تسـويق المنتجات الزراعية يجمع كل التناقضات

مع كل موسم زراعي تتعالى نداءات الفلاحين لعدم تمكنهم من تسويق منتجاتهم الزراعية واستغلال التجار لهم وشرائها منهم بأسعار بخسة.

وبعيدة عن تحقيق تكلفتها مع هامش ربح بسيط وترى الكثيرين منهم يتركون محاصيلهم في الحقول وعلى الأشجار لعدم جدوى قطافه «تفاح- حمضيات- بندورة وغيرها» وغالباً ما يدفع البعض من الفلاحين العزوف عن الزراعة أحياناً ما يشكل عدم استقرار أسعار المواد في السوق تبعاً للعرض والطلب. ‏

كل ذلك يحدث في ظل غياب قنوات تسويقية فاعلة كالجمعيات والاتحادات النوعية وإن وجدت فهي عاجزة عن تأمين أدنى متطلبات العمل رغم وجود أكثر من جهة تشرف على ذلك كالاتحاد العام للفلاحين ووزارة الزراعة واتحاد غرف الزراعة واتحاد المصدرين ولجنة تسيير أعمال سوق الهال وغيرها من الجهات المتعددة, فما هو واقع تسويق المنتجات الزراعية من وجهة نظر هذه الجهات؟ وماذا تحتاج حتى ترتقي بالعملية التسويقية؟ حيث لا يكفي فقط الإعلان عن دعم المحاصيل الزراعية بهدف زيادة الإنتاج إذا لم يكن هناك قنوات تسويقية قادرة على تصريفه، وعندها يفقد الدعم معناه. ‏

جمعيات مع وقف التنفيذ ‏
الاتحاد العام للفلاحين لديه 13 جمعية نباتية و12 جمعية حيوانية موزعة في المحافظات وقبل أكثر من عام أسس الاتحاد جمعيتين مركزيتين نباتية في طرطوس وحيوانية في حماة على أن تنتشل هذه الجمعيات «الزير من البير» على حد تعبير ممثليها ولكن التأسيس والإعلان عنها بقي مع وقف التنفيذ لعدم صدور أنظمتها المالية والمحاسبية حتى الآن, مكتب التسويق في الاتحاد العام للفلاحين يعترف بأن هذه الجمعيات غير نشيطة وليست فاعلة ويقتصر عملها على التسويق الداخلي بين المحافظات فقط ويرى مدير مكتب التسويق حتى تقوم هذه الجمعيات بدورها تحتاج إلى صدور النظام المالي والمحاسبي حتى تستطيع العمل كما أنها تفتقر إلى أهم إدارات العمل وخاصة منها الجمعية المركزية النباتية في طرطوس التي تحتاج إلى وحدة تبريد سعة ألف طن ومقر ومستودع بمساحة 1650 م2 إضافة إلى إقامة ثلاث وحدات تبريد للجمعية في فرع السويداء وحلب واللاذقية وكذلك هي بحاجة إلى إقامة معمل للعبوات البلاستيكية في طرطوس واللاذقية وخطوط فرز وتوضيب في محافظات السويداء وطرطوس واللاذقية وهي إحدى مستلزمات التسويق الأساسية. ‏

كما أنها بحاجة إلى إقامة معمل للعصير الطبيعي لاستثمار حمضيات الساحل ومعمل لإنتاج قمر الدين بدمشق إضافة إلى أربعة برادات شحن حمولة عشرين طناً لكل منها وسيارتي شحن حمولة 4 أطنان للواحدة. ‏

ويرى مدير مكتب التسويق أن الجمعية المركزية الحيوانية ليست بأحسن حال وخاصة لجهة عملية تصدير الأغنام. ‏

