جنود إسرائيل يستبيحون غزة

أعطت الحكومة الاسرائيلية كافة الصلاحيات للجيش الاسرائيلي بالقيام بأي اجراءات مهما كانت لارجاع الجندي الاسرائيلي.

الاومر اعطيت خلال جلسة الحكومة الاسبوعية التي حضرها رئيس هيئة أركان الجيش و رئيس المخابرات. اما رئيس الحكومة ايهود اولمرت فما زال متمسكا بموقفه بعدم التفاوض مع المنظمات الفلسطينية المسلحة ورفضه مبدأ التبادل، وإن كانت بعض المصادر الاسرائيلية تتحدث عن تفاهم لحل الازمة بوساطة عربية.

اولمرت صرح خلال الجلسة بعدم الاذعان للمطالب وقال "علينا أولا أن نتحمل مسؤولية سلامة اسرائيل ومواطنيها ولهذا سنضرب أي شخص يؤذي اسرائيل أو مواطنيها. نحن و المجتمع الدولي نعلم أن الجندي جلعاد محتجز من قبل عصابة متعطشة للدماء وارهابية وتؤذينا و لكن أيضا الشعب الفلسطيني سيتحمل مسؤولية هذه الاعمال الارهابية."

هذا و أعلنت الحكومة الاسرائيلية عن اعادة فتح معبر القنطار كارني لمدة أربعة أيام و ذلك لنقل المواد الغذائية والمحروقات إلى داخل القطاع وسيتم ادخال مئة و خمسين شاحنة يوميا.

هذا القرار جاء بعد تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قال إن قطاع غزة يعاني من مجاعة حقيقة. هذا ويعاني قطاع غزة من اغلاق كامل منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية اضافة إلى أن المئات من الفلسطينين مازالوا عالقين قبالة معبر رفح ولا يستطيعون العودة بسبب اغلاق المعبر.

اسرائيل كما يرى المراقبون لا تريد الوصول بالفلسطينين إلى درجة الكارثة الانسانية و ذلك لكي تستطيع الاستمرار بعمليتها العسكرية التي لها أبعاد أمنية غير ارجاع الجندي وأهمها تحضير منطقة عازلة ووقف صواريخ القسام وارجاع قوة الردع الاسرائيلية.

قصف مولدات الكهرباء أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مئتي ألف بيت, علما أن عددا من المستشفيات تعمل على المولدات الاحتياطية وذلك حسب منظمات حقوق الانسان.

رئيس الحكومة ايهود اولمرت كرر في الاجتماع أنه لا يريد ايذاء الفلسطينين " حكومة اسرائيل لا تريد ايذاء الشعب الفلسطيني وقد اعطيت الاوامر من قبل وزير الدفاع لفتح معبر كارني لنقل المحروقات و المواد الاساسية ومع هذا فان اسرائيل ستضرب من يعتدي عليها ودون استثناءات".

وزيرة الخارجية تسبي لفني في المقابل قالت خلال جلسة الحكومة الاسبوعية إنه لغاية الان المجتمع الدولي يتفهم العملية العسكرية مع التحفظ على الوضع الانساني و أضافت أن مهمة الخارجية الاسرائيلية هي توفير مظلة دبلوماسية للعملية العسكرية. والملفت أنها قالت " إن العملية الان تستطيع منع الصدام في المستقبل."

الجيش الاسرائيلي علق على قصف مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية بالقول إن الحكومة الفلسطينية المنتخبة ديمقراطيا تتحمل مسؤولية الجندي المخطوف.

وبخصوص اعتقال وزراء ونواب حماس بالضفة الغربية توقع الوزير إيتان كيبل عدم اطلاق سراحهم حتى وإن إفرج عن الجندي الاسير في غزة. أما ميني مزوز المستشار القضائي للحكومة فقد اعتبر اعتقالهم ليس في اطار التفاوض حول تبادل مستقبلي.

 

المصدر: BBC