2660 رجل أعمال يتركون تونس جراء الانفلات الأمني

06-11-2012

2660 رجل أعمال يتركون تونس جراء الانفلات الأمني

على الرغم من الوعود الكبيرة التي قدمتها حكومة حركة النهضة بخصوص تحسين الوضع الاقتصادي في تونس والامساك بزمام الأمور الأمنية وضبط حالة الانفلات التي تعيشها البلاد منذ بداية العام الماضي إلا أن الكثير من المعطيات تشير إلى أن الأمور تسير بالاتجاه المعاكس مع تواصل حالة الانفلات الأمني وعدم قدرة أجهزة الأمن على ضبطها إضافة إلى النزف المستمر للاقتصاد التونسي بشكل بات يقلق غالبية التونسيين ويدفعهم إلى طرح تساؤلات حول حقيقة الوعود التي قدمت وجدوى التمسك بها.

وفي إطار الحديث عن تأثير الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي تشهدها تونس قالت صحيفة عرابيا التونسية الأسبوعية إن 2660 رجل اعمال تونسيا غادروا بلادهم منذ منتصف كانون الثاني من العام الماضي للاستثمار في المغرب الاقصى مرجعة السبب إلى عدم استقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية في بلادهم.

وأشارت الصحيفة إلى ان رجال الاعمال التونسيين الذين تسلحوا بالشجاعة وتوجهوا لإقامة المشاريع في تونس لم يجدوا أمامهم سوى طرقات مقطوعة وحرائق مجهولة الفاعل واعتصامات عمال او عاطلين عن العمل طويلة الامد ولصوص ومخربين وغزوات وهابية سلفية فجائية تثير الرعب في مفاصل رأس المال.

وأوضحت الصحيفة ان ما يسمى ثورة المحرومين التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي أصيبت بتصحر استثماري ذاتي فلم يجد المحرومون مواطن شغلهم ودخل الاقتصاد التونسي إلى غرفة العناية المركزة.

وتابعت الصحيفة ان الساسة التونسيين الحاليين لم يجدوا من سبيل إلا الاستنجاد بخبراء التجميل الاحصائي واصدروا ارقاما متفائلة عن نسب نمو قالوا انها تتحسن وذلك في اشارة الى المعهد الوطني للاحصاء وهو معهد حكومي والذي يشكك مراقبون في مصداقية ما يصدره من احصائيات.

وتشير العديد من التقارير الاقتصادية إلى أن الوضع الاقتصادي في تونس يعيش حاليا أسوأ حالاته حيث يمر بأزمة اقتصادية حقيقية تتمحور في وجود أزمة ثقة من المستثمرين المحليين والأجانب الناتجة عن كثرة الاحتجاجات والاضرابات المطالبة برفع الأجور وتحسين ظروف العمل ما أدى إلى حالات الترقب والانتظار.

كما تظهر تقديرات وزارة الشؤون الاجتماعية التونسية أن عدد العاطلين عن العمل وصل إلى 700 ألف 69 بالمئة منهم تقل أعمارهم عن 30 عاما في حين يقدر عدد حملة الشهادات العاطلين عن العمل بـ 170 ألفا.

وتعزو التقارير الاقتصادية هذا الارتفاع في عدد العاطلين إلى انخفاض في السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر في العام 2011 نتيجة لما شهدته وتشهده تونس من اضطرابات وأحداث أمنية حيث تراجعت أرباح السياحة بنسبة 7ر33 بالمئة.

وتظهر تقارير أخرى أن نسبة الفقر في تونس وصلت إلى 7ر24 بالمئة وذلك وفقا للمقاييس العالمية والتي تحدد عتبة الفقر بدولارين للفرد الواحد يوميا وترتفع هذه النسبة في المناطق الغربية والجنوبية للبلاد والتي تشهد احتجاجات متواصلة مطالبة بتحسين ظروف المعيشة وتوفير فرص عمل وتوفير الخدمات الأساسية المفقودة في تلك المناطق.

وبناء على كل ذلك يؤكد الكثير من المراقبين أن استمرار السياسات التي تقودها حركة النهضة والقائمة على تقديم الوعود البراقة وعدم مواجهة المشكلات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد ستؤدي حتما إلى مزيد من النزف الاقتصادي وصولا إلى انهيار شامل قد يؤدي إلى ثورة أخرى تطيح بالنظام الجديد القائم في تونس.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...