قنوات سرية بين إخوان مصر وجمال مبارك

19-08-2006

قنوات سرية بين إخوان مصر وجمال مبارك

في وقت تتسرّب فيه أنباء عن قنوات سرية مفتوحة بين جماعة الإخوان المسلمين وابن الرئيس المصري حسني مبارك، جمال، يشكو القيادي الإخواني عصام العريان من «التعسف» الذى يحرمه الاستفادة من تعديلات قانون الحبس الاحتياطي، التي استفاد منها «نجوم» فى قضايا الفساد مثل رئيس مدينة الإنتاج الاعلامي عبد الرحمن حافظ ووكيل وزارة الزراعة يوسف عبد الرحمن ومساعدته رندة الشامي المتورطين فى قضية استيراد مبيدات مسرطنة. وهم جميعاً استفادوا من تعديل فى القانون يخفف فترة الحبس الاحتياطي إلى شهرين كحد أقصى، فيما كانت سلطات التحقيق تتوسع فى المدة سابقاً لتصل أحيانا الى سنتين.
وبعدما أصدرت محكمة مدنية قرار الإفراج عن العريان، وفقاً للتعديلات الجديدة، استأنفت النيابة من جديد أمام محكمة أخرى، وعطّلت قرار الإفراج. فأعادت جماعة الإخوان تقديم استئناف مضاد لإنهاء فترة حبس مستمرة من شهر نيسان الماضي، حين صدر قرار اعتقال العريان وعضو مكتب الارشاد محمد المرسي و10 من أعضاء الجماعة بتهمة الانتماء الى «تنظيم محظور والتجمهر خرقاً لقانون الطوارئ».
وكان العريان ومجموعة الإخوان قد اعتقلوا ضمن حملة واسعة أُلقي القبض فيها على مجموعة من الناشطين المؤيدين للقضاء، في أزمة قانون السلطة القضائية. وأُفرج عنهم جميعاً باستثناء مجموعة الإخوان، الأمر الذي ترى قيادات مكتب الإرشاد أنه «محاولة جديدة من الضغط».
وتتزامن هذه التطورات، في ما يخص قضية العريان، مع أنباء عن اتصالات مع جماعة مبارك الإبن.
أنباء تُعيد الى الأذهان الأحداث التي سبقت الانتخابات البرلمانية الأخيرة، من مفاوضات سرية أشرف عليها النائب الثانى للمرشد والرجل القوي فى الجماعة المهندس خيرت الشاطر. وقد حضر بعض فصول المفاوضات مقدّم البرامج في قناة «الجزيرة» الفضائية أحمد منصور. وتقدم فيها الإخوان بطلب «حرية الحركة» فى مقابل عدم الرفض العلني لمشروع التوريث.
غير أن الإخوان ينفون أن يكون التوريث ضمن جدول أعمال المفاوضات التى تتم عبر قنوات سرية ورجال أعمال يتمتعون بثقة الجانبين.
ورغم أن الإخوان يعلنون أن موقفهم من التوريث ثابت، إلا أن هناك مسافة بين تشدد المرشد في رفضه تولي جمال مبارك الحكم، وبين «ليونة» نائبه الأول الدكتور محمد حبيب الذي يقول «نحن ضد التوريث، لكن إذا أتى جمال مبارك عبر انتخابات حرة ونزيهة، وفي وجود منافسين لهم حقوقه نفسها، فلا مانع لدينا».
موقف كهذا تترجمه بعض أطراف في السلطة على أنه «نافذة» يمكن منها تحييد الإخوان.
وتصرّ قيادات فى مكتب الإرشاد على نفي فكرة القنوات السرية. وقال قياديون، لـ«الاخبار»، «كيف نتفاوض مع السلطة وهي تحاول منعنا من خوض الانتخابات العمالية، وتخطط لمنع الإشراف القضائي عليها لتلعب فيها على حريتها».
لكن المعلومات المســـــــــربة تفيــــد بأن «المفاوضات الآن تتم بسبب الانتخابات العمالية»، إذ تحــــاول أطراف فى السلطــــة التوصل الى منطقة اتفاق مع الاخوان، في أول مواجهة على صعيد كتلة العمال، الكتلة التى أممتها الأنظمة المتتالية من عبد الناصر الى مبارك، وضمنت ولاءها التام، ولم تسمح حتى لليسار الأقرب بأفكاره الى الطبقة العاملة، لكنها تنتظر مواجهة عنيفة من الآن مع أصحاب اللافتات الزرقاء التى كتب عليها «الإسلام هو الحل».

المصدر: الأخبار

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...