«تعمير الشام» من تعثر لآخر والمكتتبون ينسحبون

08-12-2010

«تعمير الشام» من تعثر لآخر والمكتتبون ينسحبون

لغز من العيار الثقيل يتمثل في تعثّر كل مشروع من مشروعات شركة تعمير الشام، حيث يحدث سيناريو توقف أعمالها، بينما تكون الشركة أبرمت عقوداً مع مئات المكتتبين على شقق وفلل وبدلاً من حصولهم على السكن يحصلون على «جدولة» لاستعادة أموال من يرغب بالانسحاب، أو القبول بعروض نقل الاكتتاب من مشروع متعثر إلى آخر، وغالباً يكون المشروع الآخر متعثراً أيضاً، وطبعاً كل مكتتب يحفظ الشعار التبريري للشركة (الجهات الوصائية أوقفت أعمالي) وهذا «الشعار» بعرف إدارة الشركة يعادل (الظرف القاهر)..، أي تعثرت لظروف قاهرة وعلى المكتتبين تفهم ذلك أو «فليبلّوا» عقود السكن بعرق جهودهم ويدلقونها على جدول مدخراتهم التي بذمة الشركة ويصعب الحصول عليها؟!.مخططات الفلل والمجمعات السكنية لتعمير الشام

‏إذاً لابد من طرح إعلامي يتمثل بضرورة تشكيل لجنة رفيعة المستوى وذات صلاحيات مناسبة لمعرفة «كيف تعطّلت مشروعات شركة تعمير الشام وحقوق المكتتبين» بفعل جهات وصائية كما تقول الشركة؟ أم باختيارات الشركة لعقارات قابلة للتأزّم دائماً ويرتبط فيها حصولها على أقساط ودفعات المكتتبين لتقول لهم: «أنا شركة معذورة أخذت منكم في مشروعات مضمونة ولكن الجهات الوصائية أوقفتها»؟. ‏

وتوجد تفصيلات لا يناسب طرحها على صفحة جريدة ولكن تتطلب أن تتعمق فيها لجنة من النوع المشار إليه.. ‏

وربما بعض التفصيلات تتقاطع مع عبارات ومسميات «قاسية» في ملف الشركة يطلقها بعض المكتتبين الذين لا يتوقعون بأن يثبت وصائياً بأن السكن في «جدولة» استعادة أموالهم وبشروط الشركة في تقنين أو إلغاء أحلامهم بالسكن أفضل من السكن في شقة أو فيلا من مدخرات العمر!. ‏

‏رومانسية تعمير وبناء ‏

شركة (تعمير الشام) وفي موقعها على شبكة الإنترنت، وضمن بعض المطبوعات الخاصة بها تعرّف بنفسها، وتعتبر رسالتها: تطوير العمل في كل جوانب نشاطات الشركة والعمل على تحقيق الفائدة للزبائن والعاملين، والعمل على أخذ الدور المناسب في عملية التنمية الشاملة. أمّا قيمها نحو المجتمع: (الالتزام بأعلى معايير النزاهة والصدق). ‏

تشاؤمية المكتتبين ‏

المكتتب س.ع يقول: اكتتبت في مشروع (السيتي بارك) - أحد المشروعات السكنية- ومضى على موعد التسليم المتفق عليه بالعقد أكثر من ستة شهور علماً أنني سددت كامل المستحقات المترتبة في العقد، ولكن الفيلا التي اكتتبت عليها لم تظهر على أرض الواقع حتّى الآن.. ‏

المكتتب ر.أ يقول: اكتتبت في مشروع توسع الواحة في كوكب عرطوز وسددت كامل الأقساط للشركة ولم أحصل على سكني حتى بعد مرور أكثر من سنة ونصف زيادة على المدة العقدية التي ينص عليها العقد بيني وبين الشركة.. ‏

