بريطانيا «تحرس» حقول النفط السعودية

يتكشّف تباعاً مدى فاعليّة الدور البريطاني المساند للعدوان السعودي على اليمن. إذ يبدو أن دور لندن العمليّاتي توسّع، أخيراً، ليشمل «حراسة» حقول النفط السعودية، في أعقاب استهداف منشأتي «أرامكو» النفطيتَين على يَد حركة «أنصار الله». 
في هذا السياق، كشفت صحيفة «ذي إندبندنت» أن الحكومة البريطانية نشرت قوّات عسكرية في الرياض لـ»الدفاع عن حقول النفط»، من دون أن تُشاور البرلمان بالخطوة التي قالت أحزاب المعارضة إنها تفتقر إلى «البوصلة الأخلاقية». 

خطوةٌ برّرتها وزارة الدفاع البريطانية بقولها إن حقول النفط السعودية تمثّل «بنية تحتيّة اقتصادية بالغة الأهمية»، ما استدعى الحاجة إلى نشر مدافع من الفوج الـ 16 للمدفعية الملكية لمساعدة المملكة في صدّ هجمات الطائرات المسيّرة بعد التشاور مع وزارة دفاعها وشركاء دوليين. واشتملت مساهمة لندن، وفق ناطق باسم الوزارة، على نشر نظام رادار عسكري متقدّم للكشف عن الطائرات المسيّرة. وهو ما أكّده وزير القوّات المسلحة، جيمس هيبي، في مراسلات كتابية للصحيفة، بقوله إن «أفراد الدفاع البريطاني رافقوا نشر منظومة رادارات جيراف (الزرافة) في الرياض»، لافتاً إلى أن الخطوة «دفاعيّة بحت، وتساعد السعودية في مواجهة التهديدات الحقيقية». 

وبدأ نشر القوّات البريطانية وإرسال العتاد العسكري في شباط/ فبراير الماضي، بعد أشهر قليلة من قرار محكمة الاستئناف في لندن حظر تصدير المعدّات العسكرية إلى الرياض لـ»خشيتها» من أن تُستخدم ضدّ اليمنيين.