فلترة إعلامية

خلال أقل من 24 ساعة أثمر انتقادنا للسيد رئيس مجلس الشعب عبر زاوية (تغيير المبنى لا المعنى) بإصداره قراراً يحلّ الخطأ بآخر، إذ منع تقديم أي معلومات عن اجتماعات المجلس للصحافة إلا بعد مرورها عبر فلتر المكتب الصحفي التابع لرئيس المجلس. وهذا دليل آخر على شفافية مجلسنا المفلتر في اجتماعات القاعة المغلقة...
وفي خبر آخر، وبعد مرور أقل من أربع سنوات على الإطاحة بـ(ذي الكف النظيفة) –حسب توصيف الزميل علي جمالو لرئيس مجلس الوزراء السابق أول جلوسه على الكرسي المقدّس- تم مؤخراً تجريم ذي الكف السوداء بالحجز على أمواله، وكان قد فلتر مقالاتي في جريدة «تشرين» ثم أوقفها نهائياً (وللحقيقة فإن سائر رؤساء الوزارة المتعاقبين أوقفوا.. كتاباتي من دون فياغرا).
أخيراً وفي حال التساؤل عن سبب الجمع بين الخبرين أقول: لا سبب، سوى أن كلا الرجلين يحمل صفة رئيس مجلس، و كلاهما لا يحب ألسنة الصحفيين الطويلة، غير أن أحدهما صار رئيساً سابقاً، والآخر سيصبح سابقاً، لأن شهية الديمقراطية تميل إلى التغيير.. مش هيك؟

نبيل صالح