بيان لمثقفين لبنانيين لدعم المقاومة

27-07-2006

بيان لمثقفين لبنانيين لدعم المقاومة

نحن، الموقعين أدناه، نعلن:
1 تأييدنا الواعي للمقاومة الوطنية اللبنانية وهي تخوض حرب الدفاع عن سيادتنا واستقلالنا، وحرب استرداد أسرانا، وصون كرامة الشعب اللبناني والعربي.
2 رفضنا الواضح لاتهام المقاومة بتقديم الذريعة للغزو الاسرائيلي، فإسرائيل لم تغز لبنان، وتدمر بناه التحتية، وتقتل أهله وتهجرهم، بسبب العملية البطولية التي نفذها حزب الله. وإنما أعمالها العدوانية تلك جزء من مسلسل قديم يعود الى بداية إنشاء الكيان الصهيوني، وهي أعمال ترتكز الى أطماع تاريخية بأراضي لبنان ومياهه، وتستند الى عقيدة عرقية تفوقية تحتقر السكان الاصليين وثقافتهم ووجودهم نفسه. كما ان الغزو الاسرائيلي الاخير، تحديداً، هو تنفيذ لرغبة معلنة في الانتقام من المقاومة اللبنانية التي طردت الجيش الاسرائيلي من معظم الاراضي اللبنانية بدءا من ايلول (سبتمبر) 1982 وانتهاء بالنصر في 25/5/.2000 وما جهر اسرائيل بنيتها تنفيذ القرار 1559 بنفسها إلا دليل على أن غزوها للبنان اليوم يتعدى الرد على العملية المذكورة، ويصب في سياسة أميركية تهدف الى إلغاء كل ممانعة حقيقية في العالم والى السيطرة المباشرة على الوطن العربي وثرواته بشكل خاص. ومن عجب أن اسرائيل التي تريد أن تكون الشرطي المنفذ للقرار 1559 في لبنان لم تنفذ أي قرار دولي سابق صدر بحقها، اللهم إلا جزءا من القرار 425 وبسبب ضربات المقاومة اللبنانية بشكل أساسي.
3 إدانتنا الشديدة للدعم الرسمي الاميركي للعدوان الاسرائيلي والمشاركة فيه. إن الاجرام الاسرائيلي الحالي، والسابق، وربما اللاحق، لم يكن ليتم، ولا يتم، لولا الدعم السياسي العسكري الاميركي لإسرائيل، رغم أن الولايات المتحدة لم تكف لحظة من عزمها تأييد حرية لبنان وسيادته واستقلاله.
4 استنكارنا البالغ لموقف الحكومة اللبنانية التي لم تتبن عملية المقاومة اللبنانية، تاركة هذه المقاومة مكشوفة سياسياً زمام القوى العالمية المعادية، في حين كان يجدر بالحكومة أن تعتبر العملية المذكورة منسجمة مع البيان الوزاري المؤيد لتحرير الاسرى، وتحرير شبعا وكفرشوبا اللبنانيتين.
إن الموقعين أدناه، إذ يعلنون ذلك، فإنهم ايضا:
1 يطالبون الحكومة اللبنانية التي يريدونها على رأس دولة سيدة ديموقراطية لكل اللبنانيين بأن تتحمل مسؤولياتها كاملة، ولا سيما في دعم المقاومة اللبنانية بمختلف الوسائل، وبخاصة بعد اتضاح مخطط اسرائيل في تدمير لبنان كيانا وبنى تحتية ومؤسسات بعيداً عن أي ذريعة لم تحتجها اسرائيل يوماً في حياتها من أجل انتهاك سيادة لبنان وفلسطين والعراق وأقطار اخرى.
2 يناشدون المثقفين العرب الوقوف الى جانب المقاومة اللبنانية، وفضح نزعة التفوق الصهيونية العنصرية، وتوثيق جرائم اسرائيل ضد العرب منذ إنشاء الكيان الصهيوني. كما يتمنون على زملائم العرب التصدي المستمر لدعاة الاستسلام (المتجلبب برداء <الواقعية>)، وفضح الانحياز الاميركي لإسرائيل، وتواطؤ غالبية الانظمة العربية العاقلة ضد المقاومة اللبنانية. ويطالبونهم ايضا بالوقوف ضد كل أشكال التطبيع مع اسرائيل، وبالدعوة الى إغلاق سفاراتها ومكاتبها التمثيلية في البلاد العربية، ومقاطعة المنتجات الاسرائيلية ومختلف الشركات الداعمة لإسرائيل، أياً كانت جنسيتها.
3 يناشدون الزملاء المثقفين اللبنانيين، بشكل خاص، ألا ينجرفوا الى اتهام المقاومة بتدمير الاقتصاد اللبناني، وتحميلها وزر الجرائم الاسرائيلية. فالتدمير والجرائم، كما قلنا، سياسة اسرائيلية، وكل ما تسعى إليه المقاومة هو ردع اسرائيل عن مواصلة تلك السياسة دون عواقب.
