غش وابتزازفي المازوت والألبسة وانخفاض بأسعار لحوم العواس الحية

07-02-2010

غش وابتزازفي المازوت والألبسة وانخفاض بأسعار لحوم العواس الحية

لا يزال الاقتصاد العالمي يعاني من انخفاض معدلات النمو وبطء الحركة فالمنتجات الصناعية تعاني من الركود وقلة الطلب. أما المنتجات الزراعية فحالها مماثل. فالإنتاج كبير ووفير لكن بالمقابل هناك صعوبات في التصريف. فالأزمة الاقتصادية العالمية لا تزال ترخي بذيولها على كل الدول, وتداعياتها مستمرة ومفاعيلها ما زالت تتمثل في تسريح العمال وإغلاق المنشآت وإعلان إفلاس المصارف والشركات, وأسعار النفط تجاوزت منذ أكثر من شهر عتبة الثمانين دولاراً هبوطاً وبدأت تتذبذب بين 70-75دولاراً, وفي الوقت نفسه فإن المخزونات العالمية تكفي لمدة 62يوماً, علماً أن الحد الأقصى للتخزين يفترض أن يكون لمدة 52يوماً, أيضاً أسعار الذهب تواصل تراجعها وتذبذبها في آن واحد, وتشير بعض المعلومات إلى أن العديد من الأثرياء أصيبوا بخسارات كبيرة جراء الانخراط في أتون المضاربة بالذهب ومنهم عدد كبير من الأثرياء العرب.

ويؤكد الخبراء أن الاقتصاد العالمي لا يزال يحتاج إلى كامل العام الحالي ليتمكن بعدها من الدخول في مرحلة النمو والإنتعاش الحقيقي, ويؤكد سير الأحداث صوابية الرؤيا الروسية للخروج من الأزمة التي عبر عنها العديد من المسؤولين والخبراء الروس في أكثر من مناسبة والتي تتلخص في أن الاقتصاد العالمي لن يصل إلى مرحلة التعافي والانتعاش قبل حلول العام 2011. ‏

‏ محلياً لا بد أن نشير مجدداً إلى دور الوظيفة الاجتماعية للدولة في التشغيل في القطاع العام.. فرغم الخسائر الكبيرة للعديد من المعامل وشركات والمؤسسات الحكومية, لكن الحكومة لم تسرح أي عامل ولم تخفض الرواتب كما حدث في العديد من الدول, علماً أن القطاع الحكومي يوفر فرص العمل لأكثر من 1,2مليون عامل أي أن حوالي ستة ملايين أسرة تحصل على دخلها من الدولة إضافة لحوالي 400 ألف متقاعد, يتقاضون رواتبهم من مؤسسة التأمينات الاجتماعية. ‏

وبالانتقال إلى حركة السوق والأسعار سجل الأسبوع الماضي انخفاضاً ملحوظاً في أسعار أغنام العواس الحية فبعد أن وصل الكغ إلى 200ليرة تراجع الخميس الماضي إلى 190 ليرة. ‏

والأسباب كما يراها البعض تنحصر في انخفاض الطلب على اللحوم بسبب الضائقة المالية التي تعاني منها معظم الشرائح الاجتماعية, رغم أن موسم الأمطار والثلوج الخير أوجد عوامل مساعدة للمربين تتمثل في توفير المرعى المجاني لعدة أشهر إضافة إلى موسم الحبوب التي توفر أيضاً المرعى والكلأ للقطيع بعد الحصاد. ‏

‏ - أدت الأزمة الاقتصادية وقلة السيولة على الصعيد المالي إلى تراجع في معدلات ابتياع السلع المعمرة, مثل البراد والغسالة والتلفزيون والجمادات/الفريزر/ والمكانس والجلايات.. الخ فهذه السلع يزيد عمر الواحدة منها على 15عاماً ونشط في المقابل سوق جديد للسلع المعمرة القديمة, فالصحف الإعلانية تمتلئ صفحاتها بالعروض الكثيرة لشراء البراد أو الغسالة القديمة.. الخ والتعويض عنها بسلعة جديدة وبفارق سعر محدد, كما تجذرت في المقابل سلوكيات الترشيد والاعتماد على الإصلاح وصيانة السلع المعمرة... لذلك يمكن أن يجد المستهلك عروضاً عديدة وبالتقسيط لكل أنواع السلع المعمرة وأحياناً من دون دفعة أولى.. لأن العرض يفوق الطلب بأضعاف. ‏

