بورصة الفساد في العراق

أكد رئيس هيئة النزاهة العراقية القاضي راضي حمزة راضي، أمس، أن الفساد بلغ خلال العامين الماضيين مستوى غير مسبوق في العراق، مشيراً إلى أرقام تصل إلى مليارات الدولارات. وأوضح أن كبار المسؤولين يفلتون من العقاب، بسبب قوانين تسهّل لهم الهروب خارج البلاد، أو الاحتماء بالحصانة البرلمانية.
وقال القاضي راضي في بغداد، إن الفساد ازداد واتسع بعد الغزو الأميركي، معتبراً أن ذلك يعود إلى ضعف الدولة خلال فترات التحول والتغيير، وإلى تعاقب الحكومات قصيرة الأمد خلال العامين الماضيين.
وأشار راضي، الذي يتولى رئاسة هيئة النزاهة منذ تأسيسها في حزيران ,2004 إلى أن ثمانية وزراء، من الحكومات المتعاقبة بعد الغزو، أحيلوا إلى القضاء بتهمة الفساد، ولكن محاكمتهم تتعثر لأن بعضهم نجح في الهرب، وبعضهم الآخر يلوذ بالحصانة برلمانية، محذراً من أن إفلات كبار المسؤولين من المحاكمة، وعدم صدور أحكام رادعة، لا يساعد على محاصرة الفساد.
وأوضح راضي أن هيئة النزاهة بدأت بفتح ملفات تهريب النفط، حيث أنها فتحت قبل ستة اشهر فرعاً في البصرة حيث تتم عمليات تهريب للنفط تقدّر قيمته بمليارات الدولارات.
وكشف راضي عن أن تحقيقات بدأت في عملية تهريب كبيرة للنفط في منفذ ربيعة، على الحدود مع سوريا، موضحاً أنها تشمل قرابة 12 موظفاً من وزارات النفط والمالية والداخلية، وذلك بعد أن تمكّن فرع هيئة النزاهة في مدينة ربيعة، في أيار الماضي، من ضبط عملية تهريب 1200 صهريج نفط أسود، تقدّر قيمتها بملايين الدولارات.

المصدر: ا ف ب