بيان لإعلاميين ومثقفين لبنانيين يستنكر موقف الحكومة من المقاومة

29-07-2006

بيان لإعلاميين ومثقفين لبنانيين يستنكر موقف الحكومة من المقاومة

أصدر عدد من الإعلاميين والمثقفين اللبنانيين بياناَ استنكروا فيه  موقف الحكومة اللبنانية التي "لم تتبَنَّ" عملية المقاومة اللبنانية، تاركة هذه المقاومة مكشوفة سياسياً أمام القوى العالمية المعادية، في حين كان يجدر بالحكومة ان تعتبر العملية المذكورة منسجمة مع البيان الوزاري المؤيد لتحرير الأسرى، وتحرير شبعا وكفرشوبا اللبنانيتين. وأعلن الموقعون تأييدهم  للمقاومة الوطنية اللبنانية وجاء في البيان الذي نشرته صحف لبنانية اليوم الجمعة 28/7 :
نحن، الموقعين أدناه، نعلن:
-1
تأييدنا الواعي للمقاومة الوطنية اللبنانية وهي تخوض حرب الدفاع عن سيادتنا واستقلالنا، وحرب استرداد أسرانا، وصون كرامة الشعب اللبناني والعربي.
-2
رفضنا الواضح لاتهام المقاومة بتقديم "الذريعة" للغزو الاسرائيلي. فاسرائيل لم تغزُ لبنان، وتدمر بناه التحتية، وتقتل اهله وتهجرهم، بسبب العملية البطولية التي نفذها حزب الله. وانما اعمالها العدوانية تلك جزء من مسلسل قديم يعود الى بداية انشاء الكيان الصهيوني – وهي اعمال ترتكز الى اطماع تاريخية بأراضي لبنان ومياهه، وتستند الى عقيدة عرقية تفوقية تحتقر السكان الاصليين وثقافتهم ووجودهم نفسه. كما ان الغزو الاسرائيلي الأخير، تحديداً، هو تنفيذ لرغبة معلنة في الانتقام من المقاومة اللبنانية التي طردت الجيش الاسرائيلي من معظم الاراضي اللبنانية بدءاً من ايلول 1982 وانتهاء بالنصر في 25/5/2000. وما جَهْرُ اسرائيل بنيتها تنفيذ القرار 1559 بنفسها الا دليل على ان غزوها للبنان اليوم يتعدى الرد على العملية المذكورة، ويصب في سياسة اميركية تهدف الى الغاء كل ممانعة حقيقية في العالم والى السيطرة المباشرة على الوطن العربي وثرواته بشكل خاص. ومن عجب ان اسرائيل التي تريد ان تكون الشرطي المنفذ للقرار 1559 في لبنان لم تنفذ اي قرار دولي سابق صدر بحقها – اللهم الا جزءاً من القرار 425 وبسبب ضربات المقاومة اللبنانية بشكل أساسي.
-3
إدانتنا الشديدة للدعم الرسمي الاميركي للعدوان الاسرائيلي والمشاركة فيه. إن الإجرام الاسرائيلي الحالي، والسابق، وربما اللاحق، لم يكن ليتم، ولا يتم، لولا الدعم السياسي العسكري الاميركي لاسرائيل، رغم ان الولايات المتحدة لم تكف لحظة عن زعمها تأييد حرية لبنان وسيادته واستقلاله.
-4
استنكارنا البالغ لموقف الحكومة اللبنانية التي "لم تتبَنَّ" عملية المقاومة اللبنانية، تاركة هذه المقاومة مكشوفة سياسياً امام القوى العالمية المعادية، في حين كان يجدر بالحكومة ان تعتبر العملية المذكورة منسجمة مع البيان الوزاري المؤيد لتحرير الاسرى، وتحرير شبعا وكفرشوبا اللبنانيتين.
ان الموقّعين ادناه، اذ يعلنون ذلك، فانهم ايضاً:
-1
يطالبون الحكومة اللبنانية – التي يريدونها على رأس دولة سيدة ديموقراطية لكل اللبنانيين – بأن تتحمل مسؤولياتها كاملة، ولاسيما في دعم المقاومة اللبنانية بمختلف الوسائل، وبخاصة بعد اتضاح مخطط اسرائيل في تدمير لبنانكياناً وبنى تحتية ومؤسسات – بعيداً عن اي ذريعة لم تحتجها اسرائيل يوماً في حياتها من اجل انتهاك سيادة لبنان وفلسطين والعراق وأقطار اخرى.
-2
يناشدون المثقفين العرب الوقوف الى جانب المقاومة اللبنانية، وفضح نزعة التفوق الصهيونية العنصرية، وتوثيق جرائم اسرائيل ضد العرب منذ إنشاء الكيان الصهيوني. كما يتمنون على زملائهم العرب التصدي المستمر لدعاة الاستسلام (المتجلبب برداء "الواقعية")، وفضح الانحياز الاميركي لاسرائيل، وتواطؤ غالبية الانظمة العربية "العاقلة" ضد المقاومة اللبنانية. ويطالبونهم ايضاً بالوقوف ضد كافة اشكال التطبيع مع اسرائيل، وبالدعوة الى اغلاق سفاراتها ومكاتبها التمثيلية في البلاد العربية، ومقاطعة المنتجات الاسرائيلية ومختلف الشركات الداعمة لاسرائيل – اياً كانت جنسيتها.
-3
يناشدون الزملاء المثقفين اللبنانيين، بشكل خاص، الا ينجرفوا الى اتهام المقاومة بتدمير الاقتصاد اللبناني، وتحميلها وزر الجرائم الاسرائيلية. فالتدمير والجرائم، كما قلنا، سياسة اسرائيلية، وكل ما تسعى اليه المقاومة هو ردع اسرائيل عن مواصلة تلك السياسة دون عواقب.
-4
يناشدون المثقفين الاحرار في العالم، وانصار العدل والسلام، فضح العدوانية الاسرائيلية التاريخية، والضغط على الحكومات الاوروبية وحكومة الولايات المتحدة من اجل وقف الدعم المادي والعسكري المستمر لآلة القتل الصهيونية. كما يدعون المثقفين في العالم الى مقاطعة البضائع الاسرائيلية، والمؤسسات الاكاديمية والعلمية الاسرائيلية التي لا تندد بالاعتداء الاسرائيلي على لبنان. ويدعونهم ايضاً الى زيارة لبنان للوقوف الى جانب زملائهم اللبنانيين، والاطلاع المباشر على الجرائم الاسرائيلية بحق المدنيين والمدارس والبنى التحتية والمؤسسات الانسانية (وعلى رأسها الصليب الاحمر اللبناني) ووسائل الإعلام (وآخر تلك الجرائم قتل الزميل الإعلامي سليمان شدياق والاعلامية الزميلة ليال نجيب، والاعتداء على مواكب محطات "العربية" و"الجزيرة" و"الجديد"، وقصف تلفزيون "المنار" وجهاز تقوية "المؤسسة اللبنانية للارسال" ومحطات اخرى). إن تضامن المثقفين في العالم مع الشعب اللبناني ومع إعلامييه ومثقفيه تضامناً مباشراً سيكون إعلاناً عالمياً برفض السماح لإسرائيل بأن تعتبر لبنان مجرد "هدف عسكري" لطائراتها وبوارجها ودباباتها وقنابلها "الذكية". ان المقاومة عمل ثقافي بامتياز. ذلك أن غاية الثقافة، كما المقاومة، هي الدفاع عن قيم العدالة والمساواة بين الناس. ومن هنا يعتبر الموقّعون على هذا البيان انهم – على اختلاف مشاربهم الفكرية – جزء لا يتجزأ من المقاومة الوطنية اللبنانية، بل ومن كل مقاومة ضد الظلم في العالم.

