الصدر يحرض أتباعه ضد قوات الاحتلال

17-03-2007

الصدر يحرض أتباعه ضد قوات الاحتلال

دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمس في بيان اتباعه في مدينة الصدر ببغداد الى عدم التعاون مع القوات الاميركية والوقوف ضدها واعتبارها من الاعداء، فيما تظاهر آلاف من سكان الضاحية الشيعية بعد صلاة الجمعة احتجاجاً على انشاء مركز أميركي مشترك مع الشرطة العراقية هناك. والى تسجيل الكولونيل ديفيد ساذرلاند من اللواء الثالث التابع لفرقة الخيالة الاولى المنتشرة في ديالى ازدياد وتيرة الهجمات التي تتعرض لها القوات الاميركية والعراقية في المحافظة بعد انطلاق الخطة الامنية في بغداد، أعلن الجيش الاميركي مقتل أحد جنوده في انفجار عبوة ناسفة شمال بغداد ووفاة آخر لاسباب ليست لها علاقة بـ"عمليات عسكرية" في محافظة الانبار الخميس، مما يرفع الى 3211 عدد الجنود والعاملين مع الجيش الاميركي الذين سقطوا منذ غزو العراق في آذار 2003.
وانطلق المتظاهرون من أمام مكتب الصدر في وسط مدينة الصدر حيث تقام صلاة الجمعة، وجابوا الشوارع وهم يطلقون هتافات: "كلا كلا اميركا، كلا كلا اسرائيل" و"لا نريد قواعد اميركية في مدينتا".
وجاء في بيان باسم "سكان مدينة الصدر" انه مع "انطلاق الخطة الامنية، كنا على رغم الجروح طوع اوامر قيادتنا الدينية فبادرنا وكنا اول الملتزمين والمتعاونين مع علمنا أن ما أفسده المحتل لا يمكن اصلاحه في هذه الفترة الزمنية القصيرة... لكن (فعلنا ذلك) لنثبت للعالم اجمع اننا احرص على مصلحة هذا البلد". ورفض "انشاء قاعدة للمحتل الظالم في ارض مدينة الصدر" وطالب "بتفعيل دور الشرطة والجيش للاضطلاع بالمهمات الامنية".
كذلك، رفض الصدر الذي كان أعلن دعمه الخطة الامنية التي انطلقت في 14 شباط الماضي بمشاركة نحو 90 الف جندي عراقي واميركي، في بيان موجه الى سكان هذه الضاحية الشيعية، ما وصفه بانه "شائعات كاذبة في شأن مفاوضات وتعاون بينكم وبين" القوات الاميركية. وقال إن "المحتل يريد بالمدينة شرا وتشويه سمعتها الان ببث الدعايات والشائعات الكاذبة ويقول ان هناك مفاوضات وتعاونا بينكم وبينهم، ولكن انا على ثقة من انكم قد اتخذتمونهم اعداء لكم...كما وقفتم ضد الشيطان الاكبر اميركا، فلا بد لكم ان تقفوا ضد النفس الامرة بالسوء فتجاهدوها بالجهاد الاكبر... فعدو الله عدوكم لا محالة".
وكان مسؤول عسكري اميركي رفيع المستوى افاد في الثاني من آذار ان القوات الاميركية ستبدأ للمرة الاولى اقامة موطئ قدم لها في مدينة الصدر.
وأطلق الخميس مسلحون النار على قائمقام مدينة الصدر رحيم الدراجي فأصابوه بجروح وقتلوا اثنين من حراسه.
وكان الدراجي المفاوض الرئيسي في المحادثات مع المسؤولين الاميركين التي أوصلت الى اتفاق على انسحاب افراد "جيش المهدي" من الشوارع في مدينة الصدر. وقال مسؤولون إنهم يشتبهون في جماعة في الميليشيا غير راضية عن الاتفاق.

في غضون ذلك، اوضح الكولونيل ساذرلاند أن عدد الهجمات غير المباشرة، في محافظة ديالى بواسطة قذائف الهاون والصورايخ، بلغ 98 في شباط الماضي، في مقابل 28 في تموز 2006 ، بينما ارتفعت الهجمات المباشرة من 90 الى 153 هجوماً، وتراجع العنف المذهبي الطابع بقوة. وأبلغ الى مجموعة من الصحافيين عبر الفيديو من بعقوبة على 60 كيلومتراً شمال شرق بغداد، أنه "كانت هناك 124 حالة قتل في تموز 2006 ، بينما بلغ عددها 16 فقط الشهر الماضي. لقد تراجعت اعمال العنف المذهبي بنسبة 70 في المئة". ورأى أن "القاعدة ومنظمات سنية اصولية وميليشيات تقف وراء الهجمات... يحاول الارهابيون تخريب عمليات قوات التحالف بنقل هجماتهم على المدنيين الابرياء الى جنود التحالف".
وقال قائد الفرقة الخامسة في الجيش العراقي المنتشرة في ديالى الفريق شاكر حسين: "يتلقى الارهابيون مساعدات من خارج ديالى مثل الرمادي وصلاح الدين وايران وبغداد ونركز حاليا على قطع خطوط امداداتهم". واشار الى أن القوات العراقية اعتقلت خلال العمليات العسكرية مقاتلين اجانب بينهم سوريان ومصريان.
على الجبهة السياسية، قال حزب الفضيلة الاسلامي الذي أعلن في السابع من آذار انسحابه من "الائتلاف العراقي الموحد" ان ما وصفه بالتخندق السياسي الطائفي وما سببه من عمليات عنف طائفية نجم عنها حمامات دم، كان سببا في الانسحاب من الائتلاف.
وقال: "كان واجباً على كل عراقي شريف سواء أكان سياسيا أم مواطنا عاديا، أن يضع حلا عمليا يقلل حمامات الدم التي أبكت حتى الحجر... ومن هذا المنطلق انطلق حزب الفضيلة الإسلامي وأعطى حلا عمليا لتقليل هذه الدماء وأعمال العنف اللامشروعة".

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...