4 يناشدون المثقفين الأحرار في العالم، وأنصار العدل والسلام، فضح العدوانية الاسرائيلية التاريخية، والضغط على الحكومات الاوروبية وحكومة الولايات المتحدة من أجل وقف الدعم المادي والعسكري المستمر لآلة القتل الصهيونية. كما يدعون المثقفين في العالم الى مقاطعة البضائع الاسرائيلية، والمؤسسات الاكاديمية والعلمية الاسرائيلية التي لا تندد بالاعتداء الاسرائيلي على لبنان. ويدعونهم ايضا الى زيارة لبنان للوقوف الى جانب زملائهم اللبنانيين، والاطلاع المباشر على الجرائم الاسرائيلية بحق المدنيين والمدارس والبنى التحتية والمؤسسات الإنسانية (وعلى رأسها الصليب الأحمر اللبناني) ووسائل الاعلام (وآخر تلك الجرائم قتل الزميل الاعلامي سليمان شدياق والاعلامية الزميلة ليال نجيب، والاعتداء على مواكب محطات العربية والجزيرة والجديد، وقصف تلفزيون المنار وجهاز تقوية المؤسسة اللبنانية للارسال ومحطات اخرى). إن تضامن المثقفين في العالم مع الشعب اللبناني ومع إعلامييه ومثقفيه تضامناً مباشراً سيكون إعلاناً عالمياً برفض السماح لإسرائيل بأن تعتبر لبنان مجرد هدف عسكري لطائراتها وبوارجها ودباباتها وقنابلها الذكية.
إن المقاومة عمل ثقافي بامتياز. ذلك ان غاية الثقافة، كما المقاومة، هي الدفاع عن قيم العدالة والمساواة بين الناس. ومن هنا يعتبر الموقعون على هذا البيان أنهم على اختلاف مشاربهم الفكرية جزء لا يتجزأ من المقاومة الوطنية اللبنانية، بل ومن كل مقاومة ضد الظلم في العالم.
الموقعون:
سماح إدريس (كاتب)، محمد علي شمس الدين (شاعر)، طلال سلمان (صحافي وناشر)، جوزيف سماحة (صحافي)، أمين قمورية (صحافي)، أسعد أبو خليل (باحث جامعي)، مي مصري (مخرجة سينمائية)، سعد الله مزرعاني (صحافي وإعلامي)، كميل داغر (باحث)، عماد مرمل (صحافي وإعلامي)، نبيل هيثم (صحافي)، نصر الصايغ (كاتب)، أدونيس العكرة (أستاذ جامعي)، إبراهيم الأمين (صحافي)، رانية المصري (أستاذة جامعية)، ليلى الخطيب (أستاذة جامعية)، جهاد توما (أستاذ جامعي)، عمر نشابة (أستاذ جامعي)، كيرستن شايد (أستاذة جامعية)، مادونا سمعان (صحافية)، سليمان بختي (ناقد أدبي)، حسين نصر الله (صحافي)، أحمد دلاّل (أستاذ جامعي)، هنادي سلمان (صحافية)، بيار أبي صعب (صحافي)، جهاد بزي (صحافي)، موسى الهندي (ناشط ثقافي)، حلمي موسى (باحث وصحافي)، عدنان الساحلي (صحافي وباحث اقتصادي)، حسين أيوب (صحافي)، فاطمة شرف الدين (كاتبة للأطفال)، جان شمعون (مخرج سينمائي)، سعدى علوه (صحافية)، غادة علي كلش (كاتبة وصحافية)، فراس الأمين (كاتب)، طارق غدار (أستاذ جامعي)، جورج حداد (باحث)، عمار نعمة (صحافي)، منذر سليمان (أستاذ جامعي)، رنوة يحيى (منسقة برنامج شبابي)، ميليا أبو جودة (صحافية)، خليل زهر الدين (جيولوجي وناشط ثقافي)، ندى القرا (عاملة صحية وناشطة ثقافية)، جهينة خالدية (صحافية)، ربيعة سلمان (صحافية وأستاذة مدرسة)، غابي أبو عتمة (صحافي)، سلوى بعلبكي (صحافية)، سحر مندور (صحافية)، فاتن قبيسي (صحافية)، نجيب نصر الله (صحافي)، عادل عمّوس (ناشر)، سعد محيو (صحافي)، وليد شرارة (صحافي)، خليل حرب (صحافي)، نادر صباغ (صحافي)، هاشم قاسم (كاتب وصحافي)، وفيق قانصو (صحافي)، رنا نوفل (ناشرة)، زينب ياغي (صحافية)، واصف عواضة (صحافي)، ميساء عواد (صحافية)، علي سلمان (صحافي)، جومانة بعلبكي (صحافية)، عماد حيدر (صحافي)، خالد صاغية (أستاذ جامعي)، هالا بجاني (مدير عام جريدة الأخبار)، غرازيلا كلاّب (معالجة نفسية)، باسكال لحود (جامعية)، حنا الحاج (باحث اجتماعي)، عمر الأيوبي (كاتب ومترجم)، شريف الرفاعي (مهندس معماري)، صقر أبو فخر (سكرتير تحرير مجلة الدراسات الفلسطينية)، جاك الأسود (ناقد فني).
فضلا عن رسائل وردتنا من مثقفين عرب مؤيدين للبيان، ومن بينهم: نصر حامد أبو زيد، وابتهال يونس.
الرجاء من كل من يود التوقيع على البيان أعلاه الكتابة إلى kidriss@cyberia.net.lb

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...