حيث يطالب بجعل عملية تصدير الأغنام محصورة بالغرف التجارية وإلغاء طلب أي وثيقة من غرف الزراعة تخص المنتسبين للتنظيم الفلاحي وفي حال اعتذار أي غرفة عن تنظيم الدور إناطة ذلك إلى اتحاد فلاحي المحافظة على أن تصدر كل الفواتير فيما بعد بالغرفة المعنية كما تطالب الجمعية بتوزيع المخصصات التصديرية بشكل منصف على كل المحافظات وفق واقع عدد الأغنام فيها. ‏

تأمر ‏
محمود حبيب حسن عضو المكتب التنفيذي رئيس مكتب التسويق في اتحاد الفلاحين يعتبر أن أهم عملية من عمليات التسوق هي ثقافة الغذاء من خلال معرفة المواطن لأهمية الغذاء وبذلك نكون قد قطعنا شوطاً في التسويق الداخلي إضافة إلى ارتباط ذهنية الناس بالتصدير الخارجي ويرى أن العملية التسويقية تعاني من التآمر على المنتج المحلي من قبل المخططين فما إن تبدأ ذروة الإنتاج لمحصول معين حتى يفتح باب الاستيراد لمنتجات بنوعيات رديئة وجودة أقل من جودة المنتج المحلي على أن لا يفهم أننا ضد اتفاقيات التجارة ولكن نحن ضد دخول منتجات وسلع رديئة مطالباً بتشكيل لجان على المنافذ الحدودية تمنع دخول السلع الرديئة إضافة إلى ضعف الترويج للمنتج السوري في الخارج وضرورة أن يتم تعيين ملحقين تجاريين في السفارات يعملون للترويج للمنتجات السورية في الدول التي يمكن أن تكون أسواقاً لتصديرية. ‏

حسن: رأى ضرورة دعم الجمعيات وتحريرها للوصول إلى تشكيل اتحادات نوعية وإعداد أنظمتها الداخلية والمالية بسرعة حتى يصار لتأهيلها في عمليات التسويق للمنتجات الزراعية ومن الفلاح مباشرة دون وسطاء وسماسرة والإسراع في دعم الصادرات المحلية والطلب إلى البحوث العلمية ايجاد أصناف تصديرية منافسة من الحمضيات والحبوب. ‏

أسواق هال... ولكن! ‏
رئيس لجنة تسيير أعمال سوق الهال بدمشق سعيد سلام قال لـ (تشرين): لم يعد يخفى على أحد أن سوق الهال في منطقة الزبلطاني أصبح غير قادر على استيعاب كميات الإنتاج الزراعي إضافة إلى كونه يقع وسط المباني ووسط ازدحام كبير يعوق دخول وخروج الشاحنات لذلك نسعى لإيجاد سوق هال جديد حيث تم تخصيص قطعتي أرض إحداهما بمساحة 1000 دونم في الدير علي وهناك مساحة 1300 دونم في منطقة الدوير ونأمل أن تتم الموافقة من قبل الحكومة على موقع الدوير نظراً لكونها قريبة وتخدم مختلف المحافظات كما أنها تساعد على إقامة مشاغل الفرز والتوضيب والتعبئة الحديثة بما يساعد على تجديد الخطوط بحيث تكون قريبة من السوق وبما يساهم في خفض التكاليف المتعلقة بالنقل وتقلل من تعرض المنتجات الزراعية للتلف وضمان بقائها طازجة وجاهزة سواء أكانت للتصدير أم للسوق المحلية. ‏
سلام أشار إلى وجود بعض المعوقات الجمركية والمتمثلة بانتظار الشاحنات لوقت طويل في المنافذ الحدودية لافتاً إلى أنه تم إعداد مذكرة وتقديمها للجهات المعنية (الجمارك والمالية) بهدف إحداث مخابر مشتركة وبخاصة مع الأردن لتسهيل الكشف بشكل مشترك والحصول على الشهادات المخبرية والصحية وبما يقلل من وقوف وانتظار الشاحنات وخضوعها لفحص البضائع مرتين بما يضمن سرعة وصول المنتجات إلى جهات التصدير بيسر وسهولة وخاصة أنها مواد وسلع غذائية سريعة التلف والعطب. ‏

