أميركا أبلغت شركاءها في «التحالف» أن قواتها ستغادر سورية «خلال أسابيع»

كشفت موسكو، عن أن قادة دول «ضامني أستانا» اتفقوا على إطلاق آلية «الخطوة خطوة»، لاستعادة إدلب، وشددت على أنه «لا يمكن الصبر إلى ما لا نهاية على وجود الإرهابيين فيها»، على حين أبلغت أميركا شركاءها في «التحالف الدولي» أن قواتها ستغادر سورية «خلال أسابيع».

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس خلال مشاركته بمؤتمر ميونيخ للأمن بنسخته الـ55، بمشاركة أكثر من 600 صانع قرار دولي رفيع المستوى الذي انطلق الجمعة: إن قادة روسيا وتركيا وإيران اتفقوا خلال لقائهم في سوتشي على إطلاق آلية «الخطوة خطوة»، لاستعادة إدلب من التنظيمات الإرهابية، بحسب موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني.

وأوضح لافروف، أن الاتفاق يقضي «بشروع العسكريين الروس والأتراك في العمل على تحديد مناطق داخل نطاق وقف التصعيد في إدلب، لتسيير دوريات مشتركة هناك، وذلك بعد أن تعثر تنفيذ اتفاق موسكو وأنقرة حول إدلب في أيلول الماضي، بل وشهد الوضع هناك تدهوراً ملحوظاً بعد بسط جبهة النصرة الإرهابية سيطرتها على نحو 90 بالمئة من أراضي المنطقة».وشدد لافروف على «أنه لا يمكن الصبر إلى ما لا نهاية على وجود الإرهابيين في إدلب»، مشيراً إلى أن تحديد كيفية تحرير إدلب منهم مسؤولية العسكريين.

وأضاف: «بالتأكيد، سنفعل ذلك بطريقة مختلفة عن الطريقة التي تمت بها تصفية الإرهابيين في الرقة، حيث لا تزال جثث المدنيين والألغام منثورة في الشوارع»، مؤكداً أن «الجيش سيضع خطته وفقاً لمتطلبات القانون الدولي الإنساني».وعقدت الخميس القمة الرابعة بين رؤساء الدول الضامنة لـ«أستانا»، في منتجع سوتشي الروسي، وناقشت أبرز الملفات المتعلقة بالشأن السوري ومنها ملف إدلب وقرار الانسحاب الأميركي ولجنة مناقشة الدستور.

وأثناء مشاركته في المؤتمر، تلقى لافروف سؤالاً من صحفي في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، فأجاب بطريقة ساخرة وسط ضحكات الحضور.

وكتب الصحفي في سؤال خطي إلى لافروف قرأه عليه رئيس الجلسة، مفاده «سيد لافروف، روسيا أصبحت الضامن للأمن في سورية، وأهنئكم بذلك. لكن ما هي ضماناتها لأن يتوقف النظام السوري عن تهديد الآخرين وارتكاب أعمال وحشية ضد شعبه؟، فكان رد لافروف، وفق «روسيا اليوم»: «بغض النظر عن إجابتي، في النهاية ستكتبون أنتم ما تريدون، فاكتبوها!».

في الأثناء، أعلن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، وفق وكالة «نوفوستي» للأنباء، أنه لا يستبعد إمكانية خوض بلاده عمليات عسكرية مشتركة مع روسيا وإيران ضد الزمر الإرهابية في محافظة إدلب إذا اقتضت الضرورة ذلك، مؤكداً أنه «يمكن تنفيذ عمليات مشتركة في أي وقت، وذلك وفقاً لتطورات الوضع في المنطقة ولا توجد أي عوائق يمكن أن تمنع ذلك».

من جانبها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر ميونيخ وفق وكالة «أ ف ب» للأنباء: «هل هي فكرة جيدة للأميركيين الانسحاب فجأة وبسرعة من سورية؟ ألن يعزز ذلك قدرة روسيا وإيران على ممارسة نفوذهما؟».

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه واشنطن لإقناع حلفائها بالبقاء في سورية بعد انسحابها، مع تعهد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس مواصلة القتال ضد تنظيم داعش الإرهابي.في الغضون، أكد وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز أن الولايات المتحدة أبلغت شركاءها في «التحالف الدولي» أن قواتها ستغادر سورية «خلال أسابيع بدلاً من أشهر».

وبحسب «أ ف ب»، فاجأ هذا القرار الحلفاء، بينهم فرنسا، وتساءل وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لو دريان عن السبب الذي يدفع بالولايات المتحدة لخلق فراغ في سورية قد يفيد عدوتها إيران، معتبراً أن المقاربة «غامضة».وانتقد مصدر حكومي فرنسي خطوة إدارة ترامب، وفق «أ ف ب» وقال: إنها معادلة، نحن راحلون، أنتم باقون»، وأضاف: «المشاركون في التحالف كانوا موحدون في رفضهم فكرة البقاء في سورية بعد مغادرة الولايات المتحدة.

 

 

الوطن