المكتتب ز.د يقول: اكتتبت لدى الشركة في مشروع دروشا 5 وبعد مرور 11شهرا من التزامي بدفع الأقساط تبين لي أنّ المشروع وهمي ولم يرخص له، فواجهت الشركة بالأمر فعرضوا أن ينتقل اكتتابي إلى مشروع آخر هو دروشا6 وأنّهم بدؤوا بالعمل به، فوافقت وتنازلت عن شقتي بدروشا 5، واكتتبت في دروشا6 وبعد مرور سنة وشهر تبين لي أنّ هذا المشروع هو أيضاً وهمي، فتوقفت عن الدفع وتقدمت بطلب إعادة بيع وفق شروط الشركة، وانتظرت إلى أن أعلنوا عن مشروع جديد في منطقة الغسولة على طريق المطار وهو مشروع سكني قائم على الهيكل، فعاينته وسجلت به وسددت الأقساط على أن يتم التسليم بعد ستة شهور، وقبل شهر من موعد التسليم ذهبت إلى المشروع فعلمت من مهندسين موجودين في الموقع أنّه لا علاقة لتعمير الشام بهذا المشروع..، فذهبت للشركة وطلبت الانسحاب وإعادة أموالي، فأجابتني بأنّه سيتم ذلك عبر «جدولة» وستتم إعادة أموالي عبر أقساط وأول قسط بعد مرور عام.. ‏

ولا يمكن تجاهل بعض الآراء التي يطرحها بعض المكتتبين معتبرين أنّ نجاح الشركة في تنفيذ وتسليم دفعة من المساكن لا يعني شيئاً، فالأهم تعثرها بباقي المشروعات، وعدم التزامها بالعقود المبرمة مع المكتتبين، غير المعنيين بذلك «الظرف القاهر» الذي تسوّقه الشركة كسبب لتعثرها، بل يشكك البعض بأنّ شركة تعمير الشام تعرف سلفاً أن مشاريعها ستتعثر ولكن ما يهمّها الحصول على أموال المكتتبين فتكون اسطوانة التبرير بالظرف القاهر وتحميل المسؤوليات للجهات الوصائية جاهزة.. ‏

إجراءات رسمية ‏

بتاريخ 3/11/2010 أصدرت وزيرة الاقتصاد والتجارة كتاباً إلى مديرية التجارة الداخلية في محافظة دمشق وريف دمشق تطلب فيه توقيف العمل بالسجلات التجارية لبعض الشركات منها (تعمير الشام..)، وعدم إعطاء صورة مصدقة عن سجلها التجاري إلاّ بعد حصولها على موافقة من المحافظ المعني وتقديم ما يثبت التقيد بتنفيذ وتطبيق تعميم السيد رئيس مجلس الوزراء رقم5078/15 تاريخ26/8/2007 وصدور موافقة من مديرية الخدمات الفنية التي تعمل الشركة في مجال عملها. ‏

والجدير ذكره أنّ سمير نصرة ، مدير عام شركة (تعمير الشام) نفى علمه بوجود مثل هذا الإجراء لدى توجيه السؤال إليه خلال لقاء «تشرين» به وبعد مرور عشرين يوماً على صدوره. وحول مدى التقيد بتعميم رئاسة مجلس الوزراء المذكور قال نصرة: متقيدون بالكامل.. ‏

يشار إلى أنّ التعميم المذكور الصادر عن السيد رئيس مجلس الوزراء تمّ تعميمه على السادة المحافظين بتاريخ 26/8/2007 ويتضمن طلب إحداث دوائر أو أقسام متخصصة لشركات بناء وبيع المساكن الخاصة في مديريات الخدمات الفنية مساندة لقسم التعاون السكني تكون مهمتها منح الموافقة اللازمة للإعلان عن الاكتتاب ومتابعة عمل هذه الشركات وفتح السجلات اللازمة لذلك. ‏