واعتبر سلام أن قرار الحكومة السماح باستيراد شاحنات لعمر خمس سنوات خطوة مهمة لجهة دعم الأسطول ذلك أن الشاحنات السورية لا تكفي لعمليات النقل ما يضطرنا لاستئجار شاحنات عربية دون المستوى المطلوب من حيث التكييف وعامل الأمان وغيره. ‏

لم ينف سلام أن عمليات التوضيب والفرز والتعبئة لا تزال بدائية وتتم بشكل يدوي نظراً لعدم وجود خطوط حديثة قادرة على تلبية أذواق المستهلكين ومطلوبة لدى الأسواق التصديرية لذلك تأمل أن يتم تخصيصها بموقع الدوير لإقامة سوق هال حديث كما سبق وطالبنا بإحداث قرية شحن قرب مطار دمشق بهدف ضمان سرعة وصول المنتجات الزراعية طازجة إلى وجهاتها التصديرية وبما يخفف من تكاليف النقل والرسم وغيرها بهدف تشجيع التصدير براً وبحراً وجواً. ‏

الحاجة لنظام متطور ‏
المهندس محمد خزمى مدير التسويق في وزارة الزراعة يرى بأن الحاجة ملحة لوضع نظام وطني لتطوير التسويق الزراعي رغم كل الخطوات التي عملت الوزارة عليها لتطوير عملية التسويق خاصة أن هناك صعوبات لا يزال يعاني منها التسويق الزراعي وهي صعوبات إنتاجية تتمثل بضرورة تطبيق الممارسات الزراعية الجديدة GAP مروراً باختبار وتحديد الصنف أو النوع وضمان الجودة والملائمة لأذواق المستهلكين وعمليات ما بعد الحصاد التي تنعكس سلباً وإيجاباً على المنتج وموضوع الفاقد أثناء القطاف والنقل وهي مشكلات حقيقية تعوق تطور التسويق الزراعي بشكل أسرع مما هو عليه الآن واختيار الأوقات الملائمة للتصدير التي قد تشكل عاملاً حاسماً في عملية التسويق. ‏

وأضاف خزمى: هناك صعوبات تتعلق بالعمليات التسويقية والمتمثلة بعمليات ما بعد القطاف- الفرز- التوضيب- التعبئة- ونوع العبوات والتغليف والتشجيع والنقل المبرد وهي من أهم عناصر زيادة الربحية للمنتج والتاجر وتعظيم الفائدة لدى المستهلك وخاصة في التصدير. ‏

كما يرى خزمى أن هناك صعوبات تتعلق بالبنية التحتية وتتمثل بقدم أسواق الجملة وعدم مواكبتها التطور الإنتاجي وضعف وسائل النقل والتخزين والتبريد وعدم تطور المنافذ الحدودية لمواكبة التصدير وغياب الاتحادات النوعية المتخصصة وضعف الدعاية والإعلان. ‏

وأوضح خزمى أنه استكمالاً لمنظومة التسويق الوطني التي عملت عليها الوزارة بدءاً من إحداث مديرية التسويق وما يتبع لها ومروراً بالمساهمة في مجلس إدارة هيئة الصادرات ومجلس إدارة صندوق الصادرات المساهمة في تأسيس اتحاد المصدرين ولجنة التدخل السريع للصادرات السورية وجمعية المصدرين. ‏

وضعت وزارة الزراعة مديرية التسويق مصفوفة لتطوير النظام الوطني لتسويق المنتجات الزراعية وتم رفعها إلى رئاسة مجلس الوزراء بانتظار أن تأخذ طريقها للتنفيذ وأشار خزمى إلى أن نجاح هذه المصفوفة مرتبط ببعض الجهات كالخزن والتسويق واتحادات غرف الزراعة والصناعة ولجان أسواق الهال في المحافظات وجمعيات الاتحاد العام للفلاحين التسويقية وجمعية المصدرين واتحاد المصدرين. ‏

