آخر المواضيع المتعلقة

عربي

سوري

أخبار

دمشق

العراق

القاهرة

غزة

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

الزهار في دمشق : هناك مخطط واضح لإسقاط الحكومة الفلسطينية

الجمل : بعد لقاءه بوزير الخارجية وليد المعلم  حذر وزير الخارجية الفلسطيني  محمود الزهار من مخطط يهدف إلى إشعال فتنة داخلية بين أبناء  الشعب الفلسطيني، في حديث له مع الصحافيين،  وأكد حرص حكومته الكامل على الوحدة الفلسطينية، وحمل الولايات المتحدة الأمريكية  وإسرائيل  مسؤولية ما يتعرض له الفلسطينيين في الداخل من تجويع وحرمان الأطفال من الدواء والحليب والخبز محذرا من هذه السياسات الرامية إلى إحداث شروخ عميقة داخل الشعب الفلسطيني.
و أشاد الزهار بالدعم الذي تقدمه سورية للشعب الفلسطيني ، و بالجهد الذي تبذله لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وقال الزهار أن مباحثاته مع المعلم تناولت قضايا دولية متعلقة بدخول نجمة داوود الحمراء على منظمة الصليب الأحمر الدولية مؤكداًَ وضوح الموقف الفلسطيني والسوري والعربي الذي قرر في اليمن رفض دخول نجمة داود الحمراء على اعتبار أنها جزء من الاحتلال.
 الزهار الذي وصل دمشق  في وقت متأخر من مساء أمس الأثنين  في زيارة مفاجئة، استغرب إصدار الرئيس محمود عباس مرسوماً يمنع المظاهر المسلحة في غزة في الوقت الذي لم يُصدِر أي مرسوم مماثل لمنعها في الضفة الغربية حيث مقر المجلس التشريعي ومجلس الوزراء.
وحول تصعيد العنف بين حركتي فتح وحماس، نبه الزهار إلى وجود مخطط واضح لإسقاط الحكومة وإفشالها. وعن سبب موقف حكومة حماس الرافض لوثيقة الأسرى التي يعتزم الرئيس عباس طرحها على الاستفتاء، أوضح الزهار أنها ليست وثيقة لكل الأسرى، بل وثيقة أسرى في سجن واحد هو هادريت وهي تتحدث عن الاعتراف بإسرائيل، وأشار إلى أن مواقف حماس، وست من الفصائل الفلسطينية كانت واضحة بشأن رفض الاستفتاء، عدا عن تحفظ الكثير عليه، وحذر بشدة من " عواقب القيام بالاستفتاء على وثيقة الأسرى"  مضيفاً " أن ما يجري على الساحة الفلسطينية هو تمهيد للاستفتاء على الوثيقة" التي وصفها بإنها "تمس حق العودة وتمس اتفاقيات أوسلو وإلزام الطرف الفلسطيني بها"، مكرراً أن هذه الاتفاقيات وصلت إلى "طريق مسدودة".
وكشف الزهار عن عزم  حكومته القيام بحملة لتوضيح ما جاء في وثيقة الأسرى وتعريف الجميع بحقيقة "الجرائم الكبرى التي سترتكب مجاناً بحق الشعب الفلسطيني من خلالها".  ونبه إلى أن هذا الاستفتاء جاء بعد فشل الضغوط على الشعب الفلسطيني فيما يخص بتوفير المال وتوفير الأمن، وكان الزهار صرح أمس إثر وصوله إلى دمشق "ان الاستفتاء على وثيقة الأسرى يهدف إلى إحداث اقتتال داخلي" وأن "أي استفتاء يجب أن يحظى بإجماع وطني لأنه الكفيل بالتغلب على كل المشكلات التي يمكن أن تحدث" وأعرب الزهار عن أمله في أن لا تصل حماس إلى يوم تلجأ فيه إلى القوة لمنع الاستفتاء الذي رأى فيه وصفةً مؤكدة لخلافات داخلية عميقة، وأكد  أن المجلس التشريعي هو الذي يقرر قضايا الاستفتاء، موضحاً أن الدول الأوربية لم تستفتى إلا في الحالات الخاصة التي لم تطرح في برامجها الانتخابية كالدخول في الاتحاد الأوروبي على سبيل المثال.وتساءل وزير الخارجية الفلسطيني: لماذا لا يقولوا بالاستفتاء على الاعتراف بإسرائيل، والاعتراف بأوسلو، والتزام الشعب الفلسطيني باتفاقيات لم يلتزم بها الجانب الإسرائيلى ؟ و لماذا لا يقولوا ان الاستفتاء هو على وقف برنامج المقاومة والتصدي والدفاع عن النفس .
  واعتبر الزهار ان هذا الاستفتاء تمت دراسته في المجلس التشريعي الفلسطيني وهذه المواضيع تمت مناقشتها في البرنامج الانتخابي لكل الفصائل وانتهت في المحصلة بانتخاب حركة حماس بأغلبية البرلمان.
وتساءل الزهار: لماذا لا يتم احترام المجلس التشريعي والاحتكام لرأي الشارع ؟ ولماذا الدخول في دوامات ليس لها نتائج ايجابية على الشارع الفلسطيني ؟
وفيما يتعلق بصدور بيان عن حكومة حماس  حول مقتل أبي مصعب الزرقاوي ، نفى الزهار بشده أن يكون قد صدر أي بيان عن الحكومة الفلسطينية أو وزارة الخارجية سواء سلباً أم إيجاباً يتعلق بمقتل أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ، واستنكر قيام "جهات معادية للشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية" بإصدار بيان مزور باسم حكومة حماس بهدف العبث بالعلاقة بينها وبين العراق في قضية الزرقاوي واعتبر الأمر وسيلة للضغط على الشعب الفلسطيني في العراق والاعتداءات عليه  وهو "أمر غير مقبول"  كما اتهم المخابرات الإسرائيلية بتخريب العلاقة بين الشعبين العراقي والفلسطيني.
وحول لقائه بوزير الخارجية السوري ، أفاد الزهار أنه أطلعه على  نتائج جولته الآسيوية الأخيرة ، مشيراً إلى الدعم السياسي والمادي الكامل الذي لمسه خلالها على الصعيدين الرسمي والشعبي وهو ما ترجم إلى معونات محددة وكافية لكي يجتاز الشعب الفلسطيني الأزمة التي يتعرض لها.  وقد تركزت مباحثاته مع المعلم على العلاقات الثنائية والأوضاع على الساحة الفلسطينية، وقد تلقى الزهار وعوداً سورية  بتكثيف الجهود والاتصالات باتجاه تطويق الأزمة الفلسطينية،
ونقلت وكالة سانا عن مصدر رسمي سوري قوله : إن المعلم والزهار بحثا الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية، وأكدا على ضرورة استمرار الحوار الوطني الفلسطيني لما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني وقضينه العادلة.
وأكد الزهار أن حركة حماس ستبذل كل جهدها في سبيل إنجاح الحوار الفلسطيني الداخلي. وجدد تأييد حركة حماس وتمسكها بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتفعليها مذكراً في هذا الصدد بالاتفاق الذي توصلت إليه الفصائل الفلسطينية في القاهرة في شهر آذار/ مارس من العام الماضي.

 

الجمل