كما ينص على عدم الموافقة على أي إعلان عن فتح الاكتتاب على المشاريع من قبل الشركات المشار إليها قبل تحقيق مجموعة شروط منها: حصول الشركة على الترخيص اللازم من الجهات المعنية لأيّ مشروع عقاري قبل الاكتتاب عليه، وتقديم برنامج زمني وبرنامج مالي مقترح لتنفيذ المشروع، وتقديم وثيقة تثبت تسجيل المساكن الناتجة عن الرخصة بالسجلات المفتوحة أو التي ستفتح لهذه الغاية لدى الجهة الإدارية المعنية..، وتقديم صورة طبق الأصل عن كفالة مصرفية مقدمة من الشركة تعادل 10% من كلفة المشروع لمصلحة الجهة الإدارية تحرر جزئياً حسب تقدم العمل..، وتقديم تعهد بتوثيق عملية البيع لكل وحدة سكنية بموجب عقد وفق النموذج المعتمد من الجهة الإدارية وتسجيل عملية البيع وضمان عدم تكرار عملية بيع المسكن من قبل الشركة لأكثر من شخص..، وتقديم تعهد من الشركة بتوثيق حقوق المستفيدين لدى السجل العقاري وفق العقود المبرمة معهم عندما يصبح هذا التسجيل ممكناً لدى السجل المذكور.. ‏

لجنة دائمة ‏

لا بد من التنويه بقرار وزير الاقتصاد رقم 2993 تاريخ 16/11/2008 الذي نص على تشكيل لجنة دائمة برئاسة السيد بشير هزاع مدير التجارة الداخلية في الإدارة المركزية لوزارة الاقتصاد –حينها- وعضوية آخرين من (الأمن الجنائي ووزارة الإسكان، ووزارة الإدارية المحلية، ووزارة الاقتصاد، مهمتها التدقيق بشأن المخالفات التي ترتكب من قبل الشركات العاملة في المجال العقاري ولا سيما العاملة في بناء المساكن والفيلات وبيعها واقتراح الإجراءات اللازمة حيال هذه المخالفات، وتمّ تعديل اللجنة لاحقاً بتشكيلة مشابهة.. ‏

فماذا فعلت هذه اللجنة؟ ‏

السيد بشير هزاع، مدير مديرية الشركات في وزارة الاقتصاد، رئيس اللجنة الدائمة المذكورة، يوضّح بخصوص شركة تعمير الشام قائلاً: كثّفنا اجتماعاتنا مؤخراً نتيجة ورود الشكاوى على الشركة، وما يهمّنا هو الوصول إلى تأمين حقوق المكتتبين، واقترحت اللجنة مجموعة من الإجراءات الاحترازية لا يناسب ذكرها في الإعلام، وطلبنا من الشركة جداول بالمشروعات والمكتتبين وكذلك أمور عديدة، ونتابع معها حول كيفية حفظ حقوق المكتتبين. ‏

وحول خطوة توقيف السجل التجاري للشركة قال: الغاية منه أن تثبت الشركة مدى التزامها بتعميم السيد رئيس مجلس الوزراء والأنظمة والقوانين، وستتبعه إجراءات حسب ما يتبين للجنة في ملف الشركة.. ‏

وأشار إلى أنّ اللجنة تتريث لمدة شهرين على الشركة كي تنطلق بأعمالها كونها حصلت على موافقات باستمرار العمل، وبعد ذلك ستتخذ إجراءات بحسب الحالة.. ‏

دائرة متابعة ‏

كما تجدر الإشارة إلى وجود دائرة متابعة تنفيذ المجتمعات العمرانية والضواحي السكنية في كل مديرية للخدمات الفنية في المحافظات تمّ إحداثها منذ 4/12/ 2007ومهمتها منح الموافقة اللازمة للإعلان عن الاكتتاب لشركات بناء وبيع المقاسم، ومتابعة عمل هذه الشركات وبيع المساكن الخاصة وفتح سجلات متابعة والسجلات اللازمة لذلك. ‏

فالسؤال إذاً: هل التزمت مديرية الخدمات الفنية المعنية بعمل شركة تعمير الشام ضمن ريف دمشق بمتابعة عمل الشركة؟ وما هو معنى المتابعة الواردة في مهام هذه الدائرة؟ سؤالان برسم وزارة الإدارة المحلية. ‏

‏توضيحات الشركة ‏

سمير نصرة، مدير عام الشركة، يتحدث عن الوضع الحالي للشركة بأنّها تأسست عام2006 وبدأت عام2007 الاكتتاب على مشاريعها في دروشا ومنطقة كوكب على أراض منظمة ومرخصة أصولاً، وخلال أقل من سنتين سلّمت الشركة للمكتتبين خمسمئة شقة سكنية على الهيكل وفق العقد وتمّ توقيف العمل في دروشا وكوكب من قبل إحدى الجهات الوصائية ولم تأت الموافقة إلاّ منذ ثلاثة شهور وبدأنا العمل في دروشا بدفع قوي.. ‏

