خطاب واحد نظام واحد

في خطابه الأخير تحدث صدر الدين البيانوني أمام جماعته، تماماً كما كان يتحدث القادة البعثيون  أيام زمان، فأكد ثم شدد على أن (شرف الانتماء إلى الجماعة لا يدانيه شرف) كما أشاد (بقادة الجماعة العظام) ولم ينس تكرار مفردات نسمعها يومياً في خطابات البعثيين من مثل (المسؤوليات والتحديات) و(تضافر الجهود) و(استنفار الطاقات) و(الأهداف والتطلعات) و(المسيرة) و(المعايير) و.. إذا كان إخوان اليوم يتحدثون مثل بعثيي الأمس، فإن خطباء الحزب الشيوعي (بشقيه) يستعيدون خطاب السبعينيات البعثي، والناصريون أيضاً، والقوميون الاجتماعيون و.. أستغفر الله العظيم عن كل تكرار غشيم، حيث يروى أن بقالاً شيوعياً أراد أن يضع آرمة لدكانه باسم الحزب، فنصب سلماً ووقف عليه ثم راح يخطط: دكان الحزب الشيوعي السوري.. ثم سمع همهمة ونحنحة، نظر إلى الأسفل فرأى (الأخ الأكبر) ينظر إليه شزراً مزراً.. فأكمل أخانا أخونا أخينا الآرمة كمايلي: دكان الحزب الشيوعي السوري لصاحبه حزب البعث..
وأمام ذلك نتساءل: هل أصبحت الجماعة مؤهلة لدخول الجبهة التقدمية الوطنية، أو الوطنية التقدمية.. لست أدري..


نبيل صالح