أهم ما تضمنته المصفوفة ‏
حيث تضمنت المصفوفة مقترحات بالمشروعات المطلوب تنفيذها والإجراءات التنفيذية والجهات المسؤولة عن التنفيذ كإقامة أسواق هال جديدة بهدف تطوير أسواق الجملة من حيث البنية والتنظيم أو إنشاء أسواق جديدة بهدف استيعاب الكميات المتزايدة من المنتجات الزراعية والمساهمة في تقليل تكاليف النقل والتخزين والتمويل والحد من الأضرار الميكانيكية على السلع الزراعية من خلال تحسين عمليات التعبئة والتخزين والتفريغ والتحميل وتأمين مصدر لمعلومات السوق الخاصة بالتجارة الزراعية وبما يساعد المنتج في اتخاذ قراراته وحل مشكلات الدخول والخروج من وإلى السوق الموجودة حالياً بسبب وجودها في ساحة وسط أحياء سكنية وطرق مرورية رئيسية في دمشق. ‏

ويبقى عليها التنفيذ ‏
وأناطت المصفوفة بوزارة الإدارة المحلية والمحافظة ووزارة الاقتصاد ومجلس إدارة السوق وبالتعاون مع وزارة الزراعة القيام بالإجراءات التنفيذية المطلوبة والمتمثلة في تحديد الموقع المناسب بمساحة 50 ألف م2 وإجراء دراسة جدوى وتصميم وتنفيذ المباني والمرافق اللازمة لإقامة السوق مع الإشارة إلى أنه تم تخصيص قطعة أرض منذ عشر سنوات في الكسوة- خان دنون وإعداد نظام تشغيل إدارة السوق وتأسيس قواعد البيانات وتحديد نظام وآليات البيع والشراء داخل السوق بما يضمن تكافؤ الفرص والعدالة السعرية للعاملين في السلسلة التسويقية والمساهمة في إدارة السوق والعمليات اليومية وتطوير النظم والممارسات الكفيلة بمواكبة التطورات في الكميات والأسعار والتجارة. ‏

وعلى لجنة تسيير أعمال سوق الهال رصد وجمع بيانات الكمية الداخلة والخارجة والأسعار اليومية بالجملة والمفرق لجميع الكميات وإنشاء قاعدة بيانات خاصة لوضعها في متناول أصحاب القرار والدارسين. ‏

تشكيل اتحادات نوعية ‏
كما تتضمن المصفوفة مقترحاً لتشكيل اتحادات نوعية متخصصة لمنتجي ومسوقي ومصنعي المنتجات الزراعية الرئيسية كاتحاد منتجي ومسوقي الحمضيات أو التفاح وذلك بهدف تخفيض التكاليف الوفرية وتحسين جودة المنتجات من خلال عمليات الفرز والتدرج والتوضيب والتعبئة الجماعية وزيادة قدرة المساومة أمام التجار والوسطاء وتوزيع هامش الربح ما بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع للمستهلك بشكل عادل بين العاملين في السلسلة التسويقية وإمكانية إبرام العقود المسبقة وإمكانية تلبية طلبات المصدرين بمنتجات متميزة وتخفيض النقل من أماكن الإنتاج إلى الأسواق إضافة إلى تعزيز ثقافة المستهلك الداخلي والخارجي من خلال تبني العلاقة التجارية المشتركة. ‏

إجراءات ‏
وأناطت المصفوفة بالاتحاد العام للفلاحين واتحاد غرف الزراعة إعداد النظام الأساسي والنظام الداخلي واستصدار القوانين أو التشريعات أو القرارات اللازمة لإحداث هذه الاتحادات وتشكيل الاتحادات وتعيين انتخاب مجالس إدارتها وكلفت وزارة الاقتصاد واتحاد الفلاحين والغرف التجارية والمصدرين بتأمين مستلزمات تشكيل وتفعيل عمل هذه الاتحادات من مبان وآليات ووسائل اتصالات. ‏

