حل 10% من الجمعيات السكنية وتشكيل لجنة لتأمين الأراضي

قالت وزيرة الإسكان والتعمير هالة الناصر: إن الحكومة تعكف حالياً على تشكيل لجنة من الوزارات والجهات الخاصة والعامة في الدولة مهمتها تأمين الأراضي للجمعيات السكنية في كل المحافظات السورية.

وأضافت خلال انعقاد مجلس الاتحاد العام للتعاون السكني أمس في فندق دمشق الدولي بحضور معاون وزير الإسكان بسام حنا ورئيس الاتحاد العام للتعاون السكني زياد سكري ومدير المؤسسة العامة للإسكان إياس الدايري ومدير التعاون السكني موفق قعيري وممثلي وزارة الإدارة المحلية والمصرف العقاري ونقابة المهندسين: إن هناك 3200 جمعية سكنية في سورية تم حل 350 جمعية منها لأسباب متعددة وقالت: إن المواطن السوري تعرض لبعض الممارسات الخاطئة وأن مجالس إدارة الجمعيات السكنية المنتخبة والمؤتمنة تمارس دور المقاول وتخرج عن أداء مهمتها ودورها وأهدافها الحقيقية في خدمة المنتسبين الجمعيات التعاونية.
ودعت الناصر إلى العمل معاً لتذليل الصعوبات والنهوض بهذا الواقع إلى الأفضل مبينة أن جدية الحكومة على صعيد تأمين المساكن خلال المرحلة القادمة مشيرة إلى الاهتمام الكبير من الحكومة لتأمين السكن اللائق للمواطن السوري الجدير بذلك وبكل احترام حيث لحظت الحكومة ومنذ بداية اجتماعاتها بعض الشوائب في هذا القطاع وخاصة لجهة تأمين الأراضي وكررت وزيرة الإسكان قولها: إن الشوائب أصابت قطاع التعاون السكني بسبب عدم تأمين الأراضي للجمعيات السكنية.
ولم تنكر الناصر الأيادي البيضاء لهذا القطاع في المساهمة خلال مراحل معينة في تأمين أبنية حضارية وسكن لائق للمواطنين منوهة في الوقت ذاته بدور المؤسسة العامة للإسكان في تأمين السكن الشعبي بشروط ميسرة وأوضحت أيضاً أن ضبط الشوائب والممارسات لضبط قطاع التعاون السكني سيكون من خلال التشريع وعبر تعديل القانون 17 لعام 2007 الخاص بالتعاون السكني الذي سيطول ثلثي مواد القانون المؤلف من 75 مادة.
وبيّن رئيس الاتحاد العام للتعاون السكني زياد سكري أن الاتحاد أنجز 85 ألف مسكن خلال السنوات الخمس الأخيرة عبر شراء الأراضي من القطاع الخاص وليس من خلال تأمين الأراضي من الدولة وكان الاتحاد كلف بـ75 ألف مسكن خلال الخطة الخمسية الحادية عشرة دون تنفيذ أي مسكن منها وبـ60 ألفاً في الخطة العاشرة ومثلها في التاسعة أيضاً دون تنفيذ أي من هذه المساكن ودعا إلى ضرورة أن تكون قضية المسكن من أولى الإصلاحات وأولوية في الإصلاح الشامل خلال المرحلة القادمة منوها بتأكيد رئيس الحكومة خلال الاجتماع الذي جمعه وإياه مؤخراً أن المسكن سيكون من أولى اهتمامات الحكومة.
وقال مدير التخطيط العمراني في وزارة الإدارة المحلية حسن جنيدان: إن الحكومة تعمل حالياً على لحظ سكن شعبي للجمعيات ضمن المخططات التنظيمية بالتنسيق مع مديريات الخدمات الفنية في المحافظات من خلال عرض هذه المديريات لخطة عملها السنوية للجمعيات السكنية التعاونية من الاستملاكات التي تأخذ صفة السكن الشعبي كصفة عمرانية التي لا تعني أن تكون مساحاتها صغيرة حيث اقترح سكري هنا بضرورة إرسال كتب من وزارة الإدارة المحلية إلى الوحدات الإدارية للالتزام بتوزيع المخصصات من المقاسم الملحوظة كسكن شعبي إلى الجمعيات والقائمة في كل المحافظات.
رئيس اتحاد التعاون السكني في حمص صفوان الغنطاوي أشار إلى إنجاز 23 ألف مسكن في حمص مشيراً إلى وجود 187 جمعية سكنية و130 ألف عضو على قائمة الانتظار للمدخرين في هذه الجمعيات.
وأشار عبدو أديب رئيس اتحاد التعاون السكني في اللاذقية إلى وجود 231 جمعية سكنية و52 ألف منتسب والذي كان لا يتجاوز الـ11 ألفاً قبل خمس سنوات وأنجز الاتحاد 22 ألفاً و452 شقة سكنية وكان يأمل بإنجاز أكثر من ذلك بكثير لولا وضع العصي بالعجلات وأن الدولة لم توزع الأراضي عن جمعيات المحافظة منذ عام 1988 حيث تضاعف سعر المتر المربع الواحد للسكن عشرة أضعاف فقد كان لا يتجاوز الـ4 آلاف ليرة للمتر الواحد وأن شراء الأراضي من القطاع الخاص كبديل من الأراضي المؤقتة عن طريق الدولة كان السبب الرئيسي في تفشي الفساد في الجمعيات مقترحاً على مجلس الاتحاد أن يشكل لجنة فرعية مركزية لإلزام شراء الأراضي للجمعيات عن طريقها وبيّن أيضاً أن عدد سكان المحافظة زاد من 200 ألف إلى 2 مليون نسمة ورقعة المحافظة المخصصة للسكن على ما هي حيث لم يصدق على المخطط التنظيمي حتى اللحظة والذي سحب إلى دمشق ولا يعلم مسؤولو المحافظة عنه شيئاً وما يتم العمل عليه حالياً هو تنفيذ الرخص من خلال الهدم والبناء حيث لا يوجد عقارات جاهزة للبناء.
وقال ديب: إن الجمعيات تأكل أموال الأعضاء حيث يوجد 80% من الجمعيات لم تعمل منذ إنشائها وهي تأكل أموال أعضائها محذراً من يوم سيأتي ولن يجد الأعضاء أموالهم مقترحاً إصدار مرسوم بإعفاء الجمعيات والمنتسبين إليها من غرامات وفوائد التأخير في تسديد الأقساط.
وبيّن يحيى الخطيب رئيس اتحاد حماة أن هناك مليون عقار بني على أراضي المشاع نتيجة قصور المخططات التنظيمية والوحدات الإدارية حيث تفاقمت المشكلة مع غياب الاهتمام بقطاع التعاون السكني من الوزارات والمحافظات والوحدات الإدارية مقترحاً أيضاً إثراء اتحادات التعاون السكني في تعديل القانون 17 الخاص بالتعاون السكني.
ودعا إلى ضرورة الاستملاك بالأسعار الرائجة لإزالة الغبن عن المواطن مطالباً بحل معضلة الـ104 هكتارات المخصصة للجمعيات السكنية في محافظته والتي مازالت بين أخذ ورد من مجلس المدينة والمؤسسة العامة للإسكان واقترح أيضاً إحداث مؤسسة تعنى فقط بعمليات الاستملاك ودعا أيضاً إلى تحديد مدد زمنية للدعاوى والقرارات لدى الرقابة والتفتيش لتيسير حقوق الناس حيث تبقى الدعاوى أكثر من سنتين لدى التفتيش.
ولفت محمود الخالد رئيس اتحاد طرطوس إلى وجود 155 جمعية و57 ألف عضو تعاوني منهم 115 ألف مستفيد و3210 مخصصين و405 مكتتبين ونحو 33 ألف عضو على لائحة الانتظار. ولم يوزع عن المحافظة أي مقسم منذ 15 سنة ودعا إلى تخفيض شرط المساحة للضواحي والمجتمعات العمرانية في طرطوس من 25 هكتاراً إلى 5 هكتارات لخصوصية المحافظة.
وتساءل رئيس اتحاد التعاون السكني في الحسكة بكر عقلة عن نصيب قطاع التعاون وجمعياته من الحزمة الواسعة لمشاريع السكن التي أعلنت عنها الحكومة مؤخراً في جميع المحافظات.
وأشار رئيس اتحاد التعاون السكني في درعا هشام الزامل إلى مشكلة الاتحاد في المصرف العقاري حيث اقترض 22.5 مليون ليرة وطلب منه تسديد 62 مليون ليرة، ولفت أيضاً إلى تغريم الاتحاد بـ50 مليون ليرة من مجلس مدينة درعا التي سوف يتحملها المكتتبون في الجمعيات نتيجة البناء وفق القرار 180 والخاص ببناء أبراج سكنية والذي ألغي لاحقاً.
وبيّن رئيس الاتحاد السكني في القنيطرة وجود 23 جمعية تعمل على أرض المحافظة داعياً إلى اعتماد دراسة إقليمية شاملة لأراضي أملاك الدولة الموزعة بشكل عشوائي في المحافظة التي سينشأ عنها سكن عشوائي إذا لم تعالج بشكل سليم.
وأوضح رمضان أن إنجاز السكن الشبابي يتوقف على موافقة وزارة الزراعة التي تضع يدها على أرض تعتبرها حراجية علماً أن هذه الأشجار الموجودة على هذه الأرض لا يتجاوز طولها المترين رغم أنها مزروعة منذ 25 سنة وتتم سقايتها بالصهاريج باستمرار حيث لا تصلح هذه الأرض للزراعة وإنما للسكن.