ويتابع: عندما توقفنا عن العمل (لتلك الظروف القاهرة ) ضجّ المكتتبون فاضطررنا لإعادة أموال بعض المكتتبين المنسحبين عبر جدولة. وننتظر حالياً حصولنا على الموافقة لمتابعة العمل في منطقة عرطوز. ‏

واعتبر انّ الإشكال الذي وقعت به الشركة في مشروعات دروشا وعرطوز بسبب الجهات الوصائية، وعن كيفية توقيع العقود مع المكتتبين دون تأمين مستلزمات العمل قال: كنّا متأكدين من نجاح العمل، ولكن من أين للشركة أن تعرف أنّه سيتم توقيف مشروعاتها وصائياً؟. ‏

وحول أبرز وأهم سؤال مثار بحق الشركة وهو: لماذا يوجد إشكال في جميع العقارات التي تشتريها الشركة؟ قال: ليس بيدنا.. وليس ذنبنا؟! ‏

حول ظاهرة نقل المكتتبين من مشروع إلى مشروع قال: هذا لا يتم إلا بموافقة ورغبة المكتتب.. ‏

وحول مدى التقيد بتعميم رئاسة مجلس الوزراء (رقم5078/15 تاريخ26/8/2007) قال: متقيدون بالكامل.. ‏

وحول التباين بصيغة العقود مع المكتتبين: قال: حالياً لدينا عقد نموذجي موحد.. ‏

وحول حقوق المكتتبين قال: الجدولة مضمونة بإعادة أموال المكتتبين، وإنّ عدد المنسحبين 120 والمكتتبين 1400شخص. ‏

كما تمّ معه الحوار التالي:سؤال: لماذا عقودكم لا تحدد للمكتتب رقم الشقة ومكانها، أي يكتتب لديكم على شقة غير محددة؟. ‏

جواب: هذا كان يحدث سابقاً.. ‏

سؤال: ما هو مستقبل الشركة؟ ‏

جواب: إذا حصلنا على موافقة بالعمل في عقار كوكب لا مشكلة. ‏

ما دور المكتب المجاور لدوّار المواساة؟ ‏

توجد إدارة للشركة على أوتستراد المزة ومكتب يضع لوحتها واسمها قرب دوّار المواساة، وفي بروشورات الشركة ومطبوعاتها فذلك المكتب حسب العنوان المدرج في مطبوعاتها هو قسم المبيعات، وبالتالي عند مراجعة ذلك القسم يجد الزبائن لديه عروضاً (مغرية) بالسعر، فكيف تكون الشركة عاجزة عن إعادة أموال المكتتبين المنسحبين فوراً، وتجدول لهم إعادة أموالهم وفي الوقت ذاته تعلن عن بيع شقق في بعض المناطق؟، هذا يعني أنّه رغم أزمة مشروعاتها تعمل بأموال هي في النهاية من أموال المكتتبين بدلاً من إعادتها إلى المنسحبين. ‏

‏مشروع الغسولة ‏

تعثر من دون أي علاقة لجهات وصائية. ‏

في العقد المبرم مع أحد المكتتبين بتاريخ 11/5/2010 بغية تمليك شقة لمكتتب بعد تسديده كل الالتزامات المالية، وردت جملة تلفت النظر في مقدمة العقد ضمن النص التالي:(ولمّا كان الفريق الأوّل –أي الشركة- يعمل على تشييد مشروع ضاحية سكنية أبنية ومحال تجارية في منطقة الغسّولة العقارية على العقارات التي آلت إليه بموجب عقود بيع موثقة من الجهات الرسمية..). إذ يمكن ملاحظة جملة آلت إليه بموجب عقود بيع موثقة..، وهذا يستدعي التذكير بحالة سابقة برزت في كتاب صادر عن محافظ ريف دمشق بتاريخ 17/12/2007 أرسله إلى بلدية دروشا، يشير فيه إلى مخالفات في رخص بناء منحتها البلدية في دروشا، ويطلب إيقاف كل المعاملات من حيث الترخيص والإفراز لحين نقل ملكية كل العقارات التي تتبعها الشركة إلى اسمها في السجل العقاري، ولا يسمح لتعمير الشام المباشرة بعملها في أي مشروع ما لم يتم إبراز وثيقة رسمية تثبت الملكية باسم الشركة. ‏

