بغداد تحترق

تواصلت الهجمات الدامية  في بغداد رغم دخول الخطة الأمنية الجديدة التي وضعتها حكومة نوري المالكي يومها الرابع حيث حصدت سلسلة عمليات عشرات العراقيين .
قالت مصادر وزارة الداخلية ان سيارة ملغومة انفجرت في نقطة تفتيش للشرطة العراقية في حي شيعي جنوب غربي بغداد السبت وقتلت ستة اشخاص على الاقل وجرحت 26 شخصا.
وقالت مصادر مستشفى ان ثمانية اشخاص قتلوا وجرح 50 اخرون في الانفجار الذي وقع في حي المعلف. مشيرة إلى ان القتلى يشملون رجال شرطة ومدنيين.
ووقعت أعنف الهجمات عند حاجز تفتيش مشترك للجيش والشرطة في منطقة العلوية في وسط بغداد حيث قتل 11 من الجنود ورجال الامن واصيب 15 اخرون في تفجير سيارة مفخخة نفذه انتحاري وفق مصدر امني.
واكد المصدر ان انفجارا ثالثا بعبوة ناسفة وقع في سوق هرج في منطقة الباب الشرقي وسط بغداد عند الساعة 10,15 بالتوقيت المحلي (06,15 تغ).
واوضح مصدر طبي في مستشفى الكندي ان خمسة اشخاص قتلوا واصيب 25 اخرون في هذا الانفجار.
واوضح المصدر ان اربعة اشخاص قتلوا واصيب سبعة اخرون في انفجار عبوة ناسفة في منطقة الامين جنوب شرق بغداد.
واضاف ان -مدنيا قتل واصيب خمسة اخرون بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة بالقرب من المسرح الوطني في منطقة الكرادة (جنوب)-.
وكانت ثلاث قذائف هاون سقطت صباح السبت في سوق السربادي في حي الكاظمية (شمال بغداد) ما ادى الى مقتل عراقيين واصابة 14 اخرين.
وفي المحمودية (على بعد 30 كلم جنوب بغداد) قال مصدر امني ان خمسة اشخاص قتلوا واصيب ستة اخرون في انفجار سيارة مفخخة كانت تنتظر على جانب الطريق بالقرب من مكتب الصدر التابع لتيار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.
واعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل ثلاثة -ارهابيين- واعتقال نحو 120 بينهم خمسة من المطلوبين في غضون ال24 ساعة الماضية في عمليات امنية متفرقة في العراق.
وكان جندي اميركى قتل واعتبر اثنان اخران في عداد المفقودين في هجوم وقع مساء الجمعة في جنوب بغداد.
وجاءت سلسلة تفجيرات بغداد غداة عملية انتحارية على مسجد للشيعة في بغداد اسفر عن مقتل 11 شخصا واغتيال الشيخ الدكتور يوسف الحسان رئيس ديوان الوقف السني في المنطقة الجنوبية (البصرة).
ودان الرئيس العراقي جلال طالباني الاعتداءين معتبرا انهما يستهدفان اشعال -الفتنة-.
كما ندد الحزب الاسلامي (اكبر الاحزاب السنية في العراق) بهذه -الحوادث- معتبرا انها -تثبت بما لا يدع مجالا للشك عمق المؤامرة على شعبنا ووطننا- ودعا -القيادات الدينية والسياسية الى تهدئة التوتر-.
واستنكرت هيئة علماء المسلمين كذلك الاعتداءات التي وقعت الجمعة وخاصة اغتيال الشيخ الحسان وهو احد اعضائها. ودعت الجبهة حكومة المالكي الى -تحمل مسؤولياتها-.
ووقعت سسلة التفجيرات السبت رغم الخطة الامنية التي بدات حكومة المالكي تطبيقها منذ الاربعاء الماضي في بغداد حيث نشرت الشرطة العراقية والقوات الاميركية ما يزيد على 50 الف رجل لتعزيز الدوريات وحواجز التفتيش.
وتخشى الحكومة العراقية من عمليات انتقامية يحتمل ان يقوم بها تنظيم القاعدة بعد مقتل زعيمه في العراق ابو مصعب الزرقاوي في غارة اميركية في السابع من حزيران/يونيو الجاري.
واكد زعيم ثمانية فصائل في العراق منها القاعدة امس الجمعة ان -الجهاد- ضد قوات التحالف في العراق بقيادة الولايات المتحدة -سيزداد قوة وشراسة- اثر مقتل الزرقاوي.
وقال عبدالله رشيد البغدادي -امير مجلس شورى المجاهدين في العراق- الذي انشئ في كانون الثاني/يناير الفائت في رسالة صوتية عبر الانترنت ان حديثه موجه الى -اعداء الله من صليبيين وصفويين ومرتدين- وتلا الرسالة ابو عمار الدليمي الناطق الاعلامي باسم امير المجلس.
واقر الرئيس الاميركي جورج بوش السبت مجددا بان -التحديات المستمرة في العراق جدية وتتطلب المزيد من التضحيات والصبر من جانب بلادنا- وذلك في اشارة الى استمرار العنف. لكنه اكد ان -جهودنا في العراق تستحق العناء وهذه المهمة ضرورية لامن البلاد وسنحقق نجاحا- وتعهد بانه لن يتخلى عن العراقيين.
وقال -من الحيوي ان يدرك العراقيون بيقين ان اميركا لن تتخلى عنهم بعدما ذهبت الى هذا الحد- مشيرا الى ان ذلك كان احد اهداف زيارته الى العراق الثلاثاء وهي الاولى منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2003.

 

المصدر: وكالات