مسؤولون روس وإيرانيون وأتراك يصلون إلى جنيف لإنقاذ المسار الدستوري

مسؤولون روس وإيرانيون وأتراك يصلون إلى جنيف لإنقاذ المسار الدستوري

وصل وفد روسي برئاسة المبعوث الرئاسي ألكسندر لافرينييف، ومسؤولون أتراك وإيرانيون، إلى جنيف، بعد يوم من انطلاق أعمال الدورة الخامسة للجنة الدستورية السورية.

وقالت صحيفة “الشرق الأوسط”، اليوم الأربعاء، إن “العنوان المعلن للزيارة الثلاثية إلى جنيف، هو عقد اجتماع لضامني مسار “أستانا”، ولكن السبب “الخفي”، هو العمل على “إبقاء المسار الدستوري على قيد الحياة”، لأسباب عدة.

وأضافت الصحيفة أن الأطراف الثلاثة (تركيا وروسيا وإيران)، بحاجة إلى هذا “الإنجاز” وليد تفاهماتهم، كما يرغبون بإرسال إشارة إلى إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وغيرها، بأن هذه الأطراف لها “كلمة” في المسارين السياسي والعسكري بالملف السوري، إضافة إلى الحيلولة دون إعلان “وفاة” اللجنة الدستورية، كما تريد دول غربية.

وأشارت إلى أن موسكو، تعاملت، قبل بدء اجتماعات اللجنة، الاثنين الماضي، بـ”إيجابية” مع مقترح الرئيس المشارك للجنة الدستورية عن المعارضة، هادي البحرة، إزاء آليات عمل الجولة الخامسة.

ولكن الرسائل التي جاءت من جنيف إلى موسكو، “لم تكن ملائمة للأولويات الروسية المعلنة”، إذ أبلغ وفد الحكومة، بيدرسن أنه لا بد من “نقاش إضافي” قبل ذلك.

إلى ذلك، بدأت دول أوروبية، وخصوصاً فرنسا، في الأسابيع الأخيرة، تحشد لوضع اللجنة الدستورية “على الرف”، لاعتقادها أن اللجنة “لم تحقق أي إنجاز وهي بمثابة غطاء لدمشق وموسكو وطهران وأنقرة للاستمرار في سياساتها”.

بينما ذهبت بعض الدول إلى حد “إلقاء اللوم” على المبعوث الأممي غير بيدرسن للمشاركة فيما أسمتها هذه الدول بـ “اللعبة”.

ولم تصل واشنطن، زمن إدارة دونالد ترامب، إلى حد الضغط لـ “كتابة نعوة الدستورية”، ولكنها كانت تحث بيدرسن على “القول صراحة من هو المسؤول عن فشل إحداث اختراق دستوري”.

في حين لا تزال دول أوروبية أخرى، متمسكة بهذا المسار، لأنها “لا ترى بديلاً عنه”، إلا أن جميع تلك الدول متفقة على ضرورة “فتح بوابات جديدة” لتنفيذ القرار الأممي “2254” وعدم الاكتفاء بالمسار الدستوري، لاعتقادها بعدم وجود أمل بتحقيق أي اختراق قبل الانتخابات الرئاسية السورية، الصيف المقبل، بحسب الصحيفة.

ورأت “الشرق الأوسط”، أن هذه الفجوة وهذه الإشارات مقلقة لـ”الضامنين”، خصوصاً موسكو التي ولّدت مسار إصلاح الدستور في عملية سوتشي، بداية 2018.