وبدلالة هذا الكتاب فإنّه يفترض معرفة شركة تعمير الشام بعدم المباشرة بأي مشروع وفي اي موقع كان ما لم تبرز وثيقة الملكية ونقل الملكية إلى اسمها في السجل العقاري، ولكن في مشروع الغسّولة يتوضّح من صيغة العقد المذكور وجود تلك الجملة التي لا تعني انتقال الملكية إلى اسم الشركة في السجل العقاري، ومع ذلك أعلنت وتمّ التعاقد مع مكتتبين في مشروع الغسولة، وهذا يعني أنّه أمام اللجنة الدائمة المعنية بالتدقيق في ملف شركة تعمير الشام معرفة ملابسات مشروع الغسولة وكيفية الاكتتاب به وبصيغة عقوده..؟ علماً أنّ مدير عام الشركة أوضح «لتشرين» حول مشروع الغسولة أنّه تعثّر وهو عبارة عن 300شقة جاهزة على الهيكل وقال: تمّ التعاقد مع صاحبها وفق عقد تسويق وظهرت لاحقاً مشكلة بالارتفاعات..فانسحبنا من العقد. ‏

مسيرة تعثر؟ ‏

كانت أولى المشكلات في عمل شركة تعمير الشام هو مشروع بيت جن، حيث تشكلت بخصوصه لجنة وصائية، وحددت وزارة الداخلية مجموعة مخالفات ارتكبتها الشركة واستعرضتها لجنة الخدمات والبنى التحتية في رئاسة مجلس الوزراء وأصدر السيد رئيس مجلس الوزراء كتاباً بتاريخ 15/12/2008 ينص على إيقاف عمل الشركة ريثما تعيد كامل المبالغ المالية للمكتتبين، وفعلاً تمت إعادة تلك الأموال وتابعت الشركة أعمالها بمشروعات جديدة في ريف دمشق تعثرت كلّها ولم تفلح حسب تصريحاتها الرسمية إلاّ بإنجاز خمسمئة شقة سكنية دون مشكلات.. ‏

‏حقوق المكتتبين؟ ‏

حقوق المكتتبين، ومدى صدقية تطمينات شركة تعمير الشام وجديتها، واللجنة الدائمة المكلفة بمتابعة عمل شركة تعمير الشام والشركات المماثلة، والجهات الرسمية المعنية بتنفيذ تعميم رئيس مجلس الوزراء الذي يعدّ بمنزلة تعميم ناظم لعمل تلك الشركات قبيل إحداث هيئة التطوير العقاري..، كلّها أمور لابدّ من أن تكون في صلب اهتمامات وصائية من أجل حفظ حقوق المكتتبين، فالأمر له أبعاد أكثر من قطاع شركة تعمير الشام، إذ قد تنعكس تأثيراته على مجمل قطاع العقارات والإسكان في ضوء الحاجة الماسة لدخول شركات التطوير العقاري لتساهم في حل أزمة السكن..، ولا يحتاج المواطن إلى نماذج من شركات متعثرة ويحتاج الى شركات يثق بهاـ.. ‏

لذلك لابدّ من تحديد المسؤوليات في ملف شركة تعمير الشام، ولماذا وصلت إلى ما وصلت إليه؟ وتجدر الإشارة إلى ما يتمّ التركيز عليه حالياً في الشركة بخصوص تجديد إداري فيها، إذ لا شيء يمنع من أن يكون التجديد الإداري فيها بغية «امتصاص» أزمة، ومن أجل كسب المزيد من الوقت التبريري أمام المكتتبين وغير

 

ظافر أحمد

المصدر: صحيفة تشرين

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...