال أثمرت لقاءات القدومي هذه عن اتفاق فيما بين الفصائل، فمن الممكن عقد اجتماع موسع يشارك فيه الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية، وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وشخصيات فلسطينية مستقلة.
وعلمت (الجمل) أن القدومي سيجتمع مساء اليوم مع قادة حركة حماس، وقادة الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة، فيما سيلتقي غداً صباحاً قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على أن يتابع لقاءاته الثنائية في وقت لاحق غداً وربما بعد غد، مع قادة بقية الفصائل العشرة التي تتخذ من دمشق مقراً لها.
وكشفت مصادر في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تفاصيل اللقاء الذي ضم اليوم الأمين العام للجبهة نايف حواتمه والقدومي، وقالت: إن الاجتماع الذي انعقد في مقر الجبهة تناول قضايا الحوار على أرضية "وثيقة الأسرى ـ وثيقة الوفاق الوطني". وبحث بيان مؤتمر الحوار الوطني في الضفة وغزة الذي انعقد أواخر الشهر الماضي، وصولاً لبرنامج سياسي موحد لفصائل المقاومة ومؤسسات السلطة الفلسطينية (الرئاسة والحكومة) قبل الاستفتاء على "وثيقة الأسرى".
كما تطرق اللقاء إلى آليات بدء الأعمال التحضيرية "لتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني"، كما ورد في قرار إعلان القاهرة (آذار/ مارس 2005).
ونقلت المصادر عن حواتمه تحذيره من الانقسام التناحري في الصف الفلسطيني، والذي يقود إلى "كارثة ثالثة" ـ في إشارة إلى النكبة عام 48 والنكسة عام 67 ـ على الشعب والحقوق الوطنية بتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين.
وأكد حواتمه أنه بدون برنامج سياسي موحد تبقى خطة رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت في الحل الأحادي الجانب هي الوحيدة على الأرض، وما يترتب عليها من كارثة على تبديد الحقوق الفلسطينية في هذه المرحلة.
وقال الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في الاجتماع: يكفي كارثة "النكبة الكبرى 1948"، وكارثة "تبديد الكيان والأرض" بين "دولة العدو الصهيوني" والأقطار العربية المجاورة حينذاك، ونوه أن المسألة ليست من مع الاستفتاء (على وثيقة الأسرى) ومن ضده، واعتبر ذلك تزويراً للحقائق، مشيراً إلى أن الحوار الوطني المفتوح طيلة أربع سنوات أعطى ثلاثة مشاريع للوحدة الوطنية جرى تعطيلها بسياسات فئوية احتكارية (برنامج 2002، برنامج 2004، وبرنامج قرارات إعلان القاهرة 2005).
وأدان حواتمه ما أسماه (الصراع الطاغي على الصلاحيات بين رئاسة وحكومة السلطة الفلسطينية) وقال: إن ذلك يكشف أن المسألة المطروحة هي البرنامج السياسي الموحد ومن معه، ومع الوحدة الوطنية ومن يعطلّها، مع إعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية انتخابية بالتمثيل النسبي الكامل ومن يعطلّها.
وشدد حواتمه على الحوار الوطني الشامل وقال: أمامنا جميعاً مهلة خمس وأربعين يوماً للوصول إلى الإجماع الوطني على "وثيقة الأسرى "، وحينذاك لا حاجة للذهاب إلى الاستفتاء. مضيفاً في الوقت نفسه أنه في حال فشل الحوار الذي طال أكثر من أربع سنوات حتى الآن.... لا يمكن حشر الشعب والحقوق الوطنية في طريق مسدود، وفرض ضرورة إنجاز برنامج سياسي موحد الاستفتاء على "وثيقة الأسرى".
أما مواقف القدومي فقد أكدت ـ بحسب المصادر نفسها ـ على ضرورة مواصلة الحوار داخل الأرض المحتلة، والاستفتاء على وثيقة الأسرى في حال انسداد الأفق أمام الوحدة الوطنية تحت سقف برنامج سياسي موحّد، مشيراً إلى استعداد حركة فتح لبدء الأعمال التحضيرية لتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية عملاَ بقرار إعلان القاهرة، واستعداد الحركة أيضاً لعقد مؤتمر الحوار الشامل بين الداخل والخارج قبل 30 حزيران/ يونيو 2006، عملاً ببيان وقرار المؤتمر الوطني الذي انعقد أواخر الشهر الماضي.
وصباح اليوم، جرى اتصال هاتفي بين القدومي والدكتور ماهر الطاهر مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اتفقا خلاله على ما سيتم تداوله في الاجتماع المقرر بينهما غداً،  وقال الطاهر لـ(الجمل) أنه سيبحث مع القدومي سبل تعزيز وتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية والحوار الفلسطيني الجاري لافتاً إلى أن (أبو اللطف مكلف من الرئيس عباس بمتابعة ملف منظمة التحرير، وبحث كافة التفاصيل المتعلقة به).
ورداً على سؤال، أشار الطاهر إلى أن موضوع الاستفتاء على وثيقة الأسرى سيكون حاضراً في اجتماع الغد ( وسنتحدث باتجاه رفضنا في الجبهة الشعبية للاستفتاء لأنه سيخلق مشاكل في السلطة نحن بغنى عنها، ولأنه لا يساعد على حل المشكلات بل يفاقمها) متمنياً على الرئيس عباس سحب هذا الموضوع من التداول.
وأكد الطاهر على وجوب (مواصلة الحوار للتوصل إلى اتفاق فيما بيننا كفصائل وقوى تمثل الشعب الفلسطيني).
وحول نصيب هذه اللقاءات من النجاح شدد مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على (أهمية بذل كل جهد ممكن للتوصل إلى نتائج مثمرة تساهم في توحيد الساحة الفلسطينية في ظل العدوان الإسرائيلي الذي يتعرض له أبناء شعبنا)، قبل أن يدعو (كل الأطراف الفلسطينية إلى الحرص على إنجاح الحوار). 

 

الجمل