صالح حميدي

المصدر: الوطن

خيارات عرض التعليقات

اختر طريقتك المفضلة لعرض التعليقات و اضغط "حفظ الإعدادات" لتفعيل تغييراتك.

فساد الجمعيات

إن فساد الجمعيات السكنية جاء نتيجة انتشار ثقافة الفساد وتعميمه دون رادع ومحاسبة حيث استغل الكثير من ضعاف النفوس موقعه كمدير زراعة أو رئيس دائرة أو علاقات عامة وطرح فكرة انشاء جمعيات سكنية وجمع مئات الملايين من الناس دون رادع وبتسهيل من الفاسدين الكبار بدءاً من فاسدين الاتحاد السكني الذين سهلوا وتستروا عليهم مقابل حصة أو فتات مستغلين حاجة الناس إلى السكن حتى هنالك الكثير من مؤسسي هذه الجمعيات ومؤسسيها بعد أن باعوا أدوارهم الوهمية في الجمعية انسحبوا من الجمعية وألبسوها لغيرهم من ضعاف النفوس السذج وعندما شككت بأمر هذه الجمعيات واحتمال أن يتحولوا إلى جامعي أموال في مؤتمر نقابة المهندسين الزراعيين في حلب رد علي مسؤول حزبي كبير بأنه يضمنهم ولم أجرأ أن أقول له ومن يضمنك .

خيارات عرض التعليقات

اختر طريقتك المفضلة لعرض التعليقات و اضغط "حفظ الإعدادات" لتفعيل تغييراتك.

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.