نظام معلومات السوق ‏
واقترحت المنظومة إقامة مشروع نظام معلومات السوق MIS وإدراج المشروع في الخطة الحادية عشرة في جميع دوائر التسويق الزراعي (الحجر- الحدود- الجوية- والبحرية وأسواق الجملة وأسواق التصدير). ‏

حيث من المتوقع أن يحقق المشروع أهداف زيادة شفافية السوق من خلال تقديم المعلومات الدقيقة لجميع حلقات السلسلة التسويقية والحد من التقلبات الشاذة والفجائية في الأسعار والحد من آثارها على المنتجين والمستهلكين والتجار وتحقيق التوازن بين العرض والطلب وتعزيز قوة المساومة لدى المنتجين والمساهمة في رسم السياسة التسويقية من خلال توفير المعلومات اللازمة والإسهام في الانتقال التدريجي للتجارة الالكترونية بحيث تكون وزارة الزراعة مسؤولة عن إعداد دراسة فنية متكاملة ودراسة جدوى اقتصادية علمية واختيار المكان المناسب لمركز إدارة المشروع والعاملين وتدريبهم وتأمين الأجهزة ووسائل الاتصال على أن تقوم وزارة الاقتصاد والتجارة ولجنة تسيير سوق الهال ووزارة الزراعة بتأمين المعلومات اليومية للكميات المنتجة وحركة البيع والشراء والأسعار والصادرات والواردات. ‏

الترويج ‏
واقترحت مصفوفة تطوير وتسويق المنتجات الزراعية الاهتمام بزيادة وتطوير وسائل الترويج والدعاية والإعلان وفق النظم العالمية المتبعة إعلانياً وإعلامياً من خلال إقامة المعارض الدولية والمحلية وزيادة عددها وتوزيعها بما يناسب الأسواق المستهدفة وتفعيل مساهمة المنتجين فيها ودعم المنتجين والمصدرين وتفعيل دور الملحقين التجاريين والإعلاميين في السفارات السورية وتدريب العاملين في السلسلة التسويقية على أهمية الطباعة والإعلان والدعاية وذلك بهدف التسويق بالمنتج الزراعي السوري الطازج والمصنع وكمياته وأوقات توفره وبالأنظمة والقوانين الناظمة للتجارة السورية وآليات التعاقد والنقل وتنمية الصادرات السورية من المنتجات الزراعية حيث يقع ذلك على عاتق وزارة الزراعة واتحادات الغرف المختلفة وهيئة الصادرات ومؤسسة المعارض والخارجية. ‏

الإرشاد التسويقي ‏
واقترحت المصفوفة تطوير الإرشاد التسويقي لتحسين معلومات المزارعين حول الممارسات الزراعية الجيدة وأهمية معاملات ما بعد الحصاد ومتطلبات الأسواق المحلية والخارجية ومعرفتهم بالأنظمة والقوانين المحلية والعالمية الناظمة للتجارة الزراعية بحيث يتوقع أن يحقق المشروع نتائج ايجابية ملموسة في الكميات والجودة والنوعية ووسائل الخزن والتبريد والنقل وطرق عرض المنتج أمام المستهلك والاستفادة من زيادة المفاهيم التسويقية وذلك عن طريق إحداث مدارس إرشاد تسويقي وتطوير مدارس المزارعين الحقلية حالياً وربط هذه المدارس مع نظام معلومات السوق وإيجاد صيغة للتعاون المباشر والعلاقات المستمرة بين المدارس والاتحادات النوعية. ‏