‏ - عاود مصدرو البيض إلى السوق العراقية نشاطهم يوم الخميس الماضي بعد توقف دام أكثر من 15يوماً بسبب إجراءات من الجانب العراقي, وتقدر نسبة البيض المصدرة يومياً إلى العراق وإلى الأسواق العربية الأخرى بحوالي 70% من الكميات التي سمحت بها وزارة الاقتصاد, وذلك بسبب المنافسة الشديدة في السوق العراقية من المنتجات الأوكرانية والهندية والبرازيلية.. علماً أن فائض إنتاج البيض في سورية يصل إلى 30%. ‏

‏ - اختفت هذا العام مظاهر الازدحام على محطات الوقود التي سادت خلال العامين الماضيين, كما انتهت في الوقت نفسه مسألة البحث عن صهريج جوال لملء خزان المنزل بالمازوت, فالباعة الجوالون يجوبون الأحياء والحارات وكذلك باعة الغاز المنزلي لكن الجديد القديم في مسألة توزيع المازوت للموسم الحالي هو الابتزاز المزدوج فالعاملون في المحطات يبتزون مالكي الصهاريج الجوالة بفرض مبلغ 15 قرشاً على كل ليتر إضافة لتقاضي ثمن خمسين ليتراً من المازوت لم تدخل إلى الخزان فتصبح كلفة الليتر على سيارة الجوالة 20.5 ليرة, بدل أن تكون عشرين ليرة, والباعة يبتزون المستهلكين بخلط المازوت بالزيوت, أو بتركيب«موتور» راجع يشفط المازوت من الخزان بعد ملئه, أو التلاعب بالعداد. ‏

‏ - تتميز أسواق الخضر والفواكه بالكميات الكبيرة المعروضة فيها من كل الأنواع والأصناف المحلي والمستورد والأسعار في الأسواق الشعبية أقل من مثيلاتها في العام الماضي لمثل هذه الفترة من العام فالفاصولياء تباع بـ40-50ليرة كانت في العام الماضي بـ80ليرة والبندورة المستوردة تباع بـ10-15والمحلية بـ20ليرة كما أن السيارات الجوالة التي تبيع بأسعار قريبة لأسعار الجملة قللت الطلب على الخضر والفواكه بالنسبة للبقاليات في الأحياء. ‏

‏ - لا تزال العقارات تغط في نومها العميق فالركود سيد الموقف.. وخطورة ركود العقارات لكون عشرات مليارات الليرات موظفة فيها, وكانت تلك المليارات تنتقل من حساب مجموعة إلى أخرى وتوفر أرباحاً ودخلاً مستمراً للعاملين في تجارتها.. أما الأراضي فهي أفضل حالاً من تجارة المساكن الجاهزة أو تلك التي على الهيكل, ويمكن أن نشير إلى أن تجارة وتداول المحال التجارية كان تأثرها بالأزمة أقل بكثير من المساكن. ‏

‏ - تستهوي الألبسة المستوردة شريحة معينة من المستهلكين ولذلك عمد العديد من محال بيع الألبسة إلى اتباع أسلوب الغش والتدليس من خلال عرض الألبسة الصينية على أنها أوروبية.. وأحياناً يتم عرض ألبسة«البالة» على أنها أوروبية جديدة ‏

أخيراً بيع غرام الذهب في السوق السورية ‏

يوم أمس بـ1385 ‏

وصرف الدولار بـ46.10 ‏

وصرف اليورو بـ65 ‏

محمد الرفاعي

المصدر: تشرين

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...