نصر الله : التضامن الشعبي أعلى وأرقى وأكثر أهمية

أكد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، لصحيفة "السفير" اللبنانية أن "أي توغل إسرائيلي بري داخل الأراضي اللبنانية لن تكون له أي نتائج سياسية ما لم يحقق وقف استمرار قصف المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة وهذا ما لم يحصل ولن يتحقق مستقبلاً."

 ونقلا عن الموقع الالكتروني للصحيفة الاثنين، أشار نصر الله إلى أنه "خلال عدوان أبريل/ نيسان 1996 كانت إمكانات المقاومة أقل كماً ونوعاً، فيما كانت إسرائيل تحتل كامل منطقة الشريط الحدودي ولم تستطع تحقيق هذا الهدف."

وأعلن نصر الله في حديثه للصحيفة اللبنانية أن "الأولوية حالياً هي لوقف العدوان الإسرائيلي، وعندما تصل الأمور الى مرحلة النقاش الجدي للأفكار والمبادرات نحن جاهزون لعرض آرائنا من خلال الأطر التي ستعتمد لصياغة حل ما"، وذلك في إشارة إلى مبادرة طرحتها السعودية لوقف الحرب في لبنان.

وتعليقا على التقارير التي تحدثت عن أوضاع الجنديين الإسرائيليين المختطفين، نفى الأمين العام لحزب الله أن يكون هناك أي تفويض لأحد في التحدث عن وضع الأسيرين الإسرائيليين، لكنه أكد مجددا موافقته على أن "تتولى الحكومة عملية التفاوض غير المباشر"، نافياً أي اتصال رسمي ألماني بقيادة الحزب حتى الآن.

وقال نصر الله "القناة الألمانية للتفاوض ما زالت صالحة ولا مانع من اعتماد قنوات أخرى لأن هذا الأمر يتطلب موافقة الطرفين."

وحول استيلاء الجيش الإسرائيلي على قرية مارون الراس بالجنوب اللبناني الأحد، قال نصر الله للصحيفة "العدو يبحث عن أي إنجاز عسكري من أجل تضخيمه وتوظيفه إعلامياً وسياسياً داخل الكيان الصهيوني وخارجه."

وتابع نصر الله قائلا: "يتحدث الإعلام الإسرائيلي عن مارون الراس وكأنه فتح ستالينغراد، مع العلم بأن حجم ما جرى هناك من مواجهات وأخذاً بعين الاعتبار عدد شهداء المقاومة من جهة وحجم خسائر العدو البشرية والمادية من جهة ثانية، إنما يؤكد مجدداً على ضعف الجيش الإسرائيلي وعجزه أمام مجاهدي المقاومة وعدم تناسب ما جرى مع الصورة النمطية التي يقدمها للعالم." 
 وعن تقييمه للأجواء الداخلية سياسياً وشعبياً، قال نصرالله إن الأجواء السياسية مقبولة ويتوفر فيها الحد الأدنى من التضامن الوطني لمواجهة المرحلة، أما على مستوى التضامن الشعبي، فهو أعلى وأرقى وأهم، وهو الأمر الذي يجعل الإنسان عاجزاً عن شكر هذا الشعب اللبناني  في كل مناطقه وطوائفه وفئاته."

وحول ما يطرح عن تشكيل قوة فصل دولية في جنوب لبنان، قال نصرالله: " إننا لن نناقش أفكاراً تطرح في وسائل الإعلام حالياً، لكن اللافت جداً أن ترفض حكومة العدو فكرة القوات الدولية في البداية ثم يعلن وزير الحرب الصهيوني عمير بيرتس، الأحد، موافقته على نشر قوة دولية بقيادة الأطلسي على الحدود اللبنانية مع كيانه الغاصب، وهذا التحول في الموقف الإسرائيلي يجب دراسته والتوقف عنده جيداً قبل اتخاذ اي موقف إيجابي أو سلبي من هذه الفكرة أو تلك."