تحسين بنية المنافذ ‏
مشروع تحسين البنية التحتية للمنافذ الحدودية وتطوير نظم إدارتها وتشريع الإجراءات اللازمة لتخليص البضائع وإخراجها أو إدخالها وذلك بهدف التقليل ما أمكن من فترات انتظار البرادات والشاحنات المحملة بالبضائع الزراعية المصدرة ضماناً لوصولها سليمة إلى المستورد وبما يقلل من الخسائر الناجمة عن التلف وانتهاء المدة والصلاحية وتحسين سمعة المنتج السوري وجودته في دول الخليج والأردن ومصر وذلك من خلال تأسيس مراكز حدودية حديثة لعبور المنتجات الزراعية وتطوير القائمة حالياً: صالات مبردة كافية للكشف على المنتجات- مخابر متطورة- موازين وأتمتة المعلومات والأنظمة والاعتماد على المكننة في التفريغ والتحميل والتفتيش وزيادة كفاءة العاملين في التخليص الجمركي للأسعار في الإسراع بإنجاز المعاملات والإقلال من الروتين ورفع مستوى التنسيق بين الزراعة والجمارك للتخفيض من معاناة المصدرين وأناطت المصفوفة بالإدارة المحلية ومدير الجمارك والزراعة تنفيذ إجراءات هذا المشروع. ‏

الفرز والتوضيب ‏
وهو من المشروعات المهمة الذي تضمنته المصفوفة لتحسين جودة المنتج الزراعي ومواصفاته وفرص وصوله وعرضه بالشكل الأمثل في الأسواق الخارجية من حيث النوع والصنف والحجم واللون وزيادة القدرة على تصنيف وتحديد الأسعار لكل صنف حسب درجته وزيادة الصادرات الزراعية السورية وذلك من خلال إحداث مراكز فرز وتوضيب جديدة وتطوير المراكز القديمة والتوسع في إحداث التخزين المبرد قرب المراكز الحدودية واعتماد المقاييس السورية والعلامات التجارية الفارقة وشعار (أنتج في سورية) واعتماد الوسائل الآلية في الفرز والتصنيع بحيث يساهم في تنفيذ هذا المشروع اتحادات الغرف وهيئة الصادرات واتحاد المصدرين والزراعة والاقتصاد وهيئة المواصفات والمقاييس. ‏

تطوير النقل ‏
كما اقترحت المصفوفة تطوير وسائل النقل وطاقات الشحن والتبريد في المرافئ البرية والبحرية وذلك من خلال التوسع في عمليات التصدير للمنتجات سريعة العطب بواسطة البحر والجو من خلال تخفيض الرسوم المترتبة على ذلك وإنشاء مخازن مبردة أو قرية شحن قرب مطار دمشق وتخصيص جزء من المرافئ البحرية لشحن المنتجات الزراعية وأناطت المصفوفة تنفيذ هذا المشروع بوزارة النقل والإدارة المحلية والجمارك والاقتصاد. ‏

وبين خزمى: بشكل عام فقد تطورت الصادرات السورية من المنتجات الزراعية والغذائية في السنوات الثلاث الماضية وفق الجدول المرفق. ويوضح الميزان التجاري الزراعي والغذائي تحسن هذا الميزان من خاسر في بعض السنوات إلى ميزان رابح وخاصة في السنوات الثلاث الأخيرة على الرغم من موجة الجفاف السيئة التي اجتاحت سورية والمنطقة خلال هذه الفترة وخاصة موسم 2006-2008. وأعاد خزمى سبب تحسن الميزان الزراعي والغذائي إلى تطور قيمة الصادرات الزراعية السورية لاكتساب الخبرة المناسبة بالتصدير من قبل القطاع الخاص وتحسين الترويج لهذه المنتجات الزراعية من خلال المعارض الدولية والإعلام وتحسين جودة المنتج الزراعي والغذائي بما يتلاءم مع متطلبات الأسواق العربية والدولية بالإضافة إلى تطور الاتفاقيات التجارية السورية, وزيادة الميزة التنافسية بشكل عام للمنتجات الزراعية والغذائية السورية. ‏

معذى هناوي

المصدر: تشرين

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.