"المديونيات" ترفع جلسة البرلمان الكويتي مرتين

06-12-2007

"المديونيات" ترفع جلسة البرلمان الكويتي مرتين

اضطر رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي، أمس لليوم الثاني على التوالي الى رفع جلسة البرلمان مرتين أثناء استكمال مناقشة مشروع قانون “شراء المديونيات” الذي يتبناه غالبية النواب وتعترض عليه الحكومة. وكانت المرة الاولى بسبب اخلال الجمهور الذي حضر لتأييد النواب المطالبين باسقاط الديون عنهم، رغم اعادة التنبيه عليهم قبل بداية الجلسة بالالتزام بقواعد الحضور، وفي المرة الثانية رفع الخرافي الجلسة لمدة 15 دقيقة نتيجة لاحتدام النقاش بين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي والنائب مسلم البراك المتحدث الرسمي باسم كتلة العمل الشعبي التي يترأسها زعيم المعارضة النائب احمد السعدون خلال مناقشة اقتراح بمنح علاوة اجتماعية لموظفي الدولة.

وكان البرلمان قد قرر امس في ختام مناقشاته الساخنة رد مشروع قانون “شراء المديونيات” مرة اخرى الى اللجنة المالية والاقتصادية لاعادة دراسته وكتابة تقرير عنه في ضوء التعديلات والضوابط التي ادخلتها عليه الحركة الدستورية الاسلامية “حدس”.

واكدت الحكومة خلال مناقشة تقرير للجنة التي يرأسها النائب احمد باقر في شأن منح علاوة اجتماعية مقدارها 50 دينارا للعاملين في الدولة، تكليفها ديوان الخدمة المدنية والبنك الدولي اجراء دراسة شاملة للرواتب. وقالت الحكومة على لسان الوزير الحجي انه “أخذاً بتوجيهات الأمير” فقد كلفت الحكومة ديوان الخدمة والبنك الدولي اجراء الدراسة وارجو ان تتم المناقشة في هذا الاطار”.

واعترض عدد من النواب على مناقشة موضوع العلاوة الاجتماعية مستذكرين قرار المجلس في جلسته السابقة باستكمال مناقشة مشروع قانون “شراء المديونيات”، لكن الحجي واصل حديثه بقوله “بناء على أمر الأمير تقوم الحكومة بإجراء مسح شامل للرواتب، وأتمنى من المجلس أخذ هذا الامر بعين الاعتبار”.

واضاف ان “التعديل سيكون شاملا على الرواتب وعادلاً، معرباً عن ثقة الحكومة بتفهم المجلس “حتى نستطيع تقديم كادر شامل يأخذ بعين الاعتبار توصيات لجنة الميزانيات والحساب الختامي بدراسة الرواتب”.

اثر ذلك، اعترض النائب البراك على ما أسماه “زج اسم الامير، وهو ابو السلطات، في كل قضية”. وقال مخاطبا الحكومة “لو تحملون نفس الامير في علاقته مع شعبه لما وقفتم بهذا الموقف”.

وأكد الحجي ان الحكومة لاتتكلم من فراغ، بل ان “الوزراء مسؤولون وينقلون رغبات الأمير الذي أمر بدراسة موضوع الرواتب نظراً لاحساسه بمعاناة المواطن”.

وكان أمير الكويت قد قرر بعد اجتماع عاجل لمجلس الوزراء عقده في ساعة متأخرة من مساء اول امس تخصيص مبلغ 300 مليون دينار توضع في صندوق لمساعدة المعسرين عن سداد قروضهم، وهو ما اعتبرته الحكومة حلاً مقبولاً كبديل عن “اسقاط المديونيات” الذي يكلف ميزانية الدولة 3 مليارات دينار، وهو الأمر الذي دفعها الى رفض مشروع القانون تماما رغم تمسك غالبية النواب به.

وكان النواب المؤيدون للقانون قد أشاروا إلى أن المديونيات الشخصية على الأفراد الكويتيين تصل إلى 16،8 مليار دولار، وقد أبلغ محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح مجلس الأمة أن 1،8% من الديون المستحقة للبنوك والشركات تعتبره “معسرة”، وأشار إلى أن هذه النسبة مقبولة عالمياً.

محمد العجمي

المصدر: الخليج

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...