الموقّعون:
الدكتور سماح ادريس (كاتب)، الدكتور محمد علي شمس الدين (شاعر)، طلال سلمان (صحافي وناشر)، جوزف سماحة (صحافي)، امين قمورية (صحافي)، الدكتور اسعد ابو خليل (باحث جامعي)، مي مصري (مخرجة سينمائية)، سعدالله مزرعاني (صحافي واعلامي)، كميل داغر (باحث)، عماد مرمل (صحافي واعلامي)، نبيل هيثم (صحافي)، نصري الصايغ (كاتب)، الدكتور ادونيس العكرة (استاذ جامعي)، ابرهيم الامين (صحافي)، الدكتورة رانية المصري (استاذة جامعية)، الدكتورة ليلى الخطيب (استاذة جامعية)، الدكتور جهاد توما (استاذ جامعي)، الدكتور عمر نشابة (استاذ جامعي)، الدكتورة كيرستن شايد (استاذة جامعية)، مادونا سمعان (صحافية)، سليمان بختي (ناقد ادبي)، حسين نصرالله (صحافي)، الدكتور احمد دلاّل (استاذ جامعي)، هنادي سلمان (صحافية)، بيار ابي صعب (صحافي)، جهاد بزي (صحافي)، موسى الهندي (ناشط ثقافي)، حلمي موسى (باحث وصحافي)، عدنان الساحلي (صحافي وباحث اقتصادي)، حسين ايوب (صحافي)، فاطمة شرف الدين (كاتبة للاطفال)، جان شمعون (مخرج سينمائي)، سعدى علوّه (صحافية)، غادة علي كلش (كاتبة وصحافية)، فراس الامين (كاتب)، الدكتور طارق غدار (استاذ جامعي)، جورج حداد (باحث)، عمار نعمة (صحافي)، الدكتور منذر سليمان (استاذ جامعي)، رنوة يحيى (منسقة برنامج شبابي)، ميليا ابو جودة (صحافية)، خليل زهر الدين (جيولوجي ناشط وثقافي)، ندى القرا (عاملة صحية وناشطة ثقافية)، جهينة خالدية (صحافية)، ربيعة سلمان (صحافية واستاذة مدرسة)، غابي ابو عتمة (صحافي)، سلوى بعلبكي (صحافية)، سحر مندور (صحافية)، فاتن قبيسي (صحافية)، نجيب نصرالله (صحافي)، عادل عموس (ناشر)، سعد محيو (صحافي)، وليد شرارة (صحافي)، خليل حرب (صحافي)، نادر صباغ (صحافي)، هاشم قاسم (كاتب وصحافي)، وفيق قانصو (صحافي)، رنا نوفل (ناشرة)، زينب ياغي (صحافية)، واصف عواضة (صحافي)، ميساء عواد (صحافية)، علي سلمان (صحافي)، جومانة بعلبكي (صحافية)، عماد حيدر (صحافي)، خالد صاغية (استاذ جامعي)، هالا بجاني (مدير عام جريدة الاخبار)، غرازيلا كلاّب (معالجة نفسية)، الدكتور باسكال لحود (جامعية)، الدكتور حنا الحاج (باحث اجتماعي)، عمر الايوبي (كاتب ومترجم)، شريف الرفاعي (مهندس معماري)، صقر ابو فخر (سكرتير تحرير مجلة الدراسات الفلسطينية)، جاك الاسود (ناقد فني)


الجمل

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...