800 شاحنة أردنية في نصيب وسيارات الخضار إلى الكشف دون انتظار

25-01-2012

800 شاحنة أردنية في نصيب وسيارات الخضار إلى الكشف دون انتظار

أقروا العقوبات وتباروا في مديحها وتأييدها ولكنهم يتراجعون فوراً بعد فورة التصريحات، ليتأكد لهم يوماً بعد يوم أن من يعاقب الشعب السوري إنما يعاقب نفسه، ودليل ذلك هذه المرة الشاحنات التي تصطف طوابير طويلة لكثرتها على الحدود الأردنية السورية (جابر – نصيب) للدخول إلى سورية ونقل البضائع والمنتجات التي تتنوع بين العابرة (الترانزيت) إلى دول أخرى، والتي يكون مقصدها النهائي سورية.
وفي هذا السياق، وقال  مسؤول حدودي معني بمعبر نصيب الحدودي مع الأردن، أن الشاحنات الأردنية تصل وبكثافة إلى معبر نصيب للدخول إلى الأراضي السورية، مبيناً أن عددها تجاوز حالياً 800 شاحنة، عدا تلك التي لم تقطع الحدود بعد ولا تزال في نطاق مركز جابر الحدودي الأردني المقابل لمعبر نصيب السوري.
ويوضح المسؤول الحدودي في حديثه أن بضائع الشاحنات تتنوع بين بضائع الترانزيت العابرة إلى دول أخرى غير سورية، وبين الغذائيات والاستهلاكيات، مبيناً أن عدداً مهماً من هذه الشاحنات يحمل خضاراً وفاكهة أردنية مصدرة إلى سورية للتصريف في أسواقها، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الشاحنات الأردنية لم تنقطع عن معبر نصيب رغم كل التصريحات التي خرجت بها بعض الجهات العربية لمقاطعة سورية وتجنب المرور عبر أراضيها، والالتفاف حولها عبر العراق وصولاً إلى تركيا.
ويقول المسؤول الحدودي: إن طول هذه المسافة وتكاليف وقودها ورسومها على حدود هذه البلدان منع الشاحنات من قطع هذه الرحلة، والاستمرار بطريقها المعتاد عبر سورية، مبيناً أن بين 500 إلى 800 شاحنة وشاحنة براد أردنية تصل إلى الحدود السورية كل بضعة أيام للدخول إلى الأراضي السورية.
وعن آلية الفحص والتفتيش والتدقيق المتبعة مع هذه الشاحنات في ضوء عمليات تهريب السلاح والممنوعات الجارية من دول الجوار إلى سورية قال المسؤول الحدودي: إن السيارات تفحص من خلال مرورها عبر الماسح الضوئي (السكانر) الذي يمسح الشاحنة بالأشعة مظهراً محتوياتها كاملة بشكل واضح بما فيها المخابئ السرية التي يوضع فيها السلاح أو الممنوعات إن وجدت، مبيناً أن هذه العملية تستغرق بين 12-15 دقيقة للسيارة الواحدة، وبالتالي يكون المعدل الوسطي للسيارات التي تفحص وتمر عبر الحدود يومياً ما يقارب 80 سيارة شاحنة، ما أفرز بعض الاعتراضات من الشاحنات المبردة التي تحمل الخضار والفاكهة الأردنية المصدرة إلى سورية، لاعتبارات تتعلق بسرعة عطب هذه المواد، والتكاليف التي تترتب على دوام تشغيل السيارة حتى يعمل المبرد وما تستهلكه هذه العملية من وقود، وبعد نقل الشكوى إلى وزير النقل السوري تم استثناء الشاحنات المحملة بالخضار والفاكهة من إجراءات وترتيبات الدور، بحيث تتوجه هذه الشاحنات إلى الفحص والكشف فوراً دون الانخراط بطابور الانتظار إلى حين وصول دورها.
ويضيف المسؤول الحدودي إن هذه العملية لاقت ترحيباً من جانب المصدرين الأردنيين الذين تعتبر الأسواق السورية متنفساً لهم في تصريف وبيع خضارهم وفاكهتهم، مع الأخذ بالحسبان تنوع أحجام ومستوعبات الشاحنات، حيث تتراوح حمولات الشاحنات الواردة إلى سورية بين 20-40-50-60 طناً، يستوفى عنها رسوم لمصلحة الخزينة العامة للدولة محسوبة على أساس وزن الحمولة، حيث تتراوح هذه الرسوم على الشاحنة الواحدة تقريباً حسب الوزن بين 20-25 ألف ليرة سورية.
أما بالنسبة لبقية الشاحنات (كويتية – عُمانية – لبنانية) فتحسب رسومها بالنسبة للعبور على أساس مساحة السيارة مضروبة بوزنها مضروبة مرة أخرى بنسبة 1% فتكون النتيجة الرسم الذي يستوفى بالعملة الأوروبية الموحدة (اليورو).
مصدر في وزارة الاقتصاد والتجارة أوضح بالنسبة لاستيراد الخضار والفواكه من الأردن أن المنتجين الأردنيين يصدرون إنتاجهم إلى سورية في غير مواسم الخضار والفاكهة السورية ففي الشتاء يصدرون إلينا الخضار والفاكهة الصيفية التي تنتج في الأردن حتى خلال الشتاء، بالنظر إلى المناخ الدافئ القريب من الصيف في بعض مناطق الأردن، مع الأخذ بالحسبان أن سورية لم تغلق أسواقها في وجه المنتجين والمصدرين الأردنيين، رغم كل ما سبق من تصريحات ضد سورية من بعض مسؤولي الأردن في فورة الهجوم ضد سورية وتطبيق العقوبات الاقتصادية على الشعب السوري، لأن سورية تبقى متنفساً للمصدرين الأردنيين في تصريف بضائعهم، بما يتفق مع احتياجات السوق السورية.

مازن